• ارسال
  • طبع

المؤتمر الدولي الحادي والثلاثون: الإجحاف في مجال الصحة- القرار 6

01-12-2011 القرارات

الإجحاف في مجال الصحة: التخفيف من العبء الملقى على النساء والأطفال

المؤتمر الدولي الحادي والثلاثون للصليب الأحمر والهلال الأحمر، جنيف، سويسرا، 28 تشرين الثاني/نوفمبر - 1 كانون الأول/ديسمبر 2011

إن المؤتمر الدولي الحادي والثلاثين للصليب الأحمر والهلال الأحمر،

إذ يوافق منظمة الصحة العالمية بأن كبر السن هو "التمتع بأعلى مستوى من الصحة يمكن بلوغه هو أحد حقوق الإنسان لكل إنسان"وإذ يلاحظ أنه بالنسبة لمنظمة الصحة العالمية "حيثما اعتبر أن الفروق المنهجية في الصحة فروق يمكن تفاديها بإجراءات معقولة فإنها ببساطة تكون فروقاَ غير عادلة. وهذا ما نسميه نحن عدم الإنصاف في الصحة. و يعد تقويم هذه التباينات، الفروق الضخمة والقابلة للتصحيح في الصحة بين البلدان وداخل البلدان، مسألة من صميم العدالة الاجتماعية. إن تقليص التباينات في الصحة هو بالنسبة للجنة المعنية بالمحددات الاجتماعية للصحة (في ما بعد اللجنة) هو واجب أخلاقي. "

إذ يقر بأنه لبلوغ الهدف رقم 3 لألفية التنمية والهدف رقم 4 لألفية التنمية والهدف رقم 5 لألفية التنمية يجب معالجة الإجحاف الاجتماعي والتباينات بين الجنسين؛

وإذ يعي تماماَ إن التباينات في مجال الصحة لا تقتصر على النساء والأطفال ؛

وإذ يلاحظ لأغراض هذا القرار أنه آلما جرى الحديث عن الأطفال والمراهقين والشباب الكبار، يجب أن يفهم من ذلك أنه ينبغي اتخاذ الإجراءات المقترحة مع مراعاة السن والنضج؛

وإذ يساوره القلق لأن التباينات في مجال الصحة تنتج في عديد من الظروف عن انتهاآات حقوق الإنسان وعن عوامل اقتصادية واجتماعية أخرى؛

وإذ يقر بعدم قدرة أي جهة فاعلة بمفردها على التصدي للتباينات في مجال الصحة؛

وإذ يعترف بأن الحد من التباينات في مجال الصحة يشمل معالجة محددات الصحة؛ وإرادة سياسية، والتزاماً مالياً من جانب الحكومات،

وإذ يعترف بأن الحد من التباينات في مجال الصحة يتطلب قيادة قوية وإرادة سياسية والتزاماً مالياً من جانب الحكومات ويتطلب تعاوناً دولياً قوياً؛

إذ يقر بأن تعزيز صمود المجتمعات المحلية يتطلب تفكيك آل ما يعترض تحقيق العدالة الصحية من عوائق؛

وإذ يذكر بالعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية واتفاقية حقوق الطفل واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة باعتبارها أطراً قانونية لتعزيز الحماية من التباينات في مجال الصحة للنساء والأطفال؛

وإذ يذكر بالقرار رقم 2 الصادر عن المؤتمر الدولي الثلاثين للصليب الأحمر والهلال الأحمر، الذي يعترف بأن الشراكة الخاصة بين السلطات العامة والجمعيات الوطنية بصفتها جهات مساعدة في المجال الإنساني، تنطوي على مسؤوليات ومنافع متبادلة، على أن تقوم الجمعيات الوطنية في إطار اتفاق مع السلطات العامة، بتقديم خدمات إنسانية، يساهم آثير منها في إزالة العقبات التي تحول دون تقديم الرعاية،  وفي زيادة تقديم خدمات الوقاية والعلاج والرعاية والدعم بشكل منصف.

