جمهورية أفريقيا الوسطى: موجة جديدة من أعمال العنف في "بانغي" وسائر أرجاء البلاد

01-09-2014 عرض لأنشطة اللجنة الدولية رقم 14/07

بينما كانت الظروف الأمنية تتحسن على ما يبدو في مدينة "بانغي"، اندلعت في حي "الكيلومتر 5" في 19 و20 آب/أغسطس مواجهات بين القوات الدولية وبعض الرجال المسلحين. وقُتل عدّة أشخاص، وأُصيب أشخاص آخرون كثيرون بجروح. ويوجد بين الضحايا شخص كان يعمل سائقاً ومسعفاً لدى جمعية الصليب الأحمر لجمهورية أفريقيا الوسطى، وتُوفي بعد إصابته بعيار ناري أثناء قيامه بإجلاء جرحى.

وتشتد التوترات أيضاً في "بامباري" حيث أدى القتال في وسط المدينة بين فصيلين من الجماعة المسلحة نفسها إلى قتل وجرح الكثير من الأشخاص في 25 و26 آب/أغسطس الماضي. ويعيش المدنيون المصدومون بسبب المواجهات التي نشبت في تموز/يوليو المنصرم في حالة من الخوف والريبة. وتبدو العودة إلى الحياة الطبيعية أمراً عسيراً للغاية في هذه الظروف. فسرعان ما عاد الأشخاص الذين رجعوا إلى منازلهم منذ فترة وجيزة إلى مواقع تجمّع النازحين. ويجعل عدم استقرار الظروف الأمنية إجلاء الجرحى عملية عسيرة، غير أن اللجنة الدولية تمكنت من تقديم الوقود لمستشفى المدينة من أجل تسهيل استقبال الجرحى والمرضى وتوفير العناية اللازمة لهم.

وقال السيد "سانغسوي" في هذا الصدد: "يجب على أطراف النزاع حماية الجرحى والمرضى سواء أكانوا من المدنيين أم من المقاتلين وبغضّ النظر عن الجهة التي ينتمون إليها أو الطرف الذي ينتسبون إليه. ولا بدّ أيضاً من التمكّن من إجلاء الجرحى والمرضى ومعالجتهم بأمان تام".

وما زالت الحركة مشلولة في مدينة " باتانغافو" الواقعة في شمال غرب البلاد؛ إذ توقفت الأنشطة الاقتصادية منذ اندلاع الاشتباكات الدائرة بين جماعات مسلحة والمواجهات التي ضلعت فيها القوات المتعددة الجنسيات في 30 تموز/يوليو الماضي. وتحول الظروف السائدة هناك حتى دون وصول المزارعين إلى أراضيهم. وقد ذهب أحد طواقم اللجنة الدولية إلى "فارازالا" في 26 آب/أغسطس من أجل تقييم الوضع الإنساني للنازحين الوافدين من "باتانغافو" وتحديد احتياجاتهم والمساعدات الواجب تقديمها لهم.

وأدت أعمال العنف الطائفية التي تعصف بمدينة "بودا" (الواقعة على بُعد 115 كيلومتراً إلى الغرب من "بانغي") منذ 21 آب/أغسطس إلى وقوع قتلى وجرحى، وتسببت في نزوح مئات الأشخاص.

وما زال سكان مدن أخرى في جمهورية أفريقيا الوسطى، ولا سيما في منطقتي "كاغا باندورو" و"بامباري"، يعيشون في ظلّ الخوف من التعرض لهجوم رجال مسلحين.

وختم السيد "سانغسوي" كلامه عن الوضع هناك قائلاً: "تبذل طواقمنا قصارى جهدها من أجل تلبية الاحتياجات الأشد إلحاحاً للسكان. ونواصل فضلاً عن ذلك الحوار مع كل المشاركين في الأعمال والعمليات القتالية، وكذلك مع الزعماء المحليين ورجال الدين، من أجل تحسين المعرفة بالمبادئ الأساسية للقانون الدولي الإنساني وتعزيز احترامها".

وقامت اللجنة الدولية، خلال الفترة الممتدة من 7 تموز/يوليو إلى 20 آب/أغسطس 2014، بما يلي بالتعاون مع الصليب الأحمر لجمهورية أفريقيا الوسطى:

  • إجراء أكثر من 7000 معاينة علاجية في "بانغي" ومنطقة "كاغا باندورو"، وإجراء ما يزيد على 130 عملية جراحية في "بانغي"؛
  • إجلاء 15 مريضاً ونقل 4 مرضى من مناطق في وسط البلاد إلى مستشفى "بانغي" العام؛
  • إعادة تأهيل مركزين صحيين في منطقة "كاغا باندورو"؛
  • إمداد ما يزيد على 20000 نازح موجودين في مطار "بانغي" وأكثر من 11000 نسمة في منطقة "كاغا باندورو" وقُرابة 20000 نسمة في "بامباري" بالمياه الصالحة للشرب يومياً؛
  • إمداد مدينة "نديليه" ومستشفاها بالمياه الصالحة للشرب يومياً، وذلك من أجل أكثر من 10000 نسمة؛
  • توزيع لوازم منزلية أساسية على أكثر من 18500 نسمة؛
  • تقديم مساعدات غذائية لزهاء 25000 نازح في "بانغي"؛
  • تقديم مساعدات غذائية لما يزيد على 400 نازح على الطريق بين "بامباري و"إيبي"؛
  • جمع شمل ستة أطفال بأُسرهم بعد انفصالهم عنها بسبب النزاع؛
  • توعية أكثر من 400 فرد من أفراد مختلف الجماعات المسلحة بالمفاهيم الأساسية للقانون الدولي الإنساني، وتوعية قُرابة 150 شخصاً من الزعماء المحليين ورجال الدين بالمبادئ الإنسانية.

وزارت طواقم اللجنة الدولية، فضلاً عن ذلك، 560 محتجزاً لضمان توافق ظروف احتجازهم والمعاملة التي يلقونها مع المعايير الدولية.

للمزيد من المعلومات، يُرجى الاتصال:
بالسيد Germain Mwehu، بعثة اللجنة الدولية في بانغي، الهاتف: 23675643007+
أو بالسيدة Marie-Servane Desjonqueres، مقرّ اللجنة الدولية في جنيف، الهاتف: 417957406+