صفحة الاستقبال
  English
  Arabic
  Russian
  Chinese
ساعدوا ضحايا الحرب بالتبرع للجنة الدولية للصليب الأحمر الآن !
English title:  Gaza: responding to urgent medical needs of choked-off Strip
palestine-interview-181108
19-11-2008  مقابلة  
غزة: تلبية الاحتياجات الطبية العاجلة في القطاع المختنق
مرة أخرى تنفد الإمدادات الأساسية من المرافق الطبية في غزة نتيجة الحصار المفروض على القطاع منذ الخامس من تشرين الثاني/نوفمبر. الأمر الذي يؤدي إلى عواقب وخيمة على صحة السكان الفلسطينيين. تتحدث هنا "كتارينا ريتز"، رئيسة بعثة اللجنة الدولية للأراضي الفلسطينية المحتلة ومناطق الحكم الذاتي، عن الوضع الإنساني والجهود التي تبذلها المنظمة لتلبية الاحتياجات الأكثر إلحاحاً.

"كتارينا ريتز"، رئيسة بعثة اللجنة الدولية للأراضي الفلسطينية المحتلة ومناطق الحكم الذاتي،
كيف يتأثر سكان غزة من إغلاق القطاع؟
      إنّ الوضع فظيع بالنسبة إلى المدنيين في غزة. ومن أكثر ما يقلقنا هو الأثر الخطير للإغلاق على صحة السكان. فالمواد الأكثر أساسية نفسها بدأت تنفذ من المستشفيات التي تفتقر أيضاً إلى الأدوية. وهناك نقص في المهدئات للآلام الحادة وفي المضادات الحيوية الخاصة ومواد التخدير. وقد أخبر الأمهات والآباء في غزة موظفينا أنهم يخشون مما قد يحدث إذا ما اضطروا إلى إدخال أولادهم إلى المستشفى. وبالإضافة إلى ذلك، ومع ندرة الوقود، فإنّ انقطاع التيار الكهربائي المتكرر الذي يشهده شمال القطاع ومدينة غزة يؤثر بشكل كبير على المستشفيات التي بدأت تصيب أجهزتها أعطال خطيرة.
      ©Reuters / S. Salem
      غزة :مستشفى الشفاء
      وحتى لو دخلت مساعدات إنسانية بالقطارة إلى القطاع، فإنها لا تكفي لتغطية الاحتياجات الأساسية الأولية لسكان غزة. فكل يومٍ من الإغلاق التام أو شبه التام للقطاع يولّد احتياجات جديدة. ولئن الوضع كان قد تدهور يوماً بعد يوم خلال العام ونصف العام الماضيين، فإن خطورته تزداد حتى إلى حد أكبر بكثير حين تغلق المعابر إغلاقاً كاملاً.

ينبغي أن تفتح المعابر فوراً وتدخل السلع الأساسية لتغطية الاحتياجات الأولية للسكان. وإننا نحثّ السلطات الإسرائيلية على القيام بهذه الخطوة من أجل تمكين السكان من الحصول على الأدوية والمواد الغذائية.

كيف يواجه الأطباء والممرضات في المستشفيات هذا الوضع حيث يفتقرون إلى الكثير من الأدوية الأساسية؟

تتكيّف المستشفيات وغرف الطوارئ قدر المستطاع مع هذا الوضع وتحاول استخدام أدوية أخرى لا تزال في مخزونها. فعلى سبيل المثال، يحاول الموظفون الطبيون مواجهة الوضع باعتماد الحل الأنسب التالي الذي لا يكون دائماً الحل الجيد- مثلاً، إذا كانوا بحاجة إلى أنابيب لعلاج طبي معيّن، فإنهم يستخدمون أنبوباً أصغر أو أكبر حجماً من الأنبوب الواجب استعماله. وفي حال شعر المريض بألم حاد، فإنهم يضطرون إلى اللجوء إلى مهدئات أقل فعالية.

حتى قبل الإغلاق الحالي، كان نظام الرعاية الصحية قد أصبح ضعيفاً جداً، لاسيما بسبب التعطيل الخطير في استيراد المستلزمات الطبية، ونتيجة الإضراب المتواصل للعاملين في مجال الصحة في غزة. زد على ذلك أنّ عدد المرضى المسموح لهم الحصول على علاج خارج قطاع غزة قد تراجع إلى أدنى مستويات عام 2008. وظهر هذا التراجع الحاد في أيلول/سبتمبر عندما لم يتمكن من مغادرة القطاع لتلقي العلاج سوى أقل من 400 مريض، مقارنة بحوالي 1000 مريض سمح لهم بالخروج في الأشهر السابقة.

ماذا يمكن أن تفعل اللجنة الدولية في هذه الحال؟

للمرة الأولى منذ الإغلاق الصارم الذي فُرض في 5 تشرين الثاني/نوفمبر، سُمح للجنة الدولية في 17 تشرين الثاني/نوفمبر إدخال شاحنة واحدة إلى غزة احتوت على مستلزمات طبية كانت هنالك حاجة ماسة إليها. ووفرنا من بين تلك المستلزمات الأدوات الجراحية والجبس. ولا تزال هناك شاحنتان مليئتان بالإمدادات الطبية، ومنها السوائل التي تحقن في الوريد، تنتظران الحصول على إذن من السلطات الإسرائيلية للعبور إلى القطاع. إنّ المواد الطبية الموجودة حالياً في قطاع غزة هي أقل من الحد الأدنى المطلوب. وهناك حاجة إلى ثلاث شاحنات تقريباً من المستلزمات الطبية للمستشفيات كل شهر، بغية ضمان توافر المخزون الكافي للطوارئ.

وعندما لا يعود يدخل أي شيء إلى القطاع، لدينا في غزة مخزون للطوارئ من الأدوية والمستلزمات الطبية من أجل المساعدة في علاج إصابات مثل الجروح التي تسببها الحرب. غير أنّ هذه المواد لا يمكن أن تساعد في علاج جميع المرضى، مثل حالات أمراض الأطفال والأمراض النسائية، أو المرضى الذين يعانون من أمراض مزمنة مثل السرطان أو السكري أو التليّف الكيسي. فقد خصصت مخزونات الطوارئ لمواجهة الاحتياجات الطبية الطارئة ويجب أن تبقى متاحة لهذا الغرض فقط، فهي لا تغطي- وينبغي ألا تغطي- الاحتياجات الطبية الأساسية للسكان.

وتذكّر اللجنة الدولية باستمرار السلطات الإسرائيلية بالعواقب الإنسانية الخطيرة الناجمة عن الإغلاق وبواجباتها، وفقاً للقانون الدولي الإنساني، تجاه السكان المقيمين في قطاع غزة. وينبغي لها تحديداً، وقدر المستطاع، أن تضمن توفير الاحتياجات الأساسية للسكان. فمن واجبها، عملياً، ضمان حصول 1.5 مليون شخص في غزة على الغذاء والمياه والإمدادات الطبية. بالإضافة إلى ذلك، إنّ إسرائيل ملزمة بسماح دخول المساعدات الإنسانية وتسهيل عملية وصولها. وتعترف اللجنة الدولية بحق إسرائيل في اتخاذ التدابير لضمان أمن سكانها، غير أنّه ينبغي لهذه التدابير أن تحترم قواعد القانون الدولي الإنساني ذات الصلة، ويجب أن تتناسب منافع الإجراءات الأمنية مع ما تنطوي عليه من عواقب إنسانية سلبية.


الانتقال إلى رأس الصفحة
صفحة الاستقبال | خريطة الموقع  | البحث | الجديد في الموقع | الاتصالات | حقوق الطبع محفوظة  | سياسة حماية الخصوصية | RSS
© 2009 اللجنة الدولية للصليب الأحمر
19-11-2008