© CICR/J. Barry
عبد الحميد (في الوسط) يتحدث مع موظف ميداني من اللجنة الدولية حول ترميم منزله.
وهذه المستلزمات شبيهة بتلك التي سبق ووزعتها اللجنة الدولية خلال عام 2005 إثر الزلزال الذي ضرب منطقة كشمير والذي خلّف عشرات الآلاف من القتلى والآلاف الآخرين من الجرحى.
وتضم كل مجموعة من مستلزمات الإيواء ما يوازي 30 متراً مربعاً من ألواح حديدية مموجة ومطلية بمادة الزنك, بالإضافة إلى المسامير والفلكات وحبال النايلون ومطرقة ومنشار.
ويشرح "باتريك كيلكينمان", المسؤول عن عمليات المساعدة في فريق الانتشار السريع التابع للجنة الدولية في "كويتا" قائلاً: "إننا نزور كل بيت في القرى التي ضربها الزلزال لتقييم الأضرار. وسوف نوزّع على العائلات التي أصيبت منازلها بأضرار جسيمة مجموعة من مستلزمات الإيواء. أما بالنسبة إلى المنازل التي أصيبت بتصدعات ثانوية, فينبغي حمايتها إذ أنّ هذه التشققات سوف تزيد مع تساقط الثلوج, لذا نقوم أيضاً بتوزيع قطع من القماش المشمع."
في العاشر من تشرين الثاني/نوفمبر, وزعت فرق المساعدة أول عشر مجموعات من مستلزمات الإيواء على العائلات في ثلاث قرى تحيط بقرية "يوسف كاش" في مديرية "بيشين". ووزعت هذه الفرق في الوقت نفسه أكثر من 150 خيمة و325 قطعة من القماش المشمع.
منازل مؤقتة للكثيرين
أخبر عبد الحميد, شيخ قرية "يوسف كاش" المسنّ, وهو منشغلٌ في ترميم جدران منزله المتضرر المبنية من الطين, مندوبين من اللجنة الدولية أثناء زيارتهما للقرية بعد يومين ما يلي: "تضم عائلتي 18 فرداً. عندما تصبح الجدران جاهزة, سوف نضع الألواح الحديدية فوقها ثم نضيف طبقات من الأغصان الصغيرة والتربة لجعل السقف أكثر سماكةً ومن ثم نغطيه بالقماش المشمع. سوف ينام الأطفال هنا مع النساء."
واستطرد شيخ القرية وهو يشير إلى ألواح الحديد المطلية بمادة الزنك قائلاً: "لو توجّب على الناس شراء هذه المواد من السوق, لكانت أسعارها باهظة جداً."
تردد بعض أهالي القرى في استعمال المواد التي وزعتها عليهم اللجنة الدولية وقال أحدهم: "إنّ استعمال ألواح الحديد هذه أمرٌ جديد علينا." لكنهم رحبوا بفكرة تنظيم دورات تدريبية حول كيفية استعمال هذه المواد لمساعدتهم على صون منازلهم من الأحوال الجوية.
وسوف يتم توزيع عشر مجموعات أخرى من المستلزمات هذا الأسبوع في قرية "سبيزينداي" في مديرية "زيارات" وهي إحدى المناطق الأكثر تضرراً, إلى جانب قطع القماش المشمع والبطانيات ومستلزمات النظافة. وهناك مجموعات من مستلزمات الإيواء تحت الطلب سوف يستفيد منها ما لا يقل عن 1000 عائلة.