• ارسال
  • طبع

العراق: أنشطة اللجنة الدولية للصليب الأحمر خلال شهري شباط/فبراير وآذار/مارس 2009

30-05-2009 عرض لأنشطة اللجنة الدولية

بعد شهور قليلة من الهدوء النسبي, شهد الشهران الماضيان موجة جديدة من العنف الدموي الذي حصد أرواح المئات من المدنيين في العراق, خاصة خلال شهر آذار/مارس.

     
   
   
    ©ICRC/S. Suad      
   
مدينة أربيل. مريض في مركز إعادة التأهيل البدني التابع للجنة الدولية للصليب الأحمر يتعلم المشي مستخدما الأطراف الصناعية الجديدة.      
       
       
    ©ICRC/H. Y. Gorges / iq-e-00736      
   
    بالقرب من مدينة أربيل. تلقى هذا الرجل المعاق دراجة نارية من اللجنة الدولية للصليب الأحمر لمساعدته على كسب رزقه.      
           
       
    ©ICRC/J. Hamami      
   
    بغداد. اللجنة الدولية للصليب الأحمر نظمت ندوة بشأن الطب العدلي حضرها 80 من المسئولين الحكوميين.      
           
       
    ©ICRC/K. H. Moder / iq-e-00737      
   
    أربيل. أقراد من القوات المسلحة يشاركون في دورة عن القانون الدولي الإنساني نظمتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر.      
           
       
     
   
    خريطة توضح المناطق التي تطبق فيها اللجنة الدولية للصليب الأحمر أنشطة الماء والسكن. 
           

وقد صرّح رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر السيد جاكوب كيلينبرغر خلال زيارته الى العراق بأنّ " الهجمات العشوائيّة اليوميّة لا تزال تتسبب بسقوط العديد من المدنيين ما بين قتيل وجريح بالرغم من تحسن الأوضاع الأمنية في العديد من المناطق العراقية " . وكان السيد كيلينبرغر قد أجرى زيارة للبلاد من 15 الى 20 من شهر آذار/ مارس الماضي, للاطلاع بنفسه على الوضع الإنساني والالتقاء بالقيادات السياسية والدينية.

وتظل مسألة الكشف عن مصير المفقودين جراء النزاع المسلح من أولويات اللجنة الدولية للصليب الأحمر. وقد شجّع رئيس اللجنة الدولية خلال اجتماعاته, السلطات العراقية على متابعة الجهود الرامية إلى الكشف عن مصير هؤلاء المفقودين.

و في شهر آذار/مارس, نظّمت اللجنة الدولية دورة حول " الطب العدلي وعلاقته بعلميّ الأنثروبولوجي والآثار " حضرها 80 من العاملين بمعهد الطب العدلي (الشرعي) ووزارة حقوق الإنسان العراقية. يقول أندريس باتينو, مستشار في الطب الشرعي لدى اللجنة الدولية: " لا يقتصر الهدف من الدورة على مجرد تعريف الحاضرين بأحدث الوسائل التقنية والعلمية, بل يتعدى ذلك إلى حثهم على خدمة مجتمعاتهم والتخفيف من معاناة العديد من العائلات التي لاتزال عاجزة عن طي صفحة الماضي من دون معرفة مصير أحبائها. "

وفي أواخر شهر آذار/مارس أيضاً, عقدت اللجنة الفنية الفرعية المنبثقة عن اللجنة الثلاثية, المعنية بالمفقودين جراء حرب الخليج (1990-1991), اجتماعاً في الكويت في إطار جمع المعلومات ومتابعة حالات أولئك المفقودين.

  إعادة دمج المعاقين في المجتمع  

يقول حسن مجيد: " أشعر بسعادة غامرة لامتلاكي هذه الدراجة النارية, فقد مكنتني من العمل وإعالة أسرتي. ببساطة, أشعر بأنني مفيد. " حسن واحدٌ من بين 160 مريضاً يترددون على مركز أجهزة تقويم العظام الذي يقدم برنامجاً يهدف إلى مساعدة المعاقين في إعادة الاندماج في مجتمعاتهم والعمل من جديد. وبفضل الدراجة النارية التي قدمتها له اللجنة الدولية للصليب الأحمر في شهر شباط/فبراير, يستطيع حسن الآن الذهاب إلى السوق لبيع الدجاج.

خلال شهري شباط/فبراير وآذار/مارس, تابعت اللجنة الدولية للصليب الأحمر سير البرنامج التجريبي الذي أطلقته في العام 2008 لمساعدة المعاقين. ويقول أصلان توخوزيف, مندوب اللجنة الدولية المسؤول عن هذا البرنامج في أربيل: " هدفنا هو السماح لهؤلاء الأشخاص باستعادة استقلالهم المالي, وإعادة دمجهم في المجتمع " . وأضاف: " لا تقتصر الإعاقة على مجرد العجز الحركي, بل تتعدى ذلك لتشمل قدرة الشخص على كسب العيش وإعالة أسرته. "

وغالباً ما تكون العواقب النفسية للإعاقة المفاجئة وخيمة, ليس على الأشخاص المعوقين فحسب, بل على عائلاتهم أيضاً; فـحوالي 65% منهم يشكلون مصدر الإعالة الرئيسي للأسرة. وفي حين يمثل التأهيل الحركي خطوة هامة على طريق العودة إلى الحياة الطبيعية, تظل إعادة الدمج في المجتمع وبيئة العمل بدرجة الأهمية ذاتها.

