• ارسال
  • طبع

جنوب السودان: الوضع الإنساني في بعض المناطق مدعاة للقلق

19-06-2013 عرض لأنشطة اللجنة الدولية

أجبر العنف المستمر في أجزاء من جنوب السودان، لا سيما في ولاية "جونقلي"، آلاف الأشخاص على الفرار من منازلهم. وزعت اللجنة الدولية المساعدات في الأشهر الأخيرة، قبل موسم الأمطار ووفرت الرعاية الصحية للأشخاص الذين يعانون من آثار العنف.

وقال السيد "أدريان زيمرمان"، نائب رئيس بعثة اللجنة الدولية في جنوب السودان: "يساورنا القلق من الوضع الإنساني في ولاية "جونقلي"، حيث أجبر العنف المستمر الآلاف من المدنيين على الفرار من منازلهم".  وتضم ولاية "جونقلي" أراضٍ مترامية الأطراف تحول الأمطار دون الوصول إلى جزء كبير منها براً في الفترة بين حزيران/ يونيو وتشرين الثاني/ نوفمبر، وبالتالي قد يكون من الصعب للغاية الوصول إلى الناس.

وأردف السيد "زيمرمان" قائلاً: "الناس بحاجة إلى الرعاية الطبية والغذاء والمياه النظيفة والبذور. ونحن نبذل كل ما في وسعنا لتوفير هذه الضروريات الأساسية على الرغم من القيود اللوجستية الموسمية". ويوجد لدى اللجنة الدولية في البلاد فريق جراحي للاستجابة السريعة، بالإضافة إلى ذلك، قام طاقم جراحي مستعار من الصليب الأحمر الكندي بتوفير الرعاية الجراحية الطارئة.

وأضاف السيد "زيمرمان": "بالرغم من إمكانية التعرف بسهولة على الاحتياجات من حيث المساعدة والحماية، ما زالت مشكلة الوصول إلى الأغلبية العظمى من السكان في مساحات شاسعة من ولاية "جونقلي" تبعث على القلق". وقد سعت اللجنة الدولية مرارًا وتكراًرًا إلى تلبية احتياجات السكان شأنها شأن غيرها من المنظمات الإنسانية في الميدان، إلا أنها لم تكن قادرة دومًا على القيام بذلك لأسباب شتى أمنية ولوجستية.

وأوفدت اللجنة الدولية منذ كانون الثاني/ يناير فرقًا جراحية إلى "ناصر" في ولاية أعالي النيل وإلى "بيبور" و"بور" وإلى "والغاك" " في ولاية "جونقلي" مرتين، لإجراء عمليات جراحية عاجلة. وقامت اللجنة الدولية أيضًا بعلاج جرحى من ولاية "جونقلي" في مستشفى ملكال التعليمي في ولاية أعالي النيل. وبلغ عدد الجرحى الذين عالجتهم خلال الأشهر الأربعة الأخيرة أكثر من 150 جريحًا في جميع أنحاء البلاد. وتولت علاج ما يربو على 320 حالة طوارئ جراحية في مستشفى ملكال التعليمي. وما فتئت اللجنة الدولية تقدم للمستشفيات في "بيبور" و"بور" وفي العاصمة جوبا وكذلك في مستشفى ملكال التعليمي المواد المستخدمة لمرة واحدة والإمدادات الأخرى اللازمة لعلاج الجرحى والمرضى.

توزيع الغذاء والمواد الأساسية الأخرى

وفرت اللجنة الدولية في شهر آذار/ مارس معدات الصيد إلى زهاء 12000 شخص يعانون من آثار العنف في "بيبور" وغوموروك" في ولاية "جونقلي"، وأيضًا إلى نحو 2500 أسرة في ولايتي أعالي النيل وغرب بحر الغزال على الحدود مع السودان. بالإضافة إلى ذلك، تولى مهندسو اللجنة الدولية إصلاح ثماني مضخات يدوية توفر المياه النظيفة لأكثر من 4000 شخص في "بيبور".

وقام موظفو اللجنة الدولية في نهاية أيار/ مايو بإيصال ما يزيد على 80000 كيلوغرام من المواد الغذائية ومواد أخرى إلى "بييري" و"واط" في ولاية "جونقلي"، اللتين عانتا من حملات الإغارة على الماشية بشكل منتظم. وحصل ما يربو على 4000 نازح على  الذرة والفاصوليا والملح والسكر والزيت لمساعدتهم على التغلب على هذه الظروف خلال الشهر القادم. ووُزِّعت أيضاً مواد مثل أدوات المطبخ والناموسيات وقطع القماش المشمع والبطانيات والصابون. ونظمت عمليات التوزيع هذه بالتعاون الوثيق مع شيوخ المجتمعات المحلية الذين قدموا للجنة الدولية قوائم بالسكان الأشد عوزاً وأبلغوا السكان بعمليات التوزيع قبل الوقت المحدد لها. وتشير إحدى النساء إلى أن العديد من الناس اضطروا إلى أكل أوراق الشجر بسبب النقص الشديد في الغذاء خلال الأسابيع الأخيرة. فقالت: "يمكن للأشجار أن تلتقط أنفاسها الآن بعد أن تلقينا المواد الغذائية".

وأجريت عمليات توزيع أخرى للمساعدات بانتظام في مناطق مختلفة من ولايتي أعالي النيل وغرب بحر الغزال بالقرب من الحدود السودانية. وقُدمت المواد الغذائية لأكثر من 15000 شخص والمستلزمات المنزلية لزهاء 20000 شخص والبذور لما يربو على 50000 شخص. وحصل نحو 30000 شخص في مملكة الشُّلُك في ولاية أعالي النيل على الذرة والزيت والفول والسكر والملح والبذور بعدما أجبروا على الفرار من قراهم بسبب العنف المسلح. وأجريت عمليات التوزيع بواسطة القوارب وبدعم من متطوعي الصليب الأحمر في جنوب السودان.

