مذكرة: توجيهات تنفيذية بشأن الحفاظ على الطابع المدني والإنساني للمواقع والمستوطنات

07 آيار/مايو 2018

في ضوء التعقد المستمر للأزمات الإنسانية الراهنة واستمرار الحاجة إلى تعاون فعال بين الجهات الفاعلة في مجال العمل الإنساني، بدأت اللجنة الدولية للصليب الأحمر (اللجنة الدولية) ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (المفوضية) عملية تشاورية في أيلول/سبتمبر 2016 بغية جمع الممارسات التنفيذية المتعلقة بالحفاظ على الطابع المدني والإنساني للمواقع والمستوطنات التي تؤوي النازحين داخليًا واللاجئين. وقد استهدفت الحوارات التي أجريت مع موظفين من كلتا المنظمتين خمس عمليات جارية- في جمهورية أفريقيا الوسطى، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، والعراق، ونيجيريا، وجنوب السودان- وتضمنت تنظيم حلقة عمل لمدة يوم واحد في جنيف في 20 نيسان/أبريل 2017 شاركت فيها أيضًا إدارة عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة.[1] وجرت استشارة مجموعة أوسع من الأطراف المعنية خلال اجتماع مائدة مستديرة نُظم تحت رعاية مجموعة الحماية العالمية في 21 نيسان/أبريل.

 

تستند المذكرة الحالية إلى المشاورات المذكورة أعلاه لتقديم توجيهات تنفيذية للجهات الفاعلة في مجال العمل الإنساني في الحفاظ على الطابع المدني والإنساني للمواقع والمستوطنات (يشار إليها لاحقًا باسم "المواقع") في حالات النزاع المسلح.[2] يبين الجزء الأول من هذه التوجيهات السياق الضروري والمبادئ المتعلقة بالطابع المدني والإنساني لهذه المواقع. ويقدم وصفًا للتحديات والإشكاليات التنفيذية الرئيسية التي تواجه الجهات الفاعلة في مجال العمل الإنساني، ويتناول بالدراسة مضمون الأطر القانونية المنطبقة. أما الجزء الثاني فيعرض التدابير التي ينبغي للجهات الفاعلة في مجال العمل الإنساني مراعاتها- عند العمل على الحفاظ على الطابع المدني والإنساني لهذه المواقع. وتشمل هذه التدابير الجهود الرامية إلى الاستعانة بجهات فاعلة خارج أوساط العمل الإنساني بروح من التكامل واحترام المبادئ الإنسانية.



[1] نبعت فكرة إدراج إدارة عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في هذه المرحلة من مراحل الحوار من الإقرار بالدور الرئيسي الذي يمكن لعمليات حفظ السلام (ولا سيما تلك المكلفة بمهمة حماية المدنيين) أن تضطلع به في ضمان الطابع المدني والإنساني للمواقع. وبالتالي، فإن التعاون بين عمليات حفظ السلام والمنظمات الإنسانية في هذه المسألة أمر ضروري وإن كان معقدًا ويحتاج إلى تحسين في كثير من الأحيان.

[2] مع ذلك، يمكن لهذه المذكرة أن تكون مناسبة أيضًا للجهات الفاعلة الأخرى المشاركة على أرض الواضع، على سبيل المثال بعثات الأمم المتحدة، والمنظمات الإنسانية الأخرى، والجهات الحكومية المسؤولة عن إدارة المخيمات.