صفحة من الأرشيف: قد تحتوي على معلومات قديمة

أزمة جنوب السودان بعد مرور عام على اندلاعها: يجب ألاّ ننسى الاحتياجات الإنسانية الهائلة

12-12-2014 بيان صحفي

جوبا/ جنيف (اللجنة الدولية للصليب الأحمر/ الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر/ الصليب الأحمر لجنوب السودان) ها قد مرّ عام على اندلاع الأزمة التي تعصف بآخر دولة أُنشئت في العالم، وهي دولة جنوب السودان. وتضرّر من جرّاء هذه الأزمة المتواصلة منذ عام الملايين من الناس الذين ما زالوا في حاجة ماسّة إلى المساعدات والخدمات الأساسية من أجل البقاء على قيد الحياة والتمكّن من مواجهة الطوارئ. وتبذل الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر، في ظلّ تواصل الاشتباكات والمواجهات في عدّة أماكن بجنوب السودان، قصارى جهدها من أجل تلبية احتياجات سكان الولايات العشر التي تتكوّن منها دولة جنوب السودان.

وقال الأمين العام للصليب الأحمر لجنوب السودان السيد "جون لوبور" في هذا الصدد: "نحتاج إلى الدعم الآن أكثر ممّا كان عليه الأمر في أي وقت مضى لكي نتمكن من مساعدة الناس على تدبّر أمورهم وإصلاح ما أفسدته الأزمة في مختلف جوانب حياتهم. ويسعى المئات من المتطوعين المنتمين هم أنفسهم إلى مجتمعات متضررة من النزاع الدائر في البلاد سعياً يومياً من أجل ضمان حصول الناس الذين يعانون الشدائد على اللوازم الأساسية كالمواد الغذائية ولوازم الإيواء والمياه، ومن أجل تميكن هؤلاء الناس من الاتصال بأفراد عائلاتهم الذين انفصلوا عنهم بسبب النزاع".

ويُخشى أن يصبح جنوب السودان يوماً ما من الدول المنسية في ظلّ تراجع الاهتمام بهذه الدولة على الصعيد العالمي.

وقال رئيس بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في جنوب السودان السيد "فرانز راوخنشتاين" في هذا الصدد: "ما زالت الاحتياجات الإنسانية في جنوب السودان هائلة، وما زال الوضع السائد هناك خطيراً بعد مرور عام على اندلاع الأزمة التي تعصف بالبلاد وإن لم تُسلّط الأضواء على ما يجري هناك خلال الشهور الماضية. ولا يمكن نسيان الناس العالقين في أُتون النزاع الدائر هناك. ويجب علينا أن نفي بتعهّدنا وأن نواصل سعينا إلى مساعدة هؤلاء الناس وتمكينهم من إصلاح ما أفسده النزاع في مختلف جوانب حياتهم".

وقد قامت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، منذ شهر كانون الأول/ديسمبر من عام 2013، بتزويد زهاء 150000 نسمة من المحتاجين القاطنين في المناطق المتضررة من النزاع في معظم الأحيان بما يقارب مليون حصة من الحصص الغذائية التي تكفي كل حصة منها لمدة شهر واحد بالتعاون مع الصليب الأحمر لجنوب السودان.

وقال السيد "راوخنشتاين" في هذا الصدد: "ما زالت مسألة الأمن الغذائي تشغل البال وتثير القلق في بعض أرجاء البلاد، وقد آتى عملنا في هذا المجال نتائج إيجابية، إذ تحسّن مستوى التغذية لدى الناس في مناطق مثل ولاية جونقلي وولاية الوحدة وأصبح الآن أفضل ممّا كان عليه من قبل. وبدأ الناس يزرعون أراضيهم لإنتاج المواد الغذائية التي يحتاجون إليها بأنفسهم بفضل الأدوات الزراعية والبذور التي وُزّعت عليهم".

