8-05-2009 مقابلة الفلبين: اللجنة الدولية للصليب الأحمر تكثّف من جهودها للتوصل إلى الإفراج عن "أوجينيو فاني" لا زالت محنة الاختطاف مستمراً بالنسبة إلى "أوجينيو فاني"، موظف اللجنة الدولية الوحيد الذي لم يفرج عنه بعد منذ اختطافه في 15 كانون الثاني/يناير. وفي ما يلي يقدم السيد "ألان أيشلمان"، رئيس العمليات باللجنة الدولية لشرق وجنوب شرق آسيا والمحيط الهادئ، بعض التعليقات حول الجهود المبذولة حالياً لحل الأزمة.
تضامن
موظفواللجنة الدولية للصليب الأحمر
مع
"أوجينيو"
هل حصلت اللجنة الدولية على أية أخبار من "أوجينيو" ؟ تمكن "أوجينيو" من الاتصال بعائلته صباح يوم الجمعة في 8 أيار/مايو. لكن الوضع بمجمله صعب على أحبائه الذين هم بالطبع قلقون جداً على مصيره. وإننا نعي تمام الوعي قسوة المحنة التي يمرون بها. كما يساورنا، في اللجنة الدولية، قلق شديد على سلامة "أوجينيو" وصحته. ويشكل أسره ألماً مبرحاً له ولعائلته وأصدقائه وللجنة الدولية برمتها. يحدونا أمل حقيقي بأن الخاطفين سيفرجون عن "أوجينيو" سالماً وذلك بشكل فوري ودون فرض أية شرط. ما هي الإجراءات التي يمكن للجنة الدولية اتخاذها للإفراج عن "أوجينيو"؟ إننا نقوم بكل ما بوسعنا وهناك الكثيرون ممن يعملون خلف الكواليس لحل هذه الأزمة؛ ونحن شاكرون لهم جهودهم. كما أننا على اتصال دائم مع السلطات في الفلبين وإيطاليا، التي تتابع تطورات هذه الأزمة عن كثب. نريد أن يعرف "أوجينيو" وعائلته أننا نتخذ كل خطوة ممكنة من شأنها تسهيل إطلاق سراحه. لكننا لا نخوض في تفاصيل هذه الجهود لأن ذلك قد يعيق تحقيق هدفنا المنشود. نقلت بعض وسائل الإعلام معلومات حول فدية طلبها الخاطفون أو تم دفعها وزعمت أن اللجنة الدولية عرضت دفع مبلغ من المال للحصول على معلومات حول مصير أوجينيو"، ما هو تعليقكم على ذلك؟ أود أن أوضح مجدداً أن اللجنة الدولية لم تتلق أي طلب فدية منذ بداية هذه الأزمة. ومن الأهمية بمكان التأكيد على أن سياسة اللجنة الدولية تقضي بعدم دفع أية فدية عند اختطاف أحد موظفيها، وهي لا تقبل بأي استثناء يحيد عن هذه السياسة. دعوني أقول وبكل وضوح إن اللجنة الدولية لم تعرض دفع مبلغ من المال ولن تدفع أي مبلغ للحصول على معلومات عن "أوجينيو". لقد قمنا بالتأكيد على هذا الموقف مراراً وتكراراً طوال هذه الأزمة. وإنه لمن المغيظ أن يستمر تداول هذه الإشاعات خاصة وأنها قد تعرض للخطر عمل اللجنة الدولية في مناطق النزاعات والمناطق الحساسة الأخرى في العالم أجمع، وليس فقط في الفلبين. هل أثرت عملية الاختطاف هذه على عمليات اللجنة الدولية في الفلبين؟ تلتزم اللجنة الدولية، على الرغم من هذه الأزمة، بمساعدة المتضررين من النزاع المسلح وغيره من أشكال العنف في الفلبين. ويقوم موظفو اللجنة الدولية بالتعاون مع الصليب الأحمر الفلبيني، في وسط "مينداناو" حيث عشرات الآلاف من الأسر لا زالت تعيش في مخيمات للنازحين، بتوزيع المواد الغذائية والمستلزمات المنزلية الأساسية على السكان الذين أجبروا على ترك ديارهم. كما نواصل عملنا مع الصليب الأحمر الفلبيني لتوفير حصول أفضل على الماء والرعاية الصحية فضلاً عن مساعدة السلطات المحلية على تسوية المشاكل الإنسانية داخل نظام السجون عبر زيارة السجناء وإصلاح المرافق. ونحن نعتقد أن عملنا يبقى جوهرياً. وقد تلقينا رسائل دعم من رجال الدين والسكان المعنيين ومنظمات مختلفة في الفلبين. ونود أن نعرب عن تقديرنا العميق لكل الذين عبروا علناً عن تضامنهم مع زميلنا وتأييدهم لعودته سالماً إلى عائلته بأسرع وقت ممكن. ويشكل هذا الدعم الدائم مصدر قوة لنا ولعائلة "أوجينيو". تعمل اللجنة الدولية منذ 150 عاماً على مساعدة ضحايا الحرب في مختلف أرجاء المعمورة. وذهب "أوجينيو" إلى الفلبين ليعمل مستلهماً بروح "هنري دونان"، مؤسس الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر. ومن المؤلم أن نرى أولئك الذين يهبون لمواجهة الأزمات بنوايا إنسانية بحتة، يتحولون إلى ضحايا. ويحدونا الأمل في أن يستجيب الخاطفون لدعواتنا المتكررة وأن يفرجوا عن "أوجينيو" سالماً، فوراً ودون أية شروط. |