1- يناشد الدول والجمعيات الوطنية، وفقاً للوضع الخاص للجمعيات الوطنية بصفتها جهات مساعدة للسلطات العامة في المجال الإنساني، من أجل العمل معاً على الالتزام بالحد من التباينات في مجال الصحة، بدءاً بإزالة العقبات التي تعترض سبيل الرعاية الصحية للإنجاب وللأمهات وحديثي الولادة والأطفال، وذلك من خلال نهج قائم على الاحتياجات يسترشد بحقوق الإنسان مع التركيز خاصة على حقوق الطفل؛

2- يشجع المنظمات الدولية مثل الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية والبنك الدولي والمنظمات الإقليمية ذات الصلة زيادة جهودها للحد من التباينات في مجال الصحة، بما في ذلك من خلال تنفيذ إعلان ريو لعام 2011 بشأن المحددات الاجتماعية للصحة؛

3- يدعو إلى الشراكة مع الحكومات والمجتمع المدني والجهات المانحة والقطاع الخاص، على المستويات المجتمعية والوطنية والإقليمية والعالمية، للحد من التباينات في مجال الصحة بأقصى سرعة وأكبر قدر ممكن من الفعالية؛

4- يشجع الدول بشدة ويناشد الجمعيات الوطنية العمل معاً والالتزام بالعمل في المجالات الرئيسية الثلاثة المبينة لتوجيه نهج قائم على الاحتياجات ونهج استراتيجي للتصدي للتباينات في مجال الصحة: 1) توفير خدمات الرعاية الصحية، 2) تعزيز المعرفة، 3) الالتزام بالعدل بين الجنسين ومناهضة التمييز؛

أولاً: توفير خدمات الرعاية الصحية: توفير الوقاية والعلاج والرعاية والدعم للنساء والأطفال، متى وأينما تكون هناك حاجة لذلك

الجمعيات الوطنية مدعوة إلى ما يلي:

1) تصعيد الجهود الرامية إلى سد الفجوات بين المجتمعات المحلية والنظم الصحية، وتحسين فرص الوصول إلى خدمات الوقاية والعلاج والرعاية والدعم لهؤلاء النسوة والأطفال وكذلك المراهقين والشباب الكبار الذين ليس لديهم سبل وصول أو وصول محدود لولا ذلك ؛.

2) إقامة روابط مع الحكومات ومنظمات المجتمع المدني للقيام بعمل استقصاء وتقييم وقياس لحالات التباينات في مجال الصحة، وتأثير سياسات وبرامج الحد من هذه التباينات باستخدام أطر العمل والأدوات القائمة.

3) استخدام صفتها آجهات مساعدة للسلطات العامة في بلدانها للانخراط معها في حوار، واستعراض الخطط الصحية القائمة، والقيام عند الاقتضاء بالمناصرة من أجل تحقيق الإنصاف؛

4) رصد وتقييم التقدم المحرز نحو تحقيق توفير الصحة بإنصاف بما في ذلك الوصول المنصف للأمهات وحديثي الولادة والأطفال والمراهقين والشباب الكبار إلى خدمات الرعاية الصحية؛ تشجيع الحكومات بإلحاح على ما يلي:

5) إزالة الحواجز القانونية والتنظيمية التي تعيق القطاع الصحي الرسمي، والتي قد تعترض سبيل الخدمات الحكومية الأخرى

6) تخصيص الموارد الصحية المتاحة وفقا للحاجة

7) السعي إلى ضمان إتاحة الرعاية الصحية بشكل مقبول ثقافياً ومكيف حسب السياق يمكن الوصول إليه على درجة من الجودة، لجميع النساء والأطفال؛

8) السعي إلى تحسين خدمات الوقاية والعلاج والرعاية والدعم المقدمة للنساء والأطفال الذين لديهم أقل فرص الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية دون المساس بجودة خدمات الوقاية والعلاج والرعاية والدعم المقدمة لشرائح أخرى من المجتمع؛

9) تشجيع القطاع الصحي الرسمي من أجل ضمان مناهضته للتمييز، وتحسين جودة وطبيعة التفاعلات بين المريض ومقدم الخدمة عن طريق زيادة الممارسات الأخلاقية والمعايير المهنية للرعاية الصحية.
وتشمل الأمثلة الممكنة تعليق لوحات مكتوب عليها حقوق المرضى في المراكز الصحية، واعتماد المواثيق الأخلاقية، وتشكيل لجان أخلاقية مستقلة، وتدريب العاملين في مجال الرعاية الصحية على الممارسات الأخلاقية، ومراعاة الفوارق بين الجنسين؛

10 ) معالجة النقص الحاصل في الموارد البشرية للصحة ودعم الاستراتيجيات الوطنية للإبقاء على الموارد البشرية للصحة والتعليم والانتشار؛

11 ) إجراء المزيد من البحث في التباينات في مجال الصحة في البلدان التي تواجه فيها النساء عبئاً متفاوتاً ناجماً عن الأمراض المزمنة، فضلاً عن عبء أحداث الولادة.

ثانياً: نشر المعرفة: توفير معلومات موثوقة ودقيقة بشأن الرعاية الصحية، وتشجيع ممارسة  السلوكيات الصحية للنساء والأطفال والمراهقين والشباب الكبار

الجمعيات الوطنية مدعوة إلى ما يلي:

1) تصعيد وقياس الجهود المبذولة في توفير معلومات موثوقة ودقيقة بشأن صحة الأمهات وحديثي الولادة والأطفال

2) تصعيد وقياس الجهود المبذولة للتشجيع على ممارسة السلوكيات الصحية المناسبة، وكسر الحواجز المحلية أمام الأمومة الآمنة وصحة الأطفال

3) الانخراط في المناصرة بشأن السلوكيات الصحية، وتعزيز الشراكات مع الحكومات ومنظمات المجتمع المدني لتوسيع نطاق فعالية المناصرة

تشجيع الحكومات بإلحاح على ما يلي:

4) الاعتراف بأن الجودة الصحية الموثوقة، ذات الجودة، التي يتم تحديثها بانتظام، هي أمر أساسي لتقليص التباينات الصحية، وتمكين النساء و الأطفال والمراهقين والشباب الكبار عند الاقتضاء، من اتخاذ قرارات مستنيرة ومستقلة بشأن صحتهم؛

5) أخذ زمام المبادرة فيما يتعلق بتوفير التوعية بشأن السلوكيات الصحية والممارسات الصحية التي تشكل السياق المحلي المحدد؛

6) ضمان أن حملات التوعية تستهدف الاحتياجات المعلوماتية للسكان ككل، وتولي اهتماماً خاصاً باحتياجات الذين يجدون أنفسهم في أشد الحالات استضعافاً؛

7) تحفيز العمل المتعدد القطاعات لدعم خيارات الصحة؛

8) وضع سياسات تشجع على ممارسة السلوكيات الصحية الملائمة؛

9) إشراك منظمات المجتمع المدني في تنفيذ حملات لنشر المعلومات الصحية

ثالثاً: الالتزام بالعدل بين الجنسين ومناهضة التمييز: تعزيز الإنصاف بين الجنسين، ومناهضة التمييز، ونبذ العنف ضد النساء والأطفال

الجمعيات الوطنية مدعوة إلى ما يلي:

1) تصعيد الجهود المبذولة الرامية إلى الاندماج الاجتماعي من خلال البرمجة الداعية إلى نبذ العنف ومناهضة التمييز ضد النساء والأطفال؛

2) وضع مثال يحتذى به فيما يتعلق بالإنصاف بين الجنسين في سياساتها وبرامجها، وأن تكون بمثابة قدوة للحكومات، ومنظمات المجتمع المدني، والقطاع الخاص؛

3) بصفتها جهات مساعدة، يتعين عليها أن تشجع حكوماتها على اعتماد مبدأ الإنصاف في التشريعات والسياسات العامة وأن تكون قدوة لضمان حقوق الأطفال بالأخذ في الاعتبار احتياجات وحقوق الأطفال في وضع البرامج والسياسات وأداء دور النماذج للحكومات ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص؛

4) تشجيع النساء على اتخاذ قرار أكبر والتملك ومساعدة الرجال على تحمل مسؤولياتهم المرتبطة بالنشاط الجنسي ودور الآباء.

تشجيع الحكومات على ما يلي:

5) تقديم التزام راسخ بتحقيق الإنصاف بين الجنسين، ومناهضة التمييز، ونبذ العنف ضد النساء والأطفال في الدساتير والتشريعات والسياسات الوطنية، بما في ذلك السياسات الصحية، وضمان وجود آليات تنفيذ ملائمة؛

6) الانخراط في دمج أمور مراعاة الفوارق بين الجنسين في البرامج والسياسات؛

7) تمكين النساء والفتيات، وإشراك الرجال والفتيان في تمكين النساء والفتيات، وذلك فيما يتعلق بعملية التخطيط وتقديم التوعية بشأن الإنصاف بين الجنسين ومناهضة التمييز ونبذ العنف ضد النساء والأطفال وإشراك الرجال والفتيان في مواجهة الصور النمطية الهدامة إزاء الجنسين، بما في ذلك الذكورة؛

8) إيلاء عناية خاصة للنمو المبكر للأطفال في السياسات العامة والخدمات الاجتماعية والصحية.