الوضع الإنساني
يستمر القتال في أفغانستان في ولاياتها الأربعة والثلاثين عدا تسع ولايات ويثير وضع المدنيين المتضررين قلقا بالغا. وتدعي بعض المصادر أن قرابة 80 في المائة من السكان يقفون على الحياد, محاولين تجنب الانحياز لطرف من الأطراف. وتبين اتصالات اللجنة الدولية بالمستفيدين وغيرهم أن هذا ليس صحيحا. فالسكان يجدون أنفسهم بين نارين وليسوا على الحياد على الإطلاق, بل يظلون متوارين عن الأنظار.
ويأتي الاضطراب السياسي الحالي ليزيد من روع السكان وقلقهم مما يخبئه المستقبل. وحين تقترن هذه الحالة بالوصول الوشيك لما يصل إلى 17.000جندي (معظمهم من الولايات المتحدة الأمريكية), تكون النتيجة أوضاع أمنية هشة للغاية.
وتعتزم اللجنة الدولية تعزيز وجودها خلال الأشهر المقبلة, لا سيما في الجنوب. ومن المنتظر أن يرتفع عدد الأجانب في الفريق الطبي الذين يساندون موظفي مستشفى "مرويس" الإقليمي في "قندهار" من 12 إلى 15 فردا على الأقل. وافتتحت اللجنة الدولية مكاتب جديدة في "فرح" في غرب البلاد و"ميمنة" في الشمال الشرقي, كما اتسع نطاق العمل في مكتب اللجنة الدولية في "قندز". ويتوقع أن تفتح اللجنة الدولية مكاتب إضافية في ولايتي "هلمند" في الجنوب و"بدغيس" في الغرب. وفتحت اللجنة الدولية مركزا للإسعافات الأولية في ولاية "ورداك" في المنطقة الوسطى, وبهذا يصل عدد مراكز الإسعافات الأولية التابعة للجنة الدولية في أفغانستان إلى خمسة مراكز.
أنشطة اللجنة الدولية:
زيارة المحتجزين وبرنامج إعادة الروابط العائلية
يزور مندوبو اللجنة الدولية الأماكن التي تديرها القوة الدولية للمساعدة الأمنية بقيادة حلف شمال الأطلسي (الناتو) وقوات الولايات المتحدة الأمريكية والسلطات الأفغانية, ويراقبون ظروف الاحتجاز والمعاملة التي يلقاها المحتجزون. وتساعد اللجنة الدولية أيضا أفراد العائلات المنفصلين عن بعضهم البعض بسبب النـزاع على الاتصال في ما بينهم, وتستجيب لطلبات الأسر بالبحث عن أقاربها المفقودين.
وقام مندوبو اللجنة الدولية خلال شهر شباط/فبراير بما يلي:
- أجرى مندوبو اللجنة الدولية عدة زيارات إلى أماكن احتجاز عديدة يوجد فيها مئات المحتجزين;
- تابعوا حالة ما يصل إلى 114 شخصا بعد إلقاء القبض عليهم. وقاموا بزيارة 13 منهم لأول مرة وتسجيلهم;
- دفعت اللجنة الدولية تكاليف سفر 13 محتجزا سابقا لكي يعودوا إلى ديارهم;
- جمع مندوبو اللجنة الدولية أكثر من 750 رسالة من رسائل الصليب الأحمر بدعم من جمعية الهلال الأحمر الأفغاني ووزعوا أكثر من 540 رسالة, تم تبادل معظمها بين المحتجزين وعائلاتهم.
هذا وأجرت عائلات المحتجزين في مركز "بغرام" للاحتجاز ما مجموعه 172 مكالمة هاتفية بواسطة الفيديو مع أقاربها المحتجزين, في حين زارت 37 عائلة شخصيا أقاربها المحتجزين في "بغرام". وتجدر الإشارة إلى أن اللجنة الدولية توفر لهذه العائلات وسائل النقل إلى "بغرام".
نشر القانون الدولي الإنساني
ينص القانون الدولي الإنساني على التزام أطراف النـزاع بحماية المدنيين, ويمثل تذكيرها بذلك جزءا أساسيا من العمل الذي تضطلع به اللجنة الدولية لنشر أحكام هذا القانون في مختلف أنحاء العالم. وتعمل أيضا اللجنة الدولية على نشر القانون الدولي الإنساني في صفوف منظمات المجتمع المدني.
ونظم مندوبو اللجنة الدولية خلال شهر شباط/فبراير ما يلي:
- 7 دورات إعلامية عن القانون الدولي الإنساني حضرها 349 شخصا من أفراد الجيش الوطني الأفغاني والشرطة الوطنية الأفغانية;
- 4 اجتماعات مع السلطات العسكرية الأفغانية;
- 7 دورات لنشر القانون الدولي الإنساني حضرها 156 شخصا من من زعماء العشائر;
- 5 دورات استفاد منها 107 أشخاص من أعضاء جماعات دينية;
- 4 دورات استفاد منها 120 طالباً;
- 9 دورات شارك فيها أفراد من السلطات السياسية الوطنية.
الرعاية الصحية
تدعم اللجنة الدولية المستشفيات في مختلف أنحاء أفغانستان. وترسل إمدادت جراحية عاجلة ومعدات طبية أخرى إلى المناطق النائية من أجل علاج الأشخاص الذين أصيبوا خلال القتال.
وقامت اللجنة الدولية خلال شباط/فبراير بدعم ما يلي:
- علاج 4070 مريضا داخليا و19910 مرضى خارجيين في مستشفيات "مرويس" و"شيبرغان" و"جلال آباد";
- إجراء 1478 عملية جراحية;
- 10 مستوصفات تابعة للهلال الأحمر الأفغاني في جنوب أفغانستان وشرقه وجنوب غربه وجنوب شرقه.
خدمات إعادة التأهيل البدني
تشارك اللجنة الدولية منذ عام 1988 في أنشطة تقويم العظام وإعادة التأهيل وإدماج الأشخاص من ذوي الإعاقات في
المجتمع, سواء من ضحايا الألغام أو من الذين يعانون من إعاقة حركية. وتدير اللجنة الدولية مراكز لتقويم العظام والأطراف
الاصطناعية في "كابول" و"مزار الشريف" و"هرات" و"غلبهار" و"فايز آباد" و"جلال آباد" وخدمة للرعاية المنـزلية
تقدم إلى المرضى الذين يعانون من إصابات في النخاع الشوكي وعائلاتهم الدعم الطبي والمالي والاجتماعي.
وقام الأفراد العاملون في مجال إعادة التأهيل خلال شهر شباط/فبراير بما يلي:
- ساعدوا 475 مريضا, من بينهم 77 مبتورا;
- تولوا صناعة 1105 أطراف اصطناعية وأجهزة لتقويم العظام;
- نظموا 15084 دورة للعلاج الطبيعي;
- قدموا قروضا صغيرة إلى 42 مريضا لمساعدتهم على بدء مشاريع تجارية خاصة بهم;
وتجدر الإشارة إلى أن 212 مريضا يتابعون تدريبا مهنيا, من بينهم 17 شخصا أنهوا دورتهم التدريبية في شباط/فبراير.
ويذكر أيضا أن برنامج الرعاية المنـزلية يساعد حاليا 1221 مريضا يعانون من إصابات في النخاع الشوكي. وأجرى الطاقم العامل 604 زيارات منـزلية لمساعدة المرضى وتدريب عائلاتهم.
المياه والسكن
يتعاون مهندسو المياه التابعون للجنة الدولية على نحو وثيق مع سلطات المياه المحلية على تنفيذ مجموعة من البرامج. وتنظم دورات لتشجيع النظافة العامة في المدارس الدينية وفي الحمامات وغيرها من الأماكن العامة وفي المنازل الخاصة.
وقام الفريق المعني بالمياه والسكن في اللجنة الدولية خلال شهر شباط/فبراير بما يلي:
- تولى تنفيذ مشروع لإمداد 12000 شخص بالمياه في "هرات".
- أنجز تحسينات على شبكة الإمداد بالمياه وخدمات الصرف الصحي في سجن واحد وتابع أعمالا مماثلة في ثلاثة سجون أخرى لصالح ما مجموعه 820 محتجزا;
- أجرى دورات لتشجيع النظافة العامة حضرها أكثر من 3550 شخصا من الجماعات المستضعفة في المناطق الحضرية في "هرات" و"كابول" و"جلال آباد" و"قندهار" و"مزار الشريف".
- أنجز أعمال بناء مراحيض عامة وخاصة في "فرح", الأمر الذي أدى إلى تحسين مرافق الصرف الصحي لصالح 4000 شخص;
- استمر في تنفيذ ثلاثة مشاريع للإمداد بالمياه في ولايتي "هرات" و"مزار الشريف" من أجل توفير المياه النظيفة إلى 21400 شخص;
- واصل ترميم مستشفى "مرويس" في "قندهار".
توزيع المساعدات
قامت اللجنة الدولية بما يلي:
- وزع مندوبو اللجنة الدولية مساعدات عاجلة تشتمل على 3375 طردا غذائيا و3286 مجموعة من المستلزمات المنـزلية على 3408 عائلات نازحة بسبب النـزاع في 12 ولاية في المناطق الجنوبية والشرقية والغربية والوسطى;
- وزع مندوبو اللجنة الدولية 27350 طردا غذائيا على 27350 عائلة متضررة في منطقة "دشت-عرشي" و"خان آباد" (ولاية قندز), ومنطقتي "شمتال" و"شولغارا" (ولاية بلخ) ومنطقتي "دولة آباد" و" شيرين تغاب" (محافظة فيراب")
التعاون مع جمعية الهلال الأحمر الأفغاني
توفر اللجنة الدولية المساعدة التقنية والمالية إلى جمعية الهلال الأحمر الأفغاني لمساعدتها على تقديم الخدمات إلى أفراد المجتمع المحلي وتنفيذ مجموعة من البرامج.
وشملت هذه المساعدة خلال شهر شباط/فبراير تقديم 775 مجموعة من لوازم الإسعافات الأولية إلى 902 من متطوعي الهلال الأحمر الأفغاني الموجودين في المجتمعات المحلية يقدمون الإسعافات الأولية ويعملون في 22 ولاية. وتشمل هذه اللوازم مواد للتضميد ومواد أخرى أساسية تمكن العاملين في الإسعافات الأولية من علاج الجروح الطفيفة والتوصل إلى استقرار حالة الذين يعانون من إصابات أخطر قبل نقلهم إلى المستشفى.