استجابة اللجنة الدولية للصليب الأحمر للنزوح الداخلي: مواطن القوة والتحديات والمعوقات

تجعل طبيعة النزوح الداخلي على الأرض، والتي كثيراً ما تتسم بشدة التعقد وسرعة التغير، من تغطية احتياجات النازحين داخلياً مهمة بالغة الصعوبة تتطلب إيجاد استجابة مرنة تناسب السياقات المختلفة. وتسترشد اللجنة الدولية للصليب الأحمر في استجابتها الإنسانية بضعف واحتياجات كل من تضرروا من نزاع مسلح أو أعمال عنف - بمن فيهم، بطبيعة الحال، النازحون داخلياً الذين كثيراً (وإن لم يكن تلقائياً) ما يتفاقم ضعفهم بتأثير وضعهم الخاص.

ولذا فإن قيام اللجنة الدولية بتوفير الحماية والمساعدة يكمن بطبيعته في صلب التفويض الممنوح لها والأنشطة التي تضطلع بها. وفي سعيها إلى تحديد الاحتياجات وتلبيتها، تنظر اللجنة الدولية إلى كامل السياق الذي يحدث فيه النزوح الداخلي، وكذلك إلى المتضررين كافةً. ويتمثل الهدف من وراء ذلك في تشجيع المجتمعات المحلية المتضررة على الاعتماد على الذات بحيث يمكن تلافي حدوث النزوح، أو تدعيم قدرتها على استضافة النازحين داخلياً. ومع ذلك فإن اللجنة الدولية تقوم أيضاً، متى استلزم الأمر، بسد الفجوات من خلال تقديم المساعدات الطارئة في مخيمات النازحين داخلياً، والتنسيق مع غيرها من المنظمات الدولية من أجل تحقيق الاستجابة المثلى.

عن المؤلف

جاكوب كالينبرغر
الرئيس السابق للجنة الدولية للصليب الأحمر

الدكتور جاكوب كالينبرغر هو الرئيس السابق للجنة الدولية للصليب الأحمر من أغسطس 1998 الى يونيو 2012.