زيارة ما يزيد على 1800 محتجز

سُمح للجنة الدولية بزيارة جميع أماكن الاحتجاز المدنية في البلاد لتقييم ظروف الاحتجاز والمعاملة التي يلقاها المحتجزون وذلك بموجب اتفاق وُقِّع مع وزارة الداخلية في تشرين الثاني/ نوفمبر 2012. وزار مندوبو اللجنة الدولية في غضون الأشهر الأربعة الماضية أكثر من 1800 محتجز في سجون الدولة في كل من "جوبا" و"ملكال" و"بينتيو" و"بور" و"يامبيو".

وتشرح السيدة "أنياس كوتو" منسقة أنشطة اللجنة الدولية المتعلقة بالمحتجزين في البلاد قائلة: " تهدف هذه الزيارات إلى تحسين ظروف الاحتجاز ومعاملة المحتجزين. وتطلِع اللجنة الدولية السلطات على نتائج زياراتها بشكل سري وتقدم لها التوصيات". واللجنة الدولية على أهبة الاستعداد أيضاً لمساعدة سلطات الاحتجاز على الامتثال للمعايير الدولية لاسيما تلك المتعلقة بخدمات الصحة ومرافق الصرف الصحي. وتولت اللجنة الدولية منذ بداية هذا العام إعادة خمسة أسرى حرب من السودان إلى جنوب السودان بصفتها وسيطاً محايداً استنادًا إلى التفويض الممنوح لها بموجب اتفاقيات جنيف. وزار مندوبو اللجنة الدولية محتجزين آخرين في أماكن الاحتجاز العسكرية. وتواصل بعثة اللجنة الدولية مناقشة اتفاق بشأن المسائل ذات الصلة بالمحتجزين مع وزارة الدفاع.

واستقبل مركز الإحالة المتخصص في إعادة التأهيل البدني في جوبا 514 مريضًا معاقًا بدنيًا من بينهم 355 من مبتوري الأطراف، وذلك في غضون الأشهر الأربعة الماضية. وتدير المركز وزارة جنوب السودان للمساواة بين الجنسين والطفل والرعاية الاجتماعية بدعم من اللجنة الدولية. ويوفر المركز العلاج الطبيعي وخدمات أخرى بالإضافة إلى إنتاج الأطراف الاصطناعية وأجهزة تقويم العظام.

العلاقات مع الصليب الأحمر في جنوب السودان

تعزز التعاون بين اللجنة الدولية والصليب الأحمر في جنوب السودان بموجب اتفاق إطاري للشراكة وقِّع في 14 يونيو/ حزيران. ويضع الاتفاق الأساس على المدى الطويل للبرامج المشتركة بين الجانبين مثل البرامج المرتبطة بالمساعدة على إعادة الاتصال بين أفراد الأسر المنفصلين عن بعضم.

ونجحت اللجنة الدولية والصليب الأحمر في جنوب السودان في عام 2012 في لمِّ شمل 12 من القاصرين غير المصحوبين بذويهم مع أسرهم داخل جنوب السودان وكذلك 20 آخرين مع أسرهم في أوغندا وجمهورية الكونغو الديمقراطية. وعملت اللجنة الدولية والصليب الأحمر في جنوب السودان معًا أيضًا على تشكيل فرق للطوارئ تضم متطوعين قادرين على توفير الإسعافات الأولية للجرحى والمرضى أثناء الحالات الطارئة. وشُكِّلت فرق للطوارئ منذ بداية هذا العام في كل من "مابان" و"ناصر" و"مايوم" و" تونج الجنوبية" و"قوك مشار" و"نيامليل".

للمزيد من المعلومات، يرجى الاتصال:
بـالسيدة Daphne Lucas، اللجنة الدولية، جوبا، الهاتف: 23 00 36 912 211+
أو بالسيد Jean-Yves Clémenzo، اللجنة الدولية، جنيف، الهاتف: 71 22 730 22 41+ أو 17 32 217 79 41+


الصور

خريطة جنوب السودان 

خريطة اللجنة الدولية
© ICRC

لا يزال تعزيز التعاون جاريًا بين اللجنة الدولية والصليب الأحمر في جنوب السودان. التقطت هذه الصورة عقب توقيع الاتفاقية الإطارية للشراكة في 14 حزيران/يونيو 2013. 

لا يزال تعزيز التعاون جاريًا بين اللجنة الدولية والصليب الأحمر في جنوب السودان. التقطت هذه الصورة عقب توقيع الاتفاقية الإطارية للشراكة في 14 حزيران/يونيو 2013.
© ICRC

أيار/مايو 2013. وزعت اللجنة الدولية المواد الغذائية ومستلزمات أخرى على أكثر من 4000 نازح في ولاية  

أيار/مايو 2013. وزعت اللجنة الدولية المواد الغذائية ومستلزمات أخرى على أكثر من 4000 نازح في ولاية "جونقلي".
© ICRC

/مايو 2013. وزع موظفو اللجنة الدولية المواد الغذائية ومستلزمات أخرى على أكثر من 4000 نازح في ولاية  

/مايو 2013. وزع موظفو اللجنة الدولية المواد الغذائية ومستلزمات أخرى على أكثر من 4000 نازح في ولاية "جونقلي".
© ICRC