صفحة الاستقبال
  English
  Arabic
  Russian
  Chinese
ساعدوا ضحايا الحرب بالتبرع للجنة الدولية للصليب الأحمر الآن !
English title: Chechnya: ICRC distributes winter clothes for children
10-01-2005    
الشيشان : اللجنة الدولية للصليب الأحمر توزع ملابس شتوية على الأطفال
فصل الشتاء قد يأتي قاسياً جداً في الشيشان. فكلما قصرت الليالي بدا الربيع بعيداً وامتدت أشهر البرد حتى تكاد لا تنتهي. لهذا تسعى اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى تيسير الأوضاع ولو قليلاً بالنسبة إلى المقيمين الأصغر سناً من خلال تزويدهم ببعض الملابس الشتوية. عرض من مندوب اللجنة الدولية "تيمور إيباكوب"

لا تبدو مناطق الشيشان المهدمة جذابة في أي وقت من السنة إلا أن الشتاء يصبغها بمزيد من الكآبة . ففي الخريف تتعرى الأشجار. وتترك الشظايا المعدنية ندوباً في جذوعها بينما تشوّه المعارك غصونها إلى حد يجعلها شبيهة بوحوش الغابة في فيلم "ملك الخواتم".


من يأتي إلى غروزني في الصيف لا ينسى أبداً الغبار التي تتغلغل في جسمه. أما الحر فيجعلك تتلهف للاستحمام. وفي الشتاء تتحول الغبار إلى أوحال كثيفة رطبة بحيث يصبح من المستحيل الإبقاء على ملابسك نظيفة . غالباً ما تتألف الأسر الشيشانية من عشرة أطفال أو أكثر فيما تكافح الأمهات لكي يبقى مظهر أولادهن لائقاً. ويجب في أغلب الأحيان أن تجمع المياه اللازمة للغسيل والتنظيف من الطريق وتنقل صعوداً على عدد كبير من درجات السلالم . يا لها من حياة صعبة.

والحياة الصعبة تنتظر أيضاً العائدين من مخيمات النازحين في إنغوشتيا. فعلى الأسر أن تصمد للبقاء على قيد الحياة داخل مساكن صغيرة جداً رممّت على عجل مع ثقوب في النوافذ يكفي حجمها ليدخل منها عصفور. وغالباً ما تتكدس الأمتعة في إحدى الزوايا ولم تبق إلا الضروريات ذلك أن كل ما له قيمة بيع منذ فترة طويلة.

وبينما كانت الأسر تتنقل من مخيم إلى آخر, نشأ الصغار وأصبحوا الآن مراهقين. وإذ يتوقون إلى العودة إلى المدارس التي تعاني من نقص في الوقود اللازمة للتدفئة يحتاجون إلى ملابس جديدة لا يستطيع آباؤهم شراءها لهم.

وفي العام 2003 , باشرت اللجنة الدولية توزيع الملابس على أطفال الأسر الأكثر عوزاً والتي تتراوح أعمارهم بين 6 سنوات و14 سنة. وتحتوي مجموعة ملابس الخريف الموزعة في شهر تموز/يوليه على كنزة صوف وسروال جينس أو تنورة وحذاء. أما ملابس الشتاء فتشمل سترة وحذاء دافئاً. وتساهم هذه المساعدات في السماح للسكان المحليين والنازحين إلى داخل البلاد بتوفير شراء الملابس لأولادهم.

التقيت "سوفدات تامبييفا " عندما كان ينتظر دوره للحصول على ملابس في مدينة "أرغون". وقد حضر "سوفدات" وهو رب لعائلة من 12 شخصاً من أجل الحصول على ملابس لأحفاده. وكانت أسرة " تامبييفا " من أولى الأسر العائدة من إنغوشتيا وأقامت منذ ذلك الحين في وسط أرغون. بالكاد تستطيع الحصول على عمل في "غروزني" عاصمة الشيشان ناهيك عن أرغون حين يكون هناك مركز صناعي مزدهر, فقد أغلقت جميع مشاريع الأعمال في المدينة. وعلى أسرة "تامبييفا " الاعتماد على أعمال مؤقتة وغير منتظمة لتأمين معيشة العائلة الكبيرة.
ويقول "سوفداد" : "إن الملابس تساعدنا كثيراً, لولاها لما استطعنا إرسال الأولاد إلى المدرسة. نحاول الاقتصاد في كل شيء. ولا يكفي معاش التقاعد حتى لشراء أدوية السكري ناهيك عن الأشياء الأخرى".

إلى جانب "سوفداد" تسلم الملابس في ذلك اليوم أكثر من 900 شخص في أرغون. وقد بلغ العدد الإجمالي لمجموعات الملابس التي وزعت منذ إطلاق البرنامج عام 2003 , أكثر من 000 46 مجموعة.



الانتقال إلى رأس الصفحة
صفحة الاستقبال | خريطة الموقع  | البحث | الجديد في الموقع | الاتصالات | حقوق الطبع محفوظة  | سياسة حماية الخصوصية | RSS
© 2008 اللجنة الدولية للصليب الأحمر
10-01-2005