البعثة الإقليمية للجنة الدولية في برازيليا

15-05-2011 نظرة عامة

تغطي بعثة برازيليا الأرجنتين والبرازيل وشيلي وباراغواي وأوروغواي. وتتولى زيارة المحتجزين الأمنيين والاستجابة للاحتياجات لدى حدوث قلاقل داخلية واضطرابات اجتماعية. وتدعو إلى إدماج القانون الدولي الإنساني في التشريعات الوطنية وفي عقيدة القوات المسلحة وتدريباتها وعملياتها. وتعمل أيضاً مع قوات الشرطة من أجل إدماج القانون الدولي لحقوق الإنسان الواجب التطبيق لدى استخدام القوة في الوثائق التعليمية وفي الوثائق المتعلقة بالعقيدة والتدريب والعقوبات.

تضطلع اللجنة الدولية في البرازيل، وبالتحديد في بعض مدن الصفيح (الفافيلاس) الأكثر تعرضاً للعنف في ريو دي جانيرو، بأنشطة إنسانية ترمي إلى التخفيف من آثار العنف المسلح في البيئة الحضرية. وتعمل اللجنة الدولية لهذا الغرض جنباً إلى جنب مع السلطات المعنية والصليب الأحمر البرازيلي والجمعيات المحلية من أجل تحسين إمكانية تلقي الإسعافات الأولية والحصول على الرعاية الصحية الأساسية، وتقديم المساعدة في مجال الصحة العقلية إلى السكان المتضررين، وتعزيز الحوار في المدارس الحكومية المتوسطة حول المبادئ الإنسانية والقضايا المرتبطة بالعنف، وتوفير الدعم النفسي والاجتماعي للأمهات المراهقات وأطفالهن. وتواصل اللجنة الدولية الحوار السري مع القوات المسلحة والشرطة المدنية والعسكرية، ومع الجهات الأخرى من حاملي السلاح (الفصائل والميليشيات التي تقوم بتهريب المخدرات) بشأن القضايا الإنسانية في مدن الصفيح .

أما في جنوب شيلي وفي وسط وشمال باراغواي، فقد عزّزت اللجنة الدولية تعاونها الميداني مع الفروع المحلية للصليب الأحمر من أجل التصدي للعواقب الإنسانية الناجمة عن العنف. وتساعد في مناطق شمال باراغواي على ضمان تدريب أفراد المجتمعات الريفية على الإسعافات الأولية الأساسية. وتقوم اللجنة الدولية بانتظام في كِلا البلدين بزيارة المحتجزين بسبب الاحتجاجات المرتبطة بحقوق الملكية العقارية وقضايا الشعوب الأصلية، من أجل مراقبة ظروفهم المعيشية والمعاملة التي يلقونها، وتيسير الاتصال بعائلاتهم. ويتولى الصليب الأحمر في باراغواي ترتيب الزيارات العائلية للمحتجزين المسجلين لدى اللجنة الدولية، ويدير، بدعم من اللجنة الدولية، مشروعاً حرفياً مدرّاً للدخل لصالح النساء المحتجزات. وتواصل اللجنة الدولية مساعدة السلطات في مجال الصحة في السجون من أجل تحسين صحة النزلاء (باراغواي).

وتتعاون اللجنة الدولية مع اللجان الوطنية المعنية بالقانون الدولي الإنساني في المنطقة بشأن إدراج القانون الدولي الإنساني في التشريعات الوطنية. وتعمل معها على حشد الدعم الإقليمي لمبادرات إنسانية منها على سبيل المثال قرار عن الاختفاء أحيل إلى لجنة من لجان منظمة الدول الأمريكية.

ويمثل تنفيذ نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية مثالاً آخر في هذا الصدد. فقد اعتُمدت في كلّ من الأرجنتين وشيلي وأوروغواي قوانين لقمع الانتهاكات الخطيرة للقانون الدولي الإنساني. وينظر البرلمان في كلّ من البرازيل وباراغواي في الوقت الحاضر في قوانين مماثلة.

