صفحة الاستقبال
  English
  Arabic
  Russian
  Chinese
ساعدوا ضحايا الحرب بالتبرع للجنة الدولية للصليب الأحمر الآن !
English title:  Greater need, fewer resources: ensuring adequate health care for women during armed conflict
women-health-interview-010309
1-03-2009  مقابلة  
تأمين الرعاية الصحية المناسبة للنساء أثناء النـزاعات المسلحة
غالبا ما يطوي الإهمال والتجاهل الاحتياجات المحددة للنساء في مجال الصحة في المناطق التي دمرتها النـزاعات. لكن النساء يتعرضن على نحو خاص للخطر عندما تطلق القنابل. وبمناسبة اليوم العالمي للمرأة, تشرحنا لنا السيدة "نادين بويشغيربال" وهي مستشارة اللجنة الدولية المعنية بالنساء والحرب, التحديات التي تواجهها النساء في الحرب والأسباب التي تجعلهن بحاجة إلى الحصول على الرعاية الصحية على نحو أفضل.

نادين بويشغيربال
ما هي أخطر المشاكل الصحية التي تواجهها النساء خلال نـزاع مسلح؟

في البداية, يصعب عليهن إلى حد كبير تأمين الوصول الآمن إلى الرعاية الصحية. فالنـزاعات تدمر في كثير من الأحيان المرافق الصحية والإمدادت الطبية وتجبر مرارا العاملين في المجال الصحي على الهرب. لذلك تواجه النساء مشكلة مزدوجة. فهن عندما قد يكن بحاجة إلى الرعاية الصحية, يتعين عليهن في غالب الأحيان السفر مسافات أطول وصرف مبالغ أكبر للحصول على مستوى كاف من الرعاية.

وهذه مشكلة تعزى إلى أسباب عدة. أولا, تواجه النساء الحوامل والمرضعات في كثير من الأحيان حالات طبية عاجلة تهدد حياتهن وتقتضي مساعدة طبية فورية في عين المكان. ثانيا, قد تكون النساء أقل قدرة على التنقل خلال النـزاع. ويمكن أن يعزى ذلك إلى تهديد العنف, ولكن يمكن أن ينجم عن القيود الثقافية التي تمنع النساء من السفر دون أحد أقربائهن من الرجال. ويصبح هذا القيد أكثر إرهاقا عندما لا يكون رجال الأسرة موجودين بسبب القتال أو لأنهم فروا من المنطقة أو لقوا حتفهم أو أصيبوا بجروح. كما أن فقدان المعيل الرئيسي يعني أن النساء يجدن أنفسهن دون موارد مالية أو القليل منها. ونتيجة لذلك, يمكن أن تدفع الحرب بالنساء اللواتي اعتمدن لمدة طويلة على العاملين في مجال الصحة المحليين إلى وضع حيث يتعذر عليهن الحصول على الرعاية الصحية الملائمة ويعجزن عن دفع مبالغ مالية مقابل ذلك حتى وإن استطعن الوصول إلى هذه الرعاية.

وتؤدي النـزاعات أيضا إلى زيادة خطر تحول النساء إلى ضحية من ضحايا العنف الجنسي, لا سيما إذا كن لوحدهن أو صغيرات السن أو ربات أسرة ومن ثم مجبرات على القيام بمهام ينجزها عادة أحد رجال البيت. كما يمكن للاغتصاب أن يؤثر تأثيرا وخيما على صحة النساء النفسية والبدنية, وقد يشمل ذلك الأمراض المنقولة عن طريق الاتصال الجنسي أو مشاكل تتعلق بالصحة الإنجابية. وفي مثل هذه الحالات, من الأهمية بمكان أن تتلقى ضحية العنف الجنسي العناية الصحية اللازمة في أقرب وقت ممكن حتى يتسنى علاج إصاباتها أو منع انتقال الأمراض المنقولة عن طريق الاتصال الجنسي, منها فيروس نقص المناعة البشرية. وعندما تتلقى العلاج للأعراض البدنية, ستحتاج إلى الخدمات الاجتماعية والنفسية لمساعدتها على التغلب على صدمتها النفسية والتوسط بينها وبين عائلاتها والمجتمع المحلي من أجل الحيلولة دون وصمها بالعار أو نبذها.

ما هي احتياجات النساء المحددة ذات الصلة بالصحة الإنجابية خلال النـزاعات المسلحة؟

تحتاج النساء إلى وصول مستمر إلى نظام رعاية صحية يعمل, ويعزى ذلك إلى حد كبير إلى خطر الموت أو الإصابة بالمرض أو الإعاقة المقترنة بالحمل والولادة, لاسيما في البلدان الفقيرة. ويمكن للنـزاعات المسلحة أن تؤدي إلى تعطيل نظم الرعاية الصحية الهشة أصلا وخلق بيئة لا تطاق بالنسبة للنساء الحوامل والأمهات المرضعات. فهن يحتجن إلى وصول كامل وفوري إلى الرعاية قبل الولادة وبعدها, بالإضافة إلى المساعدة الطبية خلال الولادة. وعلاوة على الأمومة الآمنة, تشمل احتياجات النساء المتعلقة بالصحة الإنجابية, الحماية من العنف الجنسي والوقاية والعلاج من الأمراض المنقولة بواسطة الاتصال الجنسي.

وتجدر الإشارة إلى أكثر من نصف مليون امرأة يمتن كل سنة نتيجة تعقيدات مرتبطة بالحمل أو الولادة, بما في ذلك حوالي 70.000 فتات وامراة شابة تتراوح أعمارهن بين 15 و19 سنة. والغالبية العظمى من البلدان العشرة التي تسجل أكبر خطر يتعلق بوفاة الأمهات, تشهد اليوم حالة حرب أو في حالة ما بعد نهاية النـزاعات, مثل أفغانستان وسيراليون وتشاد وأنغولا ولبيريا والصومال وجمهورية الكونغو الديمقراطية.

ويمكن للنـزاعات أن تزيد من ضعف صحة النساء الإنجابية من خلال الحد من توافر الأغذية الملائمة للنساء الحوامل والأمهات المرضعات ومن خلال تعطيل حملات التحصين الوطنية.

ما هي آثار النـزوح على هذه المشاكل الصحية؟

يمكن للنـزوح أن يزيد من صعوبة حصول النساء على الرعاية الصحية النوعية. فعلى سبيل المثال, قد تجبر النساء على الهرب حتى وإن كن يحصلن على خدمات جيدة للرعاية الصحية, وهو ما يحرمهن من الحصول على المواد المانعة للحمل ويؤدي من ثم إلى ارتفاع حالات الحمل وزيادة الحاجة إلى خدمات للصحة الإنجابية. كما يمكن للنـزوح أن يحرم النساء من نظم الدعم الخاصة بهن ويزيد من صعوبة تبادلهن المعارف بشأن رعاية الأطفال والصحة والنظافة الأساسيتين. ويمكن أن يؤثر ذلك على صحة أفراد العائلة كافة. ويمكن أيضا لفصلهن عن شبكتهن الاجتماعية أن يتسبب في ضغط وقلق كبيرين.

ما هي المشاكل الصحية المحددة التي تواجهها النساء في الاحتجاز؟

لدى النساء في الاحتجاز احتياجات طبية محددة تختلف عن احتياجات الرجال. إذ يمكن أن يكن أكثر عرضة للمشاكل الصحية بسبب خصائصهن الإنجابية, ففترة الحيض تزيد من خطر الإصابة بفقر الدم ونقص المعادن, على سبيل المثال. وتحتاج أيضا النساء المحرومات من حريتهن إلى الفحوصات الطبية المنتظمة والأدوية والعلاج, بما في ذلك الرعاية الخاصة بأمراض النساء والتوليد والرعاية قبل الولادة وبعدها. ويمكن أن يصبح ذلك مشكلة إذا لم يكن هناك طاقم طبي يراقب الحصول على العلاج أو إذا كان ثمة نقص في الموارد يحد من توافر الرعاية الطبية النوعية. وتكون الأمهات والأطفال الرضع على السواء عرضة للخطر في الأيام والأسابيع التي تلي الولادة. فهذه فترة حرجة قد تعني خلالها الزيارات اللاحقة للولادة والنظافة الملائمة والاستشارة بشأن العلامات الخطرة لصحة الأم والمولود الجديد, الخيط الفاصل بين الحياة والموت.

ما هو العمل الذي تقوم به اللجنة الدولية بشأن صحة النساء خلال النـزاعات المسلحة؟

تقوم اللجنة الدولية بتدريب الممرضات والأطباء المحليين والعاملين في المستشفيات والعاملات في المجال الصحي على مستوى المجتمع المحلي والقابلات التقليديات حتى يتمكنوا من علاج المرضى من النساء بطريقة فعالة, وتحديداً ضحايا العنف الجنسي وإحالتهن إلى الخدمات الصحية الملائمة. وينسحب هذا القول على ليبيريا مثلا.

كما توفر اللجنة الدولية التدريب للمتطوعين من المجتمع المحلي في مجال تقديم الاستشارة إلى ضحايا الاغتصاب. فعلى سبيل الذكر, تدعم اللجنة الدولية مراكز تقديم المشورة في جمهورية الكونغو الديمقراطية. وتوفر هذه المراكز مكانا آمنا لضحايا الاغتصاب للحديث عن تجربتهن وتلقي الدعم الذي يحتجنه من أجل إعادة الإدماج في مجتمعاتهن المحلية.

وتبذل اللجنة الدولية مساعي لدى السلطات بهدف إيجاد حلول في الأماكن التي تفتقر فيها النساء إلى الخدمات الصحية الملائمة بسبب نزاع مسلح. كما تدعم اللجنة الدولية بناء المرافق الطبية وإصلاحها, مثل المستشفيات والمراكز الصحية ومراكز إعادة التأهيل البدني, مع مراعاة الاحتياجات المحددة للنساء والأطفال. بالإضافة إلى ذلك, تقدم اللجنة الدولية الدعم إلى الرعاية العاجلة الخاصة بالجراحة والتوليد ورعاية الأطفال, والذي يمكن أن يشمل توفير المعدات والإمدادات الطبية والتدريب.

الإطار القانوني ذو الصلة

ينص القانون الدولي الإنساني على ضرورة تلبية الاحتياجات المحددة للنساء المتضررات من النـزاعات المسلحة في مجالات الحماية والصحة والمساعدة.
وتعزيزاً لهذه القاعدة, يهدف القانون الدولي الإنساني إلى الحفاظ على صحة وسلامة النساء في حالات النـزاعات المسلحة من خلال المطالبة بما يلي:
  • الاحترام المطلق لحظر الاغتصاب وأشكال العنف الجنسي الأخرى.
  • توفير الرعاية الخاصة إلى النساء الحوامل وأمهات صغار الأطفال.
  • توفير المساعدة الطبية الكافية للنساء, من بينهن النساء المحتجزات.
  • توفير الحماية للمرافق والإمدادت الطبية والعاملين في المجال الطبي.
  • ضمان الوصول الآمن للعاملين في مجال المساعدة الإنسانية, بما في ذلك إلى النساء المحتاجات.



  • وثائق أخرى في هذا القسم
    المسائل المركزية > النساء والحرب 


    الانتقال إلى رأس الصفحة
    صفحة الاستقبال | خريطة الموقع  | البحث | الجديد في الموقع | الاتصالات | حقوق الطبع محفوظة  | سياسة حماية الخصوصية | RSS
    © 2009 اللجنة الدولية للصليب الأحمر
    1-03-2009