تيسير المساعدة الإنسانية في القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان

باستخدام الأزمات الإنسانية في دارفور والصومال كأمثلة، ينظر هذا البحث في الالتزامات القانونية للدول، والجهات الفاعلة من غير الدول، في الموافقة على المساعدة الإنسانية وتيسيرها. ومن الثابت أنّ اتفاقيات جنيف وبروتوكوليها الإضافيين، فضلاً عن القانون الدولي العرفي، تقضي بأن توافق الدول على المساعدة الإنسانية التي تتسم بعدم التحيز، والتي تجري دون أيّ تمييز مجحف، وتيسّر أمرها، في حين أنّ القصور في القيام بذلك قد يؤدي إلى المجاعة، أو يهدد بقاء السكان المدنيين.

تسببت هجمات عنيفة بمقتل أو جرح 260 عاملاً من العاملين في مجال الغوث الإنساني في عام 2008. وهذه الهجمات وغيرها من القيود تحد فعلياً من قدرة وكالات الغوث الإنساني على توفير المساعدة للمحتاجين، مما يعني أنّ ملايين الأشخاص في جميع أنحاء العالم يُحرمون من المواد الغذائية الأساسية والماء والمأوى والصحة العامة، أي من الحاجيات التي لا غنى عنها للبقاء. وباستخدام الأزمات الإنسانية في دارفور والصومال كأمثلة، ينظر هذا البحث في الالتزامات القانونية للدول، والجهات الفاعلة من غير الدول، في الموافقة على المساعدة الإنسانية وتيسيرها. ومن الثابت أنّ اتفاقيات جنيف وبروتوكوليها الإضافيين، فضلاً عن القانون الدولي العرفي، تقضي بأن توافق الدول على المساعدة الإنسانية التي تتسم بعدم التحيز، والتي تجري دون أيّ تمييز مجحف، وتيسّر أمرها، في حين أنّ القصور في القيام بذلك قد يؤدي إلى المجاعة، أو يهدد بقاء السكان المدنيين. كما تبحث هذه المقالة في ما إذا كان هذا الالتزام قد تم توسيع نطاقه مع تطور القانون الدولي العرفي في السنوات الأخيرة، والقانون الدولي لحقوق الإنسان كذلك، إلى حد أنّ الدول لديها الآن التزام بقبول المساعدة الإنسانية وتيسيرها في النزاعات المسلحة الدولية وغير الدولية على حد سواء، حتى حيث لا يهدد رفض هذه المساعدة بالضرورة بقاء سكان مدنيين.

عن المؤلف

ريبيكا باربر

هي منسقة البرنامج الأهلي (في السودان والصومال وأفغانستان وباكستان) بمنظمة الرؤية العالمية – أستراليا World Vision Australia.