29-10-2009 مقابلة باكستان: اللجنة الدولية للصليب الأحمر تقدم الدعم إلى المرافق الطبية في وزيرستان لا تستطيع اللجنة الدولية الوصول بصورة مباشرة إلى وزيرستان أو إلى الأماكن المحاذية لها التي هرب إليها معظم السكان. إلا أن المنظمة تساعد آلاف ضحايا القتال الدائر هناك عبر المساعدة غير المباشرة التي تقدمها إلى ثماني مرافق طبية داخل وزيرستان. وفي ما يلي نص المقابلة التي أجريت مع "روزانا ماغوغا" المندوبة المعنية بالصحة والمسؤولة عن إدارة هذا المشروع.
©ICRC
"روزانا ماغوغا" التي عادت للتو من مهمة كمندوبة معنية بالصحة في باكستان، تقف أمام إحدى السيارات التي تستخدمها اللجنة الدولية في الميدان.
هل لك أن توضحين لنا ما هو هذا المشروع؟ كيف يصف الأطباء الموجودون داخل وزيرستان الوضع الإنساني هناك؟ لقد بقي عدد كبير من السكان في جنوب وزيرستان حيث يجري القتال. ومن المستحيل معرفة الأرقام المحددة، ذلك أنك بالتأكيد لن تقوم بتعداد للسكان الآن. ولكن ما نسمعه من اتصالاتنا أن الناس الذين بقوا هناك هم من أفقر الفئات من بين الفقراء أي الذين لم يتمكنوا من دفع المبالغ الباهظة التي يطلبها أصحاب وسائل النقل . وهؤلاء الناس عالقون وسط القتال ، ويخضعون باستمرار لحظر التجول ، أما الحصول على الطعام أو المياه النظيفة أو الرعاية الصحية فهو أمر بالغ الصعوبة. نظراً إلى الظروف السائدة، ما هو عدد المرضى الذين تستقبلهم المرافق الثمانية الشريكة في مشروعكم؟ لقد أبلغتنا المرافق التي ندعمها في جنوب وزيرستان أن كل مرفق منها يستقبل يومياً جريحين أو ثلاثة جرحى مصابين بالرصاص أو بشظايا قنابل، وذلك بالرغم من حظر التجول المفروض، الأمر الذي يوحي بأن عدداً أكبر بكثير من الجرحى لا يستطيع الوصول إليها. ويشكل مثل هذا العدد من الحالات الواجب معالجتها مهمة تصعب مواجهتها لاسيما أن غالبية العاملين أنفسهم قد فروا من القتال. ونود الإعراب هنا عن إعجابنا الفائق بهؤلاء الأطباء والممرضين المتفانين في عملهم والذين اختاروا البقاء في المنطقة من أجل مساعدة الناس. إننا نزودهم كل شهر بالإمدادات الطبية طبقاً للاحتياجات التي يبلغوننا بها. هل كان الوضع سيختلف لو تمكنت للجنة الدولية من الوصول المباشر إلى المنطقة؟ كنا سنتمكن بالتأكيد من بذل جهود أكبر بكثير لمعالجة الضحايا. إننا نرسل الإمدادات حالياً ولكن فقط بكميات محدودة . ولو كان لنا أن نصل إلى المنطقة، لتمكنا من تقديم المزيد من الأدوية والمعدات، واستطعنا إضافة إلى ذلك تعزيز الطواقم الطبية في الميدان بإرسال الأطباء والممرضين الذين يعملون معنا. |