14-08-2003 مقال صحفي هيروشيما 1945: يوم من أغسطس (آب) غيّر العالم العنوان الأصلي: "نظرة على هيروشيما، شهر بعد القنبلة" – مقال صحفي بقلم ريتشارد ويرلي في جريدة Le Temps السويسرية منشور بتاريخ 14 أغسطس/ آب 2003؛ يشرح المقال كيف نما إلى علم اللجنة الدولية للصليب الأحمر، إذ كان تركيزها منصباً على مصير الأسرى، أن قنبلة ذرية قد ألقيت على هيروشيما، وما فعلته المنظمة على أثر ذلك. من أرشيف اللجنة الدولية للصليب الأحمر بحث صحفيون من جريدة "Le Temps" السويسرية في أرشيف اللجنة الدولية وحرروا سلسلة من خمس مقالات تتناول كل واحدة منها مرحلة حاسمة من التاريخ وتطور اللجنة الدولية نفسها. وتكشف المقالة الثانية في هذه السلسلة هول المجاعة في روسيا في عامي 1921 و1922 والإجراءات التي اتخذتها اللجنة الدولية للمساعدة على إنقاذ الملايين من الموت جوعاً.
![]() هيروشيما، 7 أغسطس/ آب 1945: سلاح مروّع على نحو غير مسبوق ـ كثير ممن بقوا أحياء بعد الانفجار واجهوا موتاً بطئياً معذِّباً. © CICR - ref. hist-00261-35.jpg لم يكن بوسع "جونو" ـ أو أي شخص آخر في منشوريا في هذا اليوم ـ أن يعلم أنه على بعد 1500 كيلومتر تعرّضت مدينة هيروشيما اليابانية لضربة مروّعة في آثارها: نحو مائة ألف شخص قتلوا في الحال وأصيب عدد مماثل بإصابات مخيفة على حين أن الجانب الأكبر من المدينة قد تم محوه محواً. (أول صحافي أجنبي يصل إلى مكان الحدث، وهو "ويلفريد بورشيت"، بلغ المدينة يوم 3 سبتمبر/ أيلول).
ما رآه الدكتور جونو في مستشفى الصليب الأحمر في هيروشيما
"المرضى الذين ظل فيهم شيء من القوة يجثمون في الأركان. والآخرون يرقدون أرضاً، يحتضرون. هناك 84 مريضاً في هذا المستشفى، معهم عشرة من الممرضين ونحو عشرين طالباً لمساعدتهم. ليس هناك ماء ولا مراحيض ولا مطبخ. آلاف من الذبابات تغطي الجروح والحروق؛ كل شيء قذر على نحو مروّع. يحتاج المرضى لعمليات نقل دم؛ إنهم ينزفون بسبب الإشعاع. ولكن ليس هناك متبرعين بالدم ولا علاج..." وفي 30 أغسطس/ آب، كان مساعده "فريتز بيلفينجير" في المنطقة وقام بزيارة إلى المدينة. إن قراءة تقريره إلى "جونو"، وهو التقرير الذي أضفى عليه أسلوبه التلغرافي بالضرورة طابعاً أكثر درامية، نقول إن قراءة التقرير تثير في الجسم القشعريرة: "ظروف مروّعة ـ المدينة أبيد 80% منها ـ جميع المستشفيات دُمِّرت أو تضرّرت بشدة ـ فحصت مستشفيي طوارئ ـ ظروف تفوق الوصف. آثار للقصف خطيرة ومستعصية على الفهم ـ كثير من الضحايا الآخذين في التعافي ظاهرياً يتعرضون لانتكاسات مفاجئة بسبب تحلّل كرات الدم البيضاء... إنهم يموتون الآن بأعداد هائلة..." |