ولتمكينهم من الوقوف على أقدامهم ثانية, تقوم اللجنة الدولية للصليب الأحمر بمساعدة المعاقين للاعتماد على أنفسهم اقتصادياً من خلال المشاريع المتمثلة بمنحهم ماشية/دواجن (53% من الحالات), أو مستلزمات للمشروعات الصغيرة كمحلات الحلاقة (32%) أو الحرف اليدوية كالخياطة (14%), أو بذور ومعدات زراعية (1%)

  دعم مراكز أجهزة تقويم العظام والعلاج الطبيعي  

قدمت اللجنة الدولية للصليب الأحمر هباتها الفصلية إلى ثمانية مراكز للأطراف الاصطناعية والعلاج الطبيعي, إضافة إلى ورشة لتصنيع العكازات تابعة لوزارة الصحة العراقية. وقد اشتملت تلك التبرعات على غالبية المواد الأولية اللازمة لتصنيع أجهزة تقويم العظام والمساند والعكازات لقرابة 3000 معاق من كافة أرجاء العراق.

كما يتلقى المعهد الطبي التقني في بغداد (قسم أجهزة تقويم العظام), التابع لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي العراقية, مساعدات دورية من اللجنة الدولية للصليب الأحمر. وتحت إشراف أساتذة المعهد, يقوم طلاب قسم أجهزة تقويم العظام (40 طالباً) بتصنيع أجهزة تقويم العظام والمساند لتلبية احتياجات المعاقين.

  تقديم المساعدات الطارئة لضحايا التفجيرات  

في أعقاب التفجيرات العديدة التي تسببت بوقوع إصابات كثيرة في صفوف المدنيين خلال شهري شباط/فبراير وآذار/مارس, سارعت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى تقديم المساعدات الطارئة للمستشفيات لتمكينها من التعامل مع تدفق الأعداد الكبيرة من المصابين.

تقديم 5 أطنان من المعدات الطبية والأدوية, تكفي لعلاج 250 جريحاً إلى مستشفى المسيّب العام ومستشفى الهاشمية العام بمحافظة بابل, ومستشفى أبو غريب العام ومستشفى الإمام علي العام بمحافظة بغداد, ومستشفى كالار العام بمحافظة السليمانية.

تقديم ضمادات وخيوط جراحية ومحاليل وريدية إلى مستشفى كالار العام بمحافظة السليمانية ومستشفى جلاولا العام بمحافظة ديالى.

  تحسين إمدادات المياه في المحافظات والمنشآت الصحية  

تواصل اللجنة الدولية للصليب الأحمر جهودها لتحسين إمدادات المياه والرعاية الصحية. وبينما تبذل السلطات العراقية جهوداً كبيرة في تلك القطاعات, تبقى الحاجة ملحة إلى مزيد من العمل لتوفير الاحتياجات الأساسية التي تفوق ما تقدمه اللجنة الدولية من مساعدات طارئة.

خلال الشهرين الماضيين, أنجزت اللجنة الدولية للصليب الأحمر ما يلي:

  • الانتهاء من أعمال تحسين إمدادات المياه لـحوالي 3.500 من سكان قرية عقرة بمحافظة دهوك, استجابةً للجفاف;

  • حفر بئر للمياه بعمق 200 متر, وتقديم مجموعة كاملة من المضخات الغاطسة وتركيبها, وبناء غرفة تشغيل لمحطة المياه بقرية المنيزلة التي تخدم 4000 من سكان محافظة كركوك;

  • حفر بئر للمياه, وبناء غرفة تشغيل, وتقديم مجموعة كاملة من المضخات الغاطسة وتركيبها وأجهزة حقن الكلور بمحطة مياه آزادي التي تخدم 2000 من سكان محافظة ديالى, إضافة إلى توصيلها بخط إمداد الطاقة;

  • توفير قطع غيار كهربائية لمحطة النجف لتقوية ضخ المياه في محافظة النجف;

  • توفير وتركيب ثلاث مضخات بمحطة المعالك لتقوية ضخ المياه في محافظة المثنى, والتي تخدم 34.000 من السكان;

  • تزويد مضخات غاطسة جديدة مزودة بلوحة تشغيل تقوم بتركيبها دائرة المياه, وتخدم حوالي 3000 شخص.

وفي قطاع المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية الأولية, قامت اللجنة الدولية بما يلي:

  • رفع السعة التخزينية للمياه, وتحسين نظام الصرف الصحي والتركيبات الكهربائية, وبناء محرقتين جديدتين في مركز الحاتمية للرعاية الصحية الأولية الذي يقدم العلاج إلى 40 مريضاً في اليوم ومركز يثرب للرعاية الصحية الأولية (800 مريض يومياً/80.000 من السكان) في قضاء بلد بمحافظة صلاح الدين.

  • تقديم وتركيب 5 ثلاجات لحفظ الجثث (بسعة 60 جثة), ومولدين كهربائيين بمعهد الطب العدلي (الشرعي) في بغداد.

  • زيادة إمدادات المياه, وتحديث الأنظمة الكهربائية, وتزويد الأثاث الأساسي, إضافةً إلى إجراء تحسينات أخرى في مراكز البوحيّات والحقلانية وآلوس والحصى للرعاية الصحية الأولية التي تخدم 270 مريضاً يومياً في قضاء الحديثة بمحافظة الأنبار.

  الكشف عن مصير المفقودين  

في أواخر شهر آذار/مارس, ترأست اللجنة الدولية للصليب الأحمر في الكويت الاجتماع التاسع والخمسين للّجنة الفنية الفرعية المنبثقة عن اللجنة الثلاثية المعنية بالتحقيق بشأن الأشخاص الذين لا يزالون في عداد المفقودين جراء حرب الخليج (1990-1991). وقد حضر الاجتماع مندوبون عن دولة الكويت وجمهورية العراق, إضافة إلى ممثلين عن التