صفحة الاستقبال
  English
  Arabic
  Russian
  Chinese
ساعدوا ضحايا الحرب بالتبرع للجنة الدولية للصليب الأحمر الآن !
English title: Sudan: waterless days in Gereida, despite the rain
sudan-stories-010906
1-09-2006  تحقيقات  
السودان: أيام بلا مياه في قريضة رغم المطر
استجابة لشح المياه الحرج الذي واجه النازحين مع بدء النزاع في جنوب دارفور, أقامت اللجنة الدولية إمدادات طارئة بالمياه في المخيّمات سريعة التوسّع المحيطة بقريضة. وتصف مندوبة اللجنة الدولية السيدة 'جيسيكا باري كلارك هال' الوضع في أحدث مستوطنات البلدة, جوغانا'.

يعيش الآن أكثر كثيراً من مائة ألف نازح داخلي في خمس مستوطنات مؤقتة ممتدة على مساحة عدة كيلومترات مربعة حول بلدة قريضة. وتبقى 'جوغانا' وحدها, والتي تأوي أناساً فروا من القرية التي تحمل الاسم نفسه بعدما تعرّضت للهجوم في أبريل/نيسان 2006, من دون إمداد ثابت بالمياه. وبينما تجري إقامة نظام للتوزيع الدائم, تمد اللجنة الدولية يد العون عبر نقل مائة ألف لتر من المياه يومياً بواسطة الشاحنات إلى موقعين في أبعد بقاع المخيّم الجديد حيث تم تركيب خزانات المياه المطاطية لتلبية احتياجات نحو ستة آلاف شخص.

©ICRC/J. Barry
في انتظار وصول شاحنة المياه.
المطر قد يصبح لعنة

حل موسم المطر الآن في جنوب دارفور محوّلاً الصحراء الصفراء القاحلة وراء قريضة إلى اللون الأخضر المتألق. وعلى الرغم من الجمال المفاجئ للمشهد ـ بعشبه وأشجاره وطيوره الخلاّبة ـ فإن المطر لعنة أيضاً, إذ يحوّل مجاري المياه إلى بحيرات راكدة والطرق الرملية إلى مستنقعات لا سبيل إلى اجتيازها, إضافة إلى نشر الأمراض المنتقلة بواسطة المياه.

وفي منتصف أغسطس/آب, لم يكن بوسع شاحنة المياه القيام بجولتها اليومية إلى مخيّم 'جوغانا' لعدة أيام بسبب الأمطار. علقت المركبة في الرمال الناعمة اللزجة وصارت بلا حراك. واضطر الناس للمشي لعدة كيلومترات وصولاً إلى المخيّم التالي للحصول على المياه.

وإذ رافقنا الشاحنة في أحد العصاري مؤخراً بعد أن جفّت الأرض واستُؤنِفت عمليات التوزيع, فقد بدا عجيباً أن المطر نفسه كان السبب وراء الأيام التي قضاها النازحون داخلياً من دون مياه.

اندفع الناس من أكواخهم المهلهلة المصنوعة من القش والحصائر والمغطاة بقطع القماش المشمّع الزرقاء حينما سمعوا صوت وصول السيارة. جرى الأطفال للأمام واصطفوا طابوراً بجوار عمدان الصنابير أمام خزان المياه المطاطي, جاهزين لملء الأوعية والدلاء البلاستيكية. ووراؤهم كان النساء ينتظرن دورهن بصبر.

©ICRC/J. Barry
الأطفال يملؤون الدلاء أولاً بينما ينتظر النساء دورهن.
تدبير مؤقت, إنقاذ موضع ترحيب

تذكّرت 'كبرى محمد أحمد' البالغة من العمر أربعين عاماً في وقت لاحق مدى مشقة الأيام القليلة السابقة من دون مياه.

"جئت إلى هنا مع أربعة عشر طفلاً ووالدَيَّ المسنَيْن قبل أربعة أشهر", كما علّقت. "والدي ضرير. والحياة بالغة المشقة. وحينما لم تأت الشاحنة خلال هذه الأيام السابقة, كان عليّ أن أسير إلى هذه البقعة البعيدة لكي أجلب المياه", وأشارت باتجاه كان بالإمكان أن تُرى فيه من بعيد ضواحي المخيّم المجاور.

واسترسلت قائلة: "شعرت بالغبطة حين شاهدت الشاحنة تصل بعد ظهر اليوم لأنني بحاجة إلى الكثير من المياه لأسرتي".

وحينما ملأ الجميع أوعيتهم وأعيد تزويد الخزان المطاطي بالمياه, غادرت الشاحنة إلى الموقع التالي تاركة السيدة 'كبرى أحمد' تترنح عائدة إلى منزلها حاملة الوعاء.

ورغم أنه تدبير مؤقت, فإن شحن المياه إلى الخزانات المطاطية سوف يستمر ـ متى سمح الطقس ـ إلى حين إتمام تركيب نظام المياه الدائم. ومتى حدث ذلك, فإن السيدة 'كبرى أحمد' جيرانها لن يعودوا مضطرين للاعتماد على غيرهم للحصول على المياه أو للتوقّف عن الحصول عليها بسبب المطر.



الانتقال إلى رأس الصفحة
صفحة الاستقبال | خريطة الموقع  | البحث | الجديد في الموقع | الاتصالات | حقوق الطبع محفوظة  | سياسة حماية الخصوصية | RSS
© 2008 اللجنة الدولية للصليب الأحمر
1-09-2006