وتواصل البعثة الإقليمية عملها مع القوات المسلحة في المنطقة بشأن إدراج القانون الدولي الإنساني في عقيدتها وتدريباتها وعملياتها، مع الإشارة هنا إلى الكتيبات عن القانون الدولي الإنساني التي نشرت أو هي قيد الإعداد في الأرجنتين والبرازيل وشيلي. وتنظم في أماكن أخرى، ولاسيما في هايتي، جلسات إعلامية عن أنشطة اللجنة الدولية مخصصة لوحدات الأمم المتحدة لحفظ السلام المؤلفة من القوات المسلحة في المنطقة.

وفي باراغواي، جددت اللجنة الدولية تعاونها مع وزارة الداخلية والشرطة الوطنية من أجل إدراج معايير حقوق الإنسان في الوثائق التعليمية الخاصة بالشرطة وفي وثائقها المتعلقة بالعقيدة والتدريب والعقوبات.

وتبقى المؤسسات الأكاديمية والطلاب من الشركاء المهمين في نشر المعرفة بالقانون الدولي الإنساني. وتعمل بعض الجامعات في البرازيل وباراغواي على إدراج القانون الدولي الإنساني في برامجها الدراسية بمساعدة اللجنة الدولية. كما تحافظ اللجنة الدولية على اتصالات واسعة مع وسائل الإعلام في جميع أرجاء المنطقة، الأمر الذي يوفر لها فرصة لتوضيح مهمتها ومبادئها وأنشطتها.

وتتلقى الجمعيات الوطنية بالمنطقة التدريب والدعم المالي والمادي من اللجنة الدولية بالتنسيق مع الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر. ويهدف هذا الأمر إلى تعزيز البُنى المؤسسية لجمعيات الصليب الأحمر وتعزيز قدراتها على صعيد العمليات ، بما في ذلك قدرتها على التصدي لحالات العنف، سعياً إلى تنفيذ برنامج محلي للتدريب على الإسعافات الأولية مخصص لأفراد شعب "مابوش" القاطن في منطقة "تيموكو" في شيلي.

وتساعد اللجنة الدولية أيضاً الجمعيات الوطنية للصليب الأحمر في مواجهتها للكوارث الطبيعية. وقامت اللجنة الدولية، عقب الأمطار الغزيرة التي هطلت في شهر كانون الثاني/يناير من عام 2011 والانزلاقات الأرضية التي نجمت عنها في المناطق الجبلية من ريو دي جانيرو، وعقب الزلزال الذي ضرب شيلي في شهر شباط/فبراير من عام 2010، بمساعدة الصليب الأحمر على إعادة الروابط العائلية، وقدمت مساعدات حيوية أخرى. واستفاد موظفو القطاع الصحي لبلدية ريو دي جانيرو من خبرة اللجنة الدولية في مجال الوصول الآمن إلى الضحايا ومعالجة الإجهاد في أعقاب العملية التي نفذتها قوات الجيش والشرطة في مجمّع مدن الصفيح "كومبلكسو دو أليماو" في أواخر شهر تشرين الثاني/نوفمبر من عام 2010.

الصور

سيداد دي ديوس، غرب ريو دي جانيرو، البرازيل. دورة في الإسعافات الأولية. 

سيداد دي ديوس، غرب ريو دي جانيرو، البرازيل. دورة في الإسعافات الأولية.
© ICRC / P. Santos / br-e-00048

سجن بيون باستور للنساء، أسونسيون، باراغواي. إحدى النزيلات تتحدث إلى مندوبة اللجنة الدولية. 

سجن بيون باستور للنساء، أسونسيون، باراغواي. إحدى النزيلات تتحدث إلى مندوبة اللجنة الدولية.
© ICRC / A. Dos Santos / py-e-00034

تيرو، بيو بيو، شيلي. إحدى الناجيات من الزلزال تتصل بابنها في كانيت عن طريق هاتف ساتيلي من اللجنة الدولية. 

تيرو، بيو بيو، شيلي. إحدى الناجيات من الزلزال تتصل بابنها في كانيت عن طريق هاتف ساتيلي من اللجنة الدولية.
© ICRC / D. Rojas / cl-e-00020