4-12-2003 المؤتمر الدولي الثامن والعشرون:
النشرة اليومية
الثانية
واجب حماية النساء في الحرب انتخاب رئيس المؤتمر انتخبت الجلسة العامة الأولى من المؤتمر الثامن والعشرين للصليب الأحمر والهلال الأحمر السيد "خايمي ريكاردو فيرنانديز أوريولا" (من الصليب الأحمر البنمي) رئيساً للمؤتمر. كما انتخب أربعة نواب لرئيس المؤتمر هم : السفيرة "يولاند بيكي (الغابون) والأستاذ الدكتور عبد القادر بوخروفة (الهلال الأحمر الجزائري) والسيد هشام هارون هاشم (الهلال الأحمر الماليزي) والأستاذ الدكتور "رنيه رينو" (الصليب الأحمر السويسري). وقد انتخب كذلك السفير "يوهان مولاندر" من السويد رئيساً لجنة الصياغة في المؤتمر، كما انتخبت للنيابة عنه أربع نساءة هن : السيدة "نورما ناسيمبيه دي دومونت" (الأرجنتين) والسفيرة "فالينتينا روغوابيزا (رواندا) والدكتورة "هايكي شبيكر" (الصليب الأحمر الألماني). من جهة أخرى انتخبت السفيرة أمينة شواهر محمد (كينيا) والسيدة "مارتين ليتس" (الصليب الأحمر الأسترالي) رئيستين للجنتين الأولى والثانية على التوالي اللتين ستناقشان البيان الختامي للمؤتمر وجدول أعمال العمل الإنساني. كذلك انتخبت الجلسة العامة السفير "توماس كوبفير" (سويسرا) أمينا عاماً للمؤتمر والسيدة "ماري جيرفيس فيدريكير" (كندا) مقرراً. التهديدات الكامنة تسبب معاناة لا حصر لها حضّ السيد "خوان مانويل سواريس دل تورو" رئيس الاتحاد الدولي المشاركين على ألا ينسوا أن الناس هم محور المواضيع التي ستناقش في الأيام القادمة، وليس مفاهيم مجردة. وأقر السيد "سواريس دل تورو" بالصورة المتغيرة جذرياً التي ينبغي إنجاز العمل الإنساني فيها الآن مشيراً إلى التآكل المنذر بالخطر الذي يشهده العمل غير المتحيز الرامي إلى تخفيف المعاناة. وأكد قائلا" إن أحد أكثر التوجهات المقلقة التي شاهدناها في الأعوام الماضية كانت تسيّس المساعدة الإنسانية. فغالباً ما يكون تدفق المساعدة الإنسانية محدداً نتيجة لاهتمام وسائل الإعلام والانشغالات السياسية، وليس استناداً إلى من هو أكثر الناس استضعافاً أو أكثرهم حاجة." وشدد السيد "سواريس دل تورو" على أن التهديدات الخفية تسبب معاناة لا حصر لها، وهي تلك التي لا تهتم بها وسائل الإعلام ولكنها مع ذلك هي سبب البؤس اليومي، كالنزاعات المنسية والفقر وعدم المساواة والتمييز. وقال سيادته أيضا إن الأمراض والكوارث هي من ضمن المخاطر التي نهدد كرامة الإنسان. وأشار قائلاً "إن الكوارث والأمراض لا تحصد الأرواح فحسب وإنما تزيد من استضعاف أعداد هائلة من السكان إذ أنها تضعف سبل التنمية وتقضي على هياكل اجتماعية وتحدّ من قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة الأزمات." واستطرد قائلاً إن عبء هذين الخطرين يقع بشكل غير متناسب على عاتق الفقراء والمهمَّشين. وتحدث السيد "سواريس دل تورو" عن وصمة العار والتمييز اللذين يعاني منهما مرضى الإيدز وفيروسه، واعترف بأن الاتحاد كان عليه أن يواجه مخاوفه ومواقفه عند الشروع في برامج الرعاية الدعم. وشدد على أن التزام المجتمع برمته لمواجهة الأزمة يظل "غير ملائم للغاية" كما دعا إلى زيادة الأموال للعمليات. وكما هو الحال بالنسبة للمرض ينبغي وضع برنامج فعال للحد من المعاناة