• ارسال
  • طبع

مناظرة حول القانون الإنساني والسياسة والعمل: حماية ضحايا النزاع المسلح وفقاً للشريعة الإسلامية والقانون الدولي الإنساني

10-06-2006 تحقيقات

وفقاً للولاية الموكلة إليها من جانب المجتمع الدولي, تسعى اللجنة الدولية جاهدة إلى حماية ضحايا النزاع المسلح وغيره من أشكال العنف وتقديم المساعدة لهم, بغض النظر عن جنسيتهم أو عرقهم أو معتقداتهم الدينية أو آرائهم السياسية.

     

     
   
السِير: القانون الإسلامي للحرب
    السير, جمع كلمة "سيرة" وهي تعني ترجمة حياة شخص ما وتاريخه وسلوكه. وقد استخدم الفقهاء في الشريعة الإسلامية هذه العبارة كمصطلح تقني يعني مجموعة من القواعد التي تنظم العلاقات بين المسلمين وغير المسلمين (ويتضمن ذلك الدول والأفراد).    
كان المذهب الحنفي (أحد المذاهب الأربعة لأهل السنة) أول من قنَّن قواعد الحرب مع أعمال محمد بن الحسن الشيباني (748-804 م) مؤلف معاهدات السير الصغير والسير الكبير.     ومن بين الفقهاء في الشريعة الإسلامية المعروفين الإمام الأوزاعي (707-774 م) الذي أسس مذهباً لنفسه وأضافه إلى معاهدات السير.    
وبالرغم من الاختلافات بينهما, وضع مؤلفا السير قانوناً إسلامياً معقداً للحرب يضع القواعد التي تنظم مثلاً معاملة الأعداء والممتلكات. ومن خلال التأكيد على مبدأ الإنسانية في خضم الحرب, ساهم كل من الشيباني والأوزاعي في تطوير القانون الحديث للنزاع المسلح.    
     
           
أكثر من نصف العمليات الحالية التي تقوم بها اللجنة الدولية تشمل ضحايا النزاعات في العالم ا لإسلامي, سواء أكانوا مسجونين أو نازحين أو عائلات المحتجزين أو أشخاص آخرين يطلبون المساعدة. وفي المناطق المعنية, استمرت بعض النزاعات عدة عقود, في حين نشبت نزاعات أخرى مؤخراً, وبالتحديد نزاعات " غير متوازية " بين مجموعات مسلحة تقوم بهجمات عشوائية على المدنيين ودول تشنّ " حرباً على الإرهاب " . إن مثل هذه النزاعات تطرح تحديات رئيسية أمام المنظمات الإنسانية المستقلة والحيادية. وفي حالة اللجنة الدولية, أذكت هذه النزاعات سوء الظن بالأنشطة التي تضطلع بها وبشارتها.

وفي الوقت نفسه, قامت المناقشات الجارية حول أسس القانون الإنساني بتسليط الضوء على أن القانون هو عبارة عن مجموعة من القواعد المقبولة على مستوى العالم والتي تعكس قيم مختلف الحضارات والثقافات والمعتقدات الدينية, لاسيما المعتقدات الإسلامية, باعتبارها ديناً وثقافة تعتز بنظامها القانوني المعقد وبعيد المنال.

وسعياً منها لمواجهة تحديات القرن الواحد والعشرين, لاسيما الأثر المتزايد للدين على السياسات والنزاعات والحياة اليومية, رفعت اللجنة الدولية حوارها إلى مستوى المفكرين والأكاديمين والفقهاء في مختلف أنحاء العالم الإسلامي, بهدف وضع الدعائم لتفاهم متبادل أشمل وتبديد الأفكار الخاطئة الموجودة وإيجاد أرضية مشتركة لحماية كرامة الإنسان في النزاع المسلح.

 
  • من 30 أيلول/سبتمبر إلى 2 تشرين الأول/أكتوبر 2004, نظمت اللجنة الدولية مؤتمراً دولياً بالتعاون مع جامعة إسلام آباد الإسلامية الدولية حول العلاقة بين الشريعة الإسلامية والقانون الدولي الإنساني. وقد حضر الاجتماع الذي دام ثلاثة أيام ممثلون عن جميع المدارس الرئيسية (المدارس الإسلامية) في باكستان وفقهاء من أفغانستان وبنغلاديش ومصر والهند وإندونيسيا وماليزيا والمملكة العربية السعودية والسودان وسورية.
  • نظمت اللجنة الدولية بالتعاون مع الهلال الأحمر اليمني وجامعة عدن يومي 24 و25 نيسان/أبريل 2005 في عدن المدينة المرفأ الجنوبية حلقة دراسية حول حماية ضحايا الحرب وفقاً للشريعة الإسلامية والقانون الدولي الإنساني. وقد شارك فيها حوالي 40 فقيهاً يمنياً وأكاديميون وأعضاء في البرلمان وشخصيات دينية.
  • نظمت اللجنة الدولية وجامعة القرويين في فاس, المغرب يومي 25 و26 نيسان/أبريل 2006
  • حلقة دراسية حول حماية المدنيين في النزاعات المسلحة وفقاً للشريعة الإسلامية والقانون الدولي الإنساني.