تتواجد اللجنة الدولية في تشاد منذ عام 1978, ولديها حاليا بعثة في نجامينا وبعثة فرعية فتحت مكتبها عام 2004 في "أبيشيه", المدينة الرئيسية في شرقي تشاد. ويصل مجموع العاملين لديها في البلد إلى 50 موظفا أجنبيا و130 موظفا تشاديا.
وتعمل اللجنة في شرقي تشاد منذ عام 2004, وقد عمدت مؤخرا إلى زيادة المساعدة الإنسانية التي تقدمها حينما أجبر النزاع الداخلي وغيره من أعمال العنف آلاف التشاديين على الفرار من بيوتهم.
واليوم تقدم اللجنة الدولية يد العون إلى أكثر من 50 ألف نازح تشادي وإلى المجتمعات المحلية التي تستضيفهم, وذلك عن طريق تحسين الحصول على الماء, وتوفير الملاجئ الطارئة وغيرها من مواد الإغاثة غير الغذائية, وإدارة برامج للمساعدة في إنتاج المحاصيل والحفاظ على الماشية (ومن ثم الحفاظ على الاكتفاء الذاتي), ودعم مرافق الرعاية الصحية.
وقام مندبو اللجنة الدولية عام 2006 بزيارة 29 مكان احتجاز في تشاد كان يعتقل فيها أكثر من 500 شخص ألقي القبض عليهم خلال النـزاع وقرابة 200 محتجز لأسباب أمنية.
الحماية
زيارة المحتجزين
زارت اللجنة الدولية في عام 2006 أشخاصا محتجزين لأسباب تتصل بالنزاع الدائر ولأسباب أمنية, بغية تقييم المعاملة التي يلقونها وظروف احتجازهم. وتقدمت عند الاقتضاء باقتراحات لإدخال تحسينات, وذلك عن طريق إقامة حوار سري مع السلطات, ومساعدتها عند الحاجة. كما زودت المحتجزين بمستلزمات النظافة, ومعونة غذائية مؤقتة, وراقبت أوضاعهم الصحية.
وزارت اللجنة الدولية ما مجموعه 2084 محتجزا خلال 68 زيارة. وتابعت عن كثب حالات فردية لما مجموعه 740محتجزا (منهم 500 شخص محتجزين لأسباب تتعلق بالنزاع الداخلي). ووزعت 81 رسالة من رسائل الصليب الأحمر (رسائل شخصية قصيرة إلى الأقرباء الذين يتعذر الاتصال بهم بسبب النزاع المسلح).
إعادة الروابط العائلية
نتيجة للنزاع الذي تدور رحاه في دارفور, تشتت شمل العديد من العائلات ولا يدرك أفرادها ما حدث لأحبائهم المفقودين. وإذ تعمل اللجنة الدولية في دارفور وفي مخيمات اللاجئين على الحدود مع تشاد, فإنها تستخدم رسائل الصليب الأحمر للمساعدة في إعادة الروابط العائلية والمحافظة عليها. وقد قامت للجنة الدولية خلال عام 2006 بالأنشطة التالية:
- وزعت اللجنة الدولية أكثر من 8800 رسالة من رسائل الصليب الأحمر في دارفور وشرقي تشاد
- نظرت في طلبات للبحث عن مفقودين لما مجموعه 554 شخصا منفصلين عن أسرهم, مع إيلاء أهمية عاجلة للغاية للأطفال غير المصحوبين بذويهم
- يسرت جمع شمل 30 شخصا بأسرهم
- أعادت الاتصال بين أفراد 121 أسرة
المساعدة
المياه والسكن
تكون المياه الصالحة للشرب في المناطق الريفية والحضرية المتأثرة بالنزاع غير كافية في كثير من الأحيان إن لم تكن منعدمة. وقد سعت اللجنة الدولية جاهدة عام 2006 إلى تحسين حصول السكان المقيمين عليها.
ونفذت جميع هذه المشاريع بالتعاون مع السلطات المحلية, وشركة الماء والكهرباء التشادية في المناطق الحضرية, ولجان المياه في المناطق الريفية. وعمدت اللجنة الدولية, كجزء من هذا التعاون, إلى تدريب مواطنين تشاديين لكي يأخذوا على كاهلهم مسؤولية صيانة شبكة توزيع المياه في المستقبل.
وأشرفت اللجنة الدولية على إدارة مشاريع لإصلاح وتحسين وتوسيع نظام الإمداد بالمياه في "أبيشيه", و"آدريه", و"تيني", و "إريبا" (لما مجموعه 150 ألف مستفيد). وعموما, استفاد 160 ألف نازح ومقيم من المشاريع المتعلقة بالمياه الصالحة للشرب.
الرعاية الطبية لجرحى الحرب, والنازحين, ومن يستضيفهم
كان لدى اللجنة الدولية فريقان جراحيان يعملان في تشاد, أحدهما في مستشفى "لاليبرتي" في نجامينا, والآخر في المستشفي الإقليمي في "أبيشيه". وقد امتنعت اللجنة الدولية عن أي معاملة تمييزية في معالجة جرحى الحرب, سواء أكانوا مدنيين أو جنودا حكوميين أو مقاتلين مناوئين للحكومة.
