7-03-2007 البيان الصحفي
اليوم العالمي للمرأة
اهتمام خاص بالنساء اللواتي نـزحن بسبب الحرب
جنيف (اللجنة الدولية للصليب الأحمر)- "اضطررت إلى الهرب من قريتي لأن رجالا مسلحين كانوا يجبروننا على الطبخ والغسيل والقيام بكل ما يطلبونه منا". هذا ما تقوله "إلينا"، المرأة الكولومبية التي تعيش الآن في بوغوتا، وتستطرد قائلة: "وإذا لم ننفذ ما يقولونه لنا، كانوا يهددوننا بإبعاد أطفالنا عنا. إني أتمنى أن أعود يوماً إلى بيتي وأعيش في قريتي مع أطفالي". إننا نرى، في جميع أنحاء العالم، كيف يدفع التهديد بالتعرض للهجمات والمضايقات، وخطر الوقوع في أتون مواجهات عنيفة، وفقدان المرافق والخدمات الحيوية ملايين المدنيين على ترك ديارهم في مناطق تعصف بها النزاعات المسلحة. ويؤثر النـزوح تأثيرا عميقا ودائما- على كافة المستويات الجسدي منها، والنفسي، والاجتماعي، والاقتصادي- في حياة الذين أُجبروا على الفرار. وغالبا ما تَُرغم النساء على ترك البيئة التي يعشن فيها. وقد يطلب منهن القيام بأدوار لم يعتدن عليها- كأن تصبحن معيل الأسرة الرئيسي- دون أن يحصلن على مؤازرة أقرب الأقرباء أو أفراد مجتمعاتهن المحلية الذين غالباً ما انفصلن عنهم بعد هروبهن. وأمام هذه التحديات القاسية، تبرهن أعداد لا تحصى من النساء على قوة وبراعة هائلتين لضمان بقائهن وبقاء عائلاتهن على قيد الحياة. ومع ذلك، فإن العبء المتمثل في ضرورة البحث عن ملاذ في بيئة غريبة ومعادية، يؤدي إلى عواقب وخيمة بالنسبة إلى هؤلاء النساء وأطفالهن وأفراد العائلة الآخرين ممن يعيشون في رعايتهن. وبالإضافة إلى الكفاح من أجل البقاء، تواجه النساء، في كثير من الأحيان، أخطاراً متزايدة تتعلق بسلامتهن وصحتهن. وهن أيضا أكثر عرضة لخطر العنف الجنسي وغيره من أشكال الاعتداء. ويتمثل هدف اللجنة الدولية للصليب الأحمر في العمل حتى يتسنى للسكان البقاء آمنين في منازلهم رغم النزاع المسلح الدائر وغيره من حالات العنف. أما إذا أُجبر السكان على الفرار إلى مكان آخر من البلاد، فإن اللجنة الدولية وشركاءها في الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر تقدم المساعدة وتسعى جاهدة إلى ضمان حمايتهن. وتمكّن هذه المنظمات النساء من العودة إلى ديارهن في امن وسلام حين يرغبن في ذلك وتسمح به الظروف. وتولى أهمية خاصة لاحتياجات النساء النازحات، وتبذل اللجنة الدولية وشركاؤها قصارى جهدها لمساعدتهن على التغلب على الصعوبات التي يواجهنها. وتقول السيدة "فلورنس ترسيي"، رئيسة برنامج اللجنة الدولية لمساعدة النساء في الحرب: "بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، نود التعبير هذه السنة عن تقديرنا للأعداد الكبيرة من النساء اللاتي أُجبرن على هجر بيئتهن المألوفة. تستحق هؤلاء النساء اهتماماً خاصاً ودعماً من جانب اللجنة الدولية وغيرها من المنظمات التي تقدم المساعدات ومن حكوماتهن." للمزيد من المعلومات، الرجاء الاتصال: بالسيدة Antonella Notari، الناطقة باسم اللحنة الدولية للصليب الأحمر، جنيف: الهاتف: 41227302282+ أو 41792173280+ |