وتعمل الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر، بفضل الدعم الذي تتلقاه من المجتمع الدولي ومن المانحين، على تلبية الاحتياجات في جنوب السودان عن طريق إيصال وتوزيع المواد الغذائية ومياه الشرب النقية على المحتاجين، ومكافحة الكوليرا، ومساعدة المجتمعات المحلية على التعافي ممّا حلّ بها من جرّاء الشدائد والمحن التي ألمّت بها عن طريق تزويدها بالبذور والأدوات الزراعية. وقد أجرت الطواقم الجراحية المتنقّلة العاملة لدى اللجنة الدولية للصليب الأحمر خلال العام الماضي ما يزيد على 3700 عملية جراحية. وساعدت اللجنة الدولية أيضاً، بالتعاون مع الصليب الأحمر لجنوب السودان، زهاء 13000 نسمة من أفراد العائلات الذين شتّت النزاع شملهم على استئناف التواصل فيما بينهم. وقد أدّى الدعم التقني الذي قام الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر بتقديمه للصليب الأحمر لجنوب السودان إلى تعزيز هذه الجهود.

وقال الممثل القُطري للاتحاد الدولي في جنوب السودان السيد "غلين روز" في هذا الصدد: "لقد رأينا كيف يؤدي توفير الموارد الكافية والتخطيط الجيد والوقوف على احتياجات المجتمعات المحلية إلى تمكيننا من إيصال المساعدات اللازمة إلى الناس الذين يحتاجون إليها. ويتمتّع الناس في جنوب السودان بقدرة كبيرة على الصمود، وسنركّز في دعمنا على الاحتياجات الطويلة الأجل والتأهب لمواجهة الطوارئ".

وتدعو الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر كافة أطراف النزاع إلى احترام وحماية الناس الذين لا يشاركون في العمليات القتالية، ومنهم أولئك الذين شاركوا في العمليات القتالية في السابق ثمّ كفّوا عن المشاركة فيها. ويجب تجنيب القائمين على تقديم المساعدات الإنسانية وأفراد الطواقم الطبية عواقب القتال وحقن دمائهم والسماح لهم بالقيام بأعمالهم بطريقة آمنة.

ويحصل الصليب الأحمر لجنوب السودان على دعم تقني ومالي من الصليب الأحمر النمساوي، والصليب الأحمر الكندي، والصليب الأحمر الدانمركي، والصليب الأحمر الفنلندي، وفرع جمعية الصليب الصيني في هونغ كونغ، والصليب الأحمر الياباني، والصليب الأحمر الكيني، والصليب الأحمر لموناكو، والصليب الأحمر الهولندي، والصليب الأحمر النرويجي، والصليب الأحمر السويدي، والصليب الأحمر السويسري، والصليب الأحمر التايواني، والصليب الأحمر البريطاني. وتقود اللجنة الدولية للصليب الأحمر مساعي الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر الرامية إلى تلبية نداء الواجب الإنساني في جنوب السودان.

للمزيد من المعلومات، يُرجى الاتصال:
بالسيد Pawel Krzysiek، بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في جوبا، الهاتف: 211912360038+ أو 211923158196+
أو بالسيد Jean-Yves Clémenzo، مقرّ اللجنة الدولية للصليب الأحمر في جنيف، الهاتف: 41227302271+ أو 41792173217+
أو بالسيد Marial Mayom، الصليب الأحمر لجنوب السودان في جوبا، الهاتف: 211912184996+ أو 211921115955+
أو بالسيدة Aude Galli، الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في نيروبي، الهاتف: 254731984105+
أو بالسيدة Katrin Mueller، الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في أفريقيا، الهاتف: 251930033413+ أو 254731688613
أو بالسيد Benoît Matsha-Carpentier، مقرّ الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في جنيف، الهاتف: 41792132413+

وتوجد في موقع اللجنة الدولية للصليب الأحمر (www.icrc.org) وفي موقع الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (www.ifrc.org) على شبكة الإنترنت خريطة تفاعلية تبيّن مساعي الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر الرامية إلى مواجهة عواقب الأزمة المتواصلة في جنوب السودان