وأمدت اللجنة الدولية المستشفى الواقع في "بلتين" ومركز الرعاية الطبية في "آرادا" ( التي كانت مسرحا لأعمال القتال في الأشهر الأخيرة من السنة) بالأدوية ومستلزمات الإسعافات الأولية. كما دعمت العمل الذي تقوم به مراكز الرعاية الصحية في ثماني قرى استضافت عددا من النازحين بالقرب من الحدود. وأخيرا, استخدمت التدريب الفني والدعم المالي والمادي لمساعدة مركز "كابلاي" لتقويم العظام وإعادة التأهيل في نجامينا الذي يؤدي عملا رائعا لفائدة المبتورين جراء الحرب.
وأخيرا, شيدت اللجنة الدولية مركزا للرعاية الصحية وأشرفت على إصلاح وتحسين مركز آخر في "غنغور" و"دوغدوري" بالقرب من الحدود السودانية. وقامت اللجنة الدولية عام 2006 بالأعمال التالية:
- عالجت اللجنة 1670 مريضا, بما في ذلك 214 مريضا تقتضي حالتهم بتر أحد الأعضاء
- قدمت 225 عضوا اصطناعيا
- نظمت في كل من "أبيشيه" و"نجامينا" ورشتي عمل عن جراحة الحرب شارك 56 عضوا من أخصائيي الرعاية الطبية في منظمات غير حكومية, ووزارتي الدفاع والصحة, والمستشفيات المدنية والعسكرية
الأمن الاقتصادي
راقبت اللجنة الدولية عن كثب الوضع الاقتصادي للسكان التشاديين المتأثرين بالنزاع الداخلي حتى يتسنى لها الاستجابة لاحتياجات النازحين, واحتياجات المقيمين في القرى المضيفة. وقد استهلت برنامجا لتحفيز الاكتفاء الذاتي للرعاة والمزارعين. كما وزعت البطانيات, وقطع من القماش مشمع, والأفرشة, وصفائح الماء, والصابون, والبذور, والأدوات على 56 ألف شخص نزحوا بسبب الظروف الأمنية السيئة السائدة في شرقي تشاد.
نشر القانون الدولي الإنساني
تطبق قواعد القانون الدولي الإنساني, أو "قانون الحرب" في حالة نشوب نزاع مسلح. وتنص هذه القواعد على ضرورة تجنيب الأشخاص الذين لا يشاركون في الأعمال العدائية آثارها. كما أنها تضع حدودا لطرق ووسائل القتال التي يجوز استخدامها.
ووفقا للمهمة الموكلة إليها, بذلت اللجنة الدولية جهودا حثيثة عام 2006 لتعريف مختلف الوحدات المسلحة في تشاد (الجيش الوطني ورجال الشرطة) ومجموعات أخرى مثل السلطات السياسية, ووسائط الإعلام, والدوائر الأكاديمية, بالقانون الدولي الانساني. وكان الهدف من وراء ذلك نشر معرفة القانون الدولي الإنساني والامتثال له على جميع مستويات المجتمع التشادي.
القوات المسلحة
من خلال العمل مع وزارة الدفاع الوطنية, وقدامى المحاربين, وضحايا الحرب, أنجزت اللجنة اللجنة ما يلي:
- نظمت سبعة أحداث هدفت إلى نشر القانون الدولي الإنساني في الأكاديميات العسكرية في نجامينا, وداخل الوحدات في الميدان
- قدمت الدعم للفريق العامل المكلف بصياغة وطباعة 500 نسخة من الدليل الوطني الأول للمدربين في مجال القانون الدولي الانساني.
- مولت حضور ضابطين اثنين دورة تدريب متقدم في مجال القانون في "سان ريمو" بإيطاليا.
- مولت تدريب 25 مدربا لتعليم القانون وترويج تطبيقه في ساحة المعركة.
المجتمع المدني
بغية تحسين التعريف بالقانون الدولي الإنساني على مختلف مستويات المجتمع التشادي, ومنها لدى السلطات السياسية, ووسائط الإعلام, وطلبة الجامعات, قامت اللجنة الدولية بما يلي:
- قدمت عرضا عن القانون لصالح 22 ممثلا عن وسائط الإعلام التشادية
- نظمت محضرات عن القانون لصالح 20 مدربا في جامعاتي نجامينا و"أبيشيه" فضلا عن مراكز أخرى للتعليم اللاحق للمرحلة الثانوية
- نظمت دروسا في القانون حضرها 125 طالبا في التعليم اللاحق للمرحلة الثانوية
- وأكددت على الدور الحيوي الذي ينبغي للمجتمع المدني أن يضطلع به في مجال الترويج للقانون الدولي الانساني
السلطات الوطنية
بالتعاون مع وزارة الشؤون الخارجية والتكامل الأفريقي, عقدت اللجنة الدولية اجتماعا حضره 16 من كبار المسؤولين لبدء تنظيم أول لجنة وطنية تعنى بتنفيذ القانون الدولي الانساني.
التعاون مع الصليب الأحمر التشادي
يرمي برنامج اللجنة الدولية الخاص بالتعاون مع جمعية الصليب الأحمر التشادي إلى مساعدتها في الاستجابة بطريقة أنجع للحاجة الملحة للعمل الانساني في البلد. ولبلوغ هذه الغاية, قامت اللجنة الدولية عام 2006 بما يلي:
-
- ساعدت في تدريب المتطوعين وموظفي الصليب الأحمر المشاركين في العمل الذي تضطلع بها الجمعية في مجال البحث عن المفقودين
- قدمت الدعم المالي والفني لتوفير التدريب للعاملين في مجال الإسعافات الأولية
- دعمت الصليب الأحمر التشادي في العمل الذي يؤديه في مجال العلاقات العامة (برامج إذاعية, ونشرات فصلية, ألخ...)