• ارسال
  • طبع

استراتيجية لعشر سنوات من أجل تعزيز إعادة الروابط العائلية

28-05-2009 مقابلة

ينفصل أفراد عائلات لا تحصى عن بعضهم البعض في أوقات الحرب والكوارث, ويظل الأقارب دون أخبار عن مكان وجود أحبائهم. لكن المعاناة التي تتسبب بها هذه الحالات لا تكون دائماً بادية للآخرين. فهذه المشكلة العالمية هي في معظمها مأساة يلفها الصمت. وفي هذه المقابلة يتناول السيد "أوليفي دوبوا", نائب رئيس شعبة الوكالة المركزية للبحث عن المفقودين والحماية باللجنة الدولية للصليب الأحمر, موضوع المساعدة المقدمة إلى أفراد العائلات الذين تفصلهم مثل هذه الأحداث عن بعضهم البعض.

     
 
   
أوليفي دوبوا      
          من هم أفراد العائلات المنفصلين عن بعضهم البعض الذي يحظون بمساعدة حركة الصليب الأحمر والهلال الأحمر؟  

إننا نساعد الأشخاص الذين انفصلوا عن أفراد عائلاتهم أو الذين بات مصير أقاربهم مجهولا نتيجة النـزاعات أو الكوارث أو الهجرة أو حالات أخرى تقتضي استجابة إنسانية.

وثمة مجموعات معينة تعاني استضعافا كبيرا ولديها احتياجات محددة نسعى إلى تلبيتها. ومن بين هذه المجموعات الأطفال الذين قد يجدوا أنفسهم منفصلين عن آبائهم بسبب عنف مسلح أو اعتقالات أو الفقر أو الكوارث. وهناك الأشخاص المسنون الذين يعانون استضعافا مماثلا وقد يكونوا عاجزين عن تلبية احتياجاتهم بأنفسهم. وأما المحتجزون فيشكلون مجموعة أخرى مستضعفة. ويكتسي الحفاظ على الاتصال بعائلاتهم أهمية قصوى بالنسبة لنا.

  ما هو العمل الذي تقوم به الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر لمساعدة العائلات المنفصلة؟  

يتوقف إلى حد كبير رفاه الفرد على القدرة على البقاء على اتصال بذويه, أو على الأقل تلقي معلومات عن حالهم. ويمكن لتلقي الأخبار من الأحباء أو جمع شمل الأسرة أن يغيرا كل شيء. فذلك يمكن أن يضع حدا لعذاب طفلة في الخامسة من عمرها ووالديها وهم يجتمعون من جديد, أو يساعد أحدا من الناجين من كارثة طبيعية على طمأنة عائلته بأنه لا زال على قيد الحياة.

ولدى الحركة شبكة عالمية للروابط العائلية تشمل الوكالة المركزية للبحث عن المفقودين التابعة للجنة الدولية, إلى جانب وكالات البحث عن المفقودين ببعثات اللجنة الدولية, ووحدات البحث عن المفقودين التابعة لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في مختلف أنحاء العالم.

ويتمثل دور شبكة الروابط العائلية في إعادة الاتصال بأفراد العائلة والحفاظ عليه والكشف عن مصير الأشخاص المفقودين. وإننا نعمل على إعادة الروابط العائلية من خلال تقديم خدمات الاتصال بالهاتف إلى أفراد الأسر, وتمكينهم من تبادل الرسائل المكتوبة, وإنشاء مواقع على شبكة الإنترنت تتكيف مع بيئات محددة, والاستجابة لطلبات البحث عن الأشخاص المفقودين وجمع شمل الأسر. كما يشمل عملنا جمع المعلومات عن المتوفين والمفقودين وإدارة هذه المعلومات ونقلها إلى المعنيين.

وتتمتع الحركة بتجربة طويلة وخبرة واسعة في مجال إعادة الروابط العائلية. ونستطيع من خلال شبكة الروابط العائلية تقديم الخدمات عبر الحدود الوطنية في شفافية تامة وبموافقة السلطات المعنية. لذلك, فنحن, كحركة, نمتلك وضعا فريدا; إذ لدينا شبكة عالمية ذات إمكانات تسمح لها بمساعدة الأشخاص المنفصلين عن أسرهم أينما كانوا.

  لماذا إيلاء الموضوع هذا الاهتمام الآن؟  

يستفيد كل سنة مئات الآلاف من الأشخاص من خدمات إعادة الروابط العائلية. ونرى أن من الضروري لتطوير الشبكة أن تعتمد الحركة بأكملها نفس المهارات والنهج حتى تكون وحدات إعادة الروابط العائلية متناسقة وفعالة في عملها في مختلف أنحاء العالم.

وإننا نرغب في تحسين نوعية خدماتنا من أجل ضمان حصول الأشخاص المنفصلين عن أسرهم على العناية اللازمة أينما كانوا. وهذا يعني أيضا تحسين قدرتنا على مواجهة حالات الطوارئ بسرعة.

ومن هذا المنطلق, اعتمدت الحركة مؤخرا استراتيجية لعشر سنوات تهدف إلى تعزيز شبكة الروابط العائلية من أجل تلبية احتياجات الأشخاص المنفصلين عن ذويهم على نحو أفضل.