صفحة من الأرشيف: قد تحتوي على معلومات قديمة

جمهورية أفريقيا الوسطى: أزمة إنسانية خطيرة يفاقمها استمرار انعدام الأمن

28-03-2014 بيان صحفي 14/51

جنيف/بانغي (اللجنة الدولية للصليب الأحمر)-صرح السيد "بيتر ماورير" رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر (اللجنة الدولية) قائلاً في نهاية زيارة قام بها للبلد استغرقت ثلاثة أيام:"إن الفظائع المتكررة التي ترتكب ضد السكان من نهب وقتل وعنف جنسي تزيد كل يوم من معاناتهم وسط حالة عامة من الفقر ومن العجز في مؤسسات الدولة التي ساهمت في تدهورها سنوات طويلة من عدم الاستقرار والأزمات". ونبَّه إلى خطورة الوضع قائلاً: "سوف يستمر الاعتماد على المساعدات الإنسانية، الكبير أصلاً، في التزايد إذا لم تكثَّف الجهود لإعادة الأمن".

 

وقابل السيد "ماورير" أثناء زيارته رئيسة جمهورية أفريقيا الوسطى، وممثلين عن السلطات وعن المجتمع المدني  ورئيس جمعية الصليب الأحمر في جمهورية أفريقيا الوسطى الشريك الرئيسي للجنة الدولية في البلاد. وتمكّن رئيس اللجنة الدولية من الاطلاع بنفسه على الوضع في العاصمة وفي شمال البلاد، في "كاغا بندورو" و"نديلي". وأقيم بمناسبة زيارة الرئيس إلى "نديلي" حفل تأبين إحياء لذكرى موظف اللجنة الدولية الذي قتل يوم 8 آذار/مارس الماضي. 

 

ويعيش السكان المقيمون أو النازحون في ظروف صعبة للغاية تهددهم باستمرار الهجمات التي تستهدف دون تمييز الرجال والنساء من كل الأعمار وكل الأطفال الأصغر سناً. وقد وصل العنف منذ شهر كانون الأول/ديسمبر الماضي إلى مستويات غير مسبوقة وتميز بحدة أكبر في بعض أحياء العاصمة، "بانغي" وفي مناطق غرب البلاد متسبباً في قتل وجرح الآلاف ودفع مئات الآلاف إلى هجرة أحيائهم والبحث عن ملجأ في مناطق أخرى من البلاد أو في الخارج. ومازال معظم النازحين يعيشون في حالة من العوز الشديد ويعتمدون على المساعدات الإنسانية. وتوفر اللجنة الدولية المياه بينما تقدم منظمات إنسانية أخرى الطعام والرعاية الطبية في "مبوكو"، أكبر مخيم للنازحين الداخليين أقيم قريباً من مطار بانغي .

 

تبقى الحالة الأمنية العائق الرئيسي أمام حماية السكان وتحسين أوضاعهم المعيشية. ويضيف السيد "ماورير" قائلاً: "تضرر كل سكان البلاد من النزاع بشكل أو بآخر ويجب تمكينهم من العيش بكرامة ودون خشية على حياتهم. وقد أصبح عمل المنظمات الإنسانية نفسه مهدداً بالأحداث وفي غاية الخطورة بسبب انعدام الأمن". 

 

إن 70 في المئة من الجرحى الذين يتلقون خدمات الطوارىء في مستشفى بانغي العام، حيث تعمل ثلاث فرق جراحية تابعة للجنة الدولية دون كلل وتقدم الدعم للفرق الطبية المحلية، هم ضحايا الأعيرة النارية أو الهجمات بالسلاح الأبيض. فالجرحى الذين يضطرون إلى الذهاب إلى المستشفى يواجهون أخطاراً كبيرة إذا لم يساعدهم أحد على ذلك، لاسيما الصليب الأحمر في جمهورية أفريقيا الوسطى أو اللجنة الدولية. وقد بات من الضروري بالتالي تقديم العلاج الطبي للجرحى بسرعة ودون عائق وحمايتهم والعناية بهم. ويجب أيضاً احترام الطواقم والمراكز الطبية.

 

وتقدم اللجنة الدولية في مناطق أخرى من البلاد، مثل "كاغا باندورو"، الدعم لمستشفى الإحالة بالمنطقة. ويعتمد شمال البلاد، في "نديلي"، اعتماداً كليا على اللجنة الدولية في الحصول على الماء الصالح للشرب.

 

وقال السيد "ماورير":"لابد من تقديم المزيد من المساعدة، ولهذا السبب لدينا طموح في زيادة المساعدات، خاصة في مجال الصحة وتوسيع ذلك ليغطِّيَ رقعة جغرافية أوسع."

 

ويتمثل دور المنظمات الإنسانية أيضاً في إعادة الأمل والكرامة للسكان. واستطرد السيد "ماورير" قائلاً:"نقدم مساعدات مناسبة لاحتياجات السكان الخاصة بالتعاون مع متطوعي الصليب الأحمر في جمهورية أفريقيا الوسطى. ومع ذلك قد يكون من الوهمي الاعتقاد بأن المساعدات الإنسانية وحدها تكفي لتلبية جميع الاحتياجات. يجب أن يستتب الأمن كما يجب تمكين خدمات الدولة من أداء وظائفها."

 

توجد صور الفيديو عن الوضع الراهن في جمهورية أفريقيا الوسطى بتاريخ 26 و27 آذار/مارس في مجموعة الصور على الموقع التالي: http://www.icrcvideonewsroom.org/content/index.asp         

 

وتوجد صفحة الوثائق والأرقام عن عمل اللجنة الدولية في جمهورية أفريقيا الوسطى على الموقع التالي:

: جمهورية أفريقيا الوسطى: حقائق وأرقام، كانون الأو/ ديسمبر 2013 – آذار/ مارس 2014

 

 

للمزيد من المعلومات، يُرجى الاتصال:

بالسيد  Germain Mwehu، اللجنة الدولية في بانغي، الهاتف: 07 30 64 75 236 +

أو بالسيدة Dorothea Krimitsas ، اللجنة الدولية في جنيف (في بانغي حاليا)، الهاتف: 23675272537++/23672696178++/41792519318++

أو بالسيدة Marie-Servane Desjonquères، اللجنة الدولية في جنيف، الهاتف: 41795740336++ تويترMsdjkrICRC @