من الكوارث يشمل آليات الرد الأفضل وتخطيط ووقاية أقوى. وأعلن السيد "سواريس دل تورو" أن تحسين السياسات والقوانين والإجراءات من شأنه أن يكون فعالاً في إنقاذ الأرواح والحد من الدمار. وقال:"إن هذه المخاطر التي تهدد كرامة الإنسان ليست بجديدة. فالاستثمارات البسيطة وحتى الصغيرة منها يمكن أن تعود بالنفع في حماية كرامة الإنسان. فهذه التحديات التي نواجهها تحديات ضخمة، بل هائلة ولكن يمكن التغلب عليها." وختم قائلا إن الحل يكمن في العمل بالتعاون مع الحكومات والمجتمع المدني والشركاء. القواعد القائمة سيكون لها مفعول في مواجهة التحديات الجديدةلم تتغير الطبيعة الأساسية للحرب إلا أن تحديات النزاعات المسلحة الحديثة وعدم احترام القانون الدولي تهدد حياة الإنسان وكرامته بشكل مطرد. قدم الدكتور "جاكوب كيلينبرغر" رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر، هذا الشرح أثناء الكلمة التي ألقاها يوم الأربعاء صباحاً. وأدان التوجه المتزايد، خاصة في النزاعات الداخلية، بأن الهجمات على المدنيين والممتلكات الآن "ليس فقط كأثر غير مباشر للقتال بل كأحد أهدافه." كما أشار إلى أن المعاناة تظل قائمة حتى بعد النزاعات المسلحة، خاصة عندما تجذب الموارد الطبيعية لبلد ما اهتماماً أكبر من الاهتمام باحتياجات سكانه. وغالبا ما تكون عواقب النزاع هو قلة توفر الرعاية الطبية والماء وجهل مصير الأقارب المفقودين، بالإضافة إلى الاحتكاكات المتواصلة بين الفصائل وبقايا متفجرات الحرب. وتحدث السيد "كيلينبرغر" عن النجاحات التي تحققت مشيراً إلى زيادة عدد الدول الملتزمة بصكوك القانون الإنساني، كما أعطى تفاصيل عن مجالات محددة تحسّن فيها فهم اللجنة الدولية وبالتالي تحسّن فهم عملياتها، ومنها تأثير الحرب على النساء والفتيات. إلا أنه حذر "من أن هذه النقاط الإيجابية ينبغي ألا تحجب مستوى المعاناة واستمرارها." من جهة أخرى تحدث السيد "كيلينبرغر" عن الصعوبات الناجمة عن البعد المتغير للإرهاب. وفي حين أقر "بالعشوائية الإجرامية" التي تدفع بمرتكبي الأعمال الإرهابية وضرورة مكافحة هذه الأعمال، أوصى بإلحاح "بأن هذا يجب ألا يضعف القيم التي يجب أن يقوم عليها المجتمع، خاصة احترام كرامة الإنسان." وربط انتشار الأسلحة وتكنولوجيا الأسلحة بانتشار الإرهاب. "لم يحدث في السابق أن انتشرت وسائل الحرب، سواء التقليدية منها أو ما يسمى بأسلحة الدمار الشامل، على هذا النطاق الواسع من المجموعات المسلحة. ويشكل غياب الرصد الفعال لانتشار الأسلحة وتطوير الأسلحة الجديدة تهديداً حقيقيا للبشرية." وأعرب السيد "كيلينبرغر" عن غضبه إزاء قتل موظفي اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومتطوعي جمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر وأعضاء المنظمات الإنسانية الأخرى. وقال إن اللجنة الدولية تظل مقتنعة بأن القانون الدولي الإنساني في صيغته الحالية، حتى وإن لم يكن يتسم بالكمال أو لا يقبل لتغيير، فإنه أكثر من ملائم كأساس قانوني للرد على تحديات النزاعات المعاصرة. وقال إن اللجنة الدولية ملتزمة بمواصلة الجهود للحفاظ على أهمية تطبيق القانون الدولي الإنساني ومناصرته. وناشد الدول النهوض بواجباتها من خلال احترام سلامة القانون.
نصيحة اليوم
لتفادي الصداع
ينبغي إرواء الجسم بالماء (اشرب كمية من الماء تصل إلى 3 لترات يوميا). استنشق ما يكفي من الهواء الطلق. يجب رشٌّ الوجه بالماء البارد بانتظام. اقض بعض الوقت وحدك في غرفة هادئة مظلمة. تنفس ببطء وبعمق. آفاق واسعة عن كرامة الإنسان تناول ممثلو الدول والجمعيات الوطنية أثناء مداخلاتهم في مداولات يوم الأربعاء صباحاً مجموعة واسعة من القضايا الرئيسية في حماية الناس عبر أنحاء العالم. وشملت المواضيع التي نوقشت الأمراض، خاصة الإيدز وفيروسه وإدارة الكوارث والإرهاب والنزاعات المسلحة والفوارق بين المرأة والرجل وبين أفراد المجتمع والحدّ من المخاطر والوصول إلى الموارد وتحسين القدرات. وردد الكثيرون صدى القلق الذي عبر عنه المتحدثون الذين عرضوا الأفكار الرئيسية بشأن احترام القانون الدولي الإنساني وأشادوا بالحفاظ على الاستقلال والمصداقية في عالم محفوف بالتحديات. ووافق الجميع على أن أمن العاملين في المجال الإنساني هو مسألة في غاية الأهمية. وأعرب برنامج الغذاء العالمي ومنظمة الصحة العالمية عن وجهة نظرهما بشأن تقديم المساعدة في عالم يتسم بالخطورة بشكل متزايد كما أشادا بعمل حركة الصليب الأحمر والهلال الأحمر. وبالإشارة إلى المثل العليا والقضايا التي تحفز أنشطة هاتين المنظمتين، أعرب كلاهما عن رغبته في العمل بالتعاون الوثيق مع مكونات الحركة. تصويب: بدء حلقات العمل في نهاية الجلسة العامة الأولى للمؤتمر، سنحت الفرصة أمام المندوبين لحضور أربع حلقات عمل من أصل 11 حلقة مخطط تنظيمها هذا الأسبوع. ولا تشكل تلك الحلقات جزءا من جدول الأعمال الرسمي للمؤتمر ولكنها مع ذلك قد تتيح فرصة المناقشات بشأن مجموعة من القضايا المحددة جدا في سياق منفتح قد يسهم في مناقشات لجنة الصياغة حول النتائج الختامية للمؤتمر أي الإعلان وجدول أعمال العمل الإنساني. الحلقة العملية الأولى عن القانون الدولي الإنساني وتحديات النزاعات المسلحة المعاصرة نظم هذه الحلقة العملية الحكومة السويسرية واللجنة الدولية للصليب الأحمر ويرأسها السفير "بول سجر" مدير إدارة القانون الدولي في وزارة الشؤون الخارجية السويسرية. وضمت قائمة المتحدين المدعوين الأستاذ الدكتور "ماركو ساسولي " من جامعة كيبك واللواء "تيتوس جيتيورا" رئيس المستشارين القانونيين في وزارة الدفاع في كينيا والدكتور جان-ماري هنكايرز من الإدارة القانونية باللجنة الدولية للصليب الأحمر والدكتور "كاك-سو شين"مدير عام إدارة المعاهدات بوزارة الخارجية لجمهورية كوريا والسيد "فرنسوا بونيون " مدير القانون ا لدولي باللجنة الدولية. وقد ناقشت الحلقة العملية مسألة توضيح تحديات التعريفات القانونية للنزاعات المسلحة وسبل تعزيز حماية ضحايا النزاعات المسلحة غير الدولية والقانون الدولي الإنساني العرفي وسبل تحسين الامتثال للقانون الدولي الإنساني. الحلقة العملية الثانية عن الأطفال والنزاعات المسلحة – حماية وإعادة بناء حياة الشباب نظم هذه الحلقة شبكة الأمن الإنساني التي تضم النمسا وكندا وشيلي واليونان وأيرلندة والأردن ومالي وهولندة والنرويج وسلوفينيا وجنوب إفريقيا كمراقب وسويسرا وتايلاند) بالتعاون مع الصليب الأحمر الكندي. ورأس الحلقة السيد "جيورج ماوتنر-ماركوف" من وزارة الخارجية النمساوية. وشملت قائمة المتحدثين المدعوين السيدة "سيلفيا لادام" المستشارة بشأن سياسية الأطفال والحرب باللجنة الدولية للصليب الأحمر والسيد "إريك لاروش" نائب مدير اليونيسيف والسيدة "جودي فيثهولم" المديرة الوطنية برنامج احترام التعليم للصليب الأحمر الكندي والسيدة "أنيسة ميكوس-كوس" مديرة مركز إعادة تأهيل الأطفال في سلوفينيا. وناقشت الحلقة المصاعب العملية التي تواجه حماية الأطفال في حالات النزاعات المسلحة والنهج المحتملة الجديدة لتخطي تلك المصاعب وسبل تحسين التعاون بين الفاعلين المشاركين في التدريب في مجال حقوق الطفل. الحلقة العملية الثالثة عن الجمعيات الوطنية في التعاون بين الجهات المدنية والعسكرية نظمت الحلقة العملية جمعيات الصليب الأحمر الدانمركي والألماني والهولندي وحكومتا كل من الدانمرك وألمانيا ومعهد القانون الدولي والسلم والنزاعات المسلحة بجامعة بوخم بألمانيا. ترأس الحلقة اللأستاذ الدكتور "هورست فيشير"، المدير التنفيذي. ومن بين المدعوين لإلقاء الكلمة السيد "غيرهارد بوتمان-كرامر" من مكتب تنسيق المساعدات الإنسانية واللواء "بير لودفيغسن"، من قيادة الدفاع الدانمركية والسيدة "جوهانا فان سامبيك" مديرة العلاقات الدولية بالصليب الأحمر الهولندي والسيدة "سوزان واسوم-رينير" من وزارة الدفاع الألمانية والسيد "ماكس س. جوهنسون"، المستشار القانوني بمعهد SHAPE في مقر حلف الشمال الأطلسي والسيد "مارك بين" من المعهد نفسه أيضاً. وكان الغرض من هذه الحلقة هو إمعان النظر في التحديات والظروف التي تحيط بالتعاون بين الجهات المدنية والعسكرية وانشغالات المعنيين ومسألة مثل هذا العمل في مجال الحماية. الحلقة العملية الرابعة عن التيكنولوجيا البيولوجية والأسلحة والإنسانية نظم الحلقة الصليب الأحمر الكندي بدعم من الصليب الأحمر النرويجي والحكومتين الكندية والنرويجية. ترأس الحلقة السيد "جوناس غاهر ستور" أمين عام الصليب الأحمر النرويجي. وكان من بين المدعوين لإلقاء الكلمة السيد "بيتر هيربي" من وحدة الألغام والأسلحة باللجنة الدولية والأستاذ الدكتور "مالكولم داندو" من جامعة "برادفورد" بالمملكة المتحدة والسيد "بوب لوسن"، كبير مستشاري السياسة في وزارة الشؤون الخارجية الكندية. وكان الغرض من الحلقة العملية هو التعرف على المخاطر في تطوير التكنولوجيات الجديدة ومنع سوء استخدامها وتعزيز مبادرة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في هذا المجال وإنشاء آليات فعالة للمراقبة والتنفيذ على المستوى الوطني وفقا لأحكام القانون الدولي الإنساني. هذا وسيعرض تقرير عن نتائج الحلقات العملية الإحدى عشر على آخر جلسة عامة للمؤتمر. المؤتمر يطالب بمواجهة التحديات جاء السيد "جان إيجلاند"، من مكتب تنسيق المساعدات الإنسانية التابع للأمم المتحدة، إلى المؤتمر بعبارات ترحيب حارة من الأمين العام للأمم المتحدة السيد "كوفي أنان" في خطابه أمام الجلسة العامة الأولى. وخاطب المندوبين قائلاً إن منظمة الأمم المتحدة تساند تماماً نداء اللجنة الدولية للصليب الأحمر من أجل العمل المشترك في أوقات النزاعات الجديدة. واستطرد قائلا:"فإما أن نواجه التحديات أو نتجاهلها." وقال السيد "إيجلاند" إنه من السهل جداً أن ننسى أن كرامة الإنسان هي دعامة الجهد الإنساني الرئيسية، رغم أننا ننظر إليها غالباً على أنها حركة للسلع. ويجب علينا أن نضع جدول أعمال إنساني أقوى تكون كرامة الإنسان في صلبه. بالإضافة إلى هذا نبه الحكومات إلى واجب توفير بيئة آمنة للعاملين في الحقل الإنساني والوعي بالهجمات التي يتعرضون لها وبذل جهد أكبر لمنعها. بيد أنه لم يقتصر في تشخيصه على النزاعات فقط. في عام 2003 مازال هناك عدد لا يحصى من الضحايا المنسيين من جراء الإيدز وفيروسه والأمراض الأخرى. هذا علاوة على أن عدد الأشخاص المتضررين من الكوارث يفوق عدد المتضررين بسبب النزاعات سبع مرات." كما أعرب عن قلقه إزاء تمويل العمل الإنساني في المستقبل. وصرح قائلاً:"إن على اقتصاديات آسيا وأمريكا الجنوبية سريعة النمو أن تقبل مسؤولية تحمل جزء من النفقات المترتبة عن التدخل الإنساني بالنسبة لحصتها الاقتصادية الإجمالية. فمن الخطأ أن تضم الدول المانحة الكبرى في صفوفها عدداً من البلدان التي تقلصت حصصها في الاقتصاد العالمي." وقد طمأن السيد "توم بوروكو" رئيس الصليب الأحمر الأوغندي السيد "إيجلاند" بأن الجمعيات الوطنية ستعمل جادة من أجل الحفاظ على علاقات طيبة مع الأمم المتحدة لمصلحة شعوب العالم. وقال للمندوبين إنه من الضروري أن تكون هناك علاقات فعالة بين الحكومات والجمعيات الوطنية وأن يكون دور الجمعيات كجهات مساعدة للحكومات مفهوماً أحسن. أما السيدة "آن بوتيبيير" نائبة رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر فقالت للمندوبين إن الغاية من مشروع بيان المؤتمر هي ببساطة "حماية كرامة الإنسان". وذكَّرت المندوبين بأن انتهاكات القانون الدولي الإنساني المتزايدة الجسيمة تعود بالضرر على أكثر الفئات استضعافاً. وأضافت أن كل التدابير اللازمة يجب أن تتخذ ضد مرتكبي هذه الانتهاكات. وواصلت السيدة "بوتيبيير" قولها ملّحة على أن الحماية ضد انتهاكات القانون الدولي الإنساني ينبغي أن تكون عالمية. فأولئك الذين يخالفون القانون يستحقون العقاب مهما كان الطرف الذي ينتمون إليه. وتحدث الدكتور "كاك-سو شين" من وزارة خارجية جمهورية كوريا عن زيادة النزاعات منذ أن تحررت الكراهية العرقية والدينية والعنصرية التي ظلت كامنة أثناء الحرب الباردة. كما تحدث عن الخسائر في الأرواح والممتلكات قائلا إن الإرهاب والحرب ضد الإرهاب يتطلبان منا مواءمة هذا النوع من النزاع مع القانون الدولي الإنساني. وقال إن حوالي خمسة ملايين مدني لقوا حتفهم في النزاعات منذ عام 1990، وتبلغ نسبة إجمالي الضحايا 90 في المائة تقريباً معظمهم من النساء والأطفال. الأمر عاجل رغم أن القانون الدولي الإنساني يواجه عائق قلة الوعي به، خاصة من جانب الجنود وصانعي الرأي ورغم أن الأطراف المتحاربة تفضل التملص من مسؤولية الامتثال لأحكامه. وصرح قائلاً إنه ينبغي إيجاد الإرادة السياسية كي تحترم الحكومات والمجموعات المسلحة القانون الدولي الإنساني. ويجب تعبئة الرأي العام لنشر القانون الدولي الإنساني كما ينبغي تعزيز وسائل تقديم الذين لا يمتثلون للقانون إلى العدالة عند انتهاء النزاع. وختم قائلاً:"إنه من الجوهري أن يبذل المجتمع الدولي قصارى جهده للتعامل مع عواقب انتهاكات القانون الدولي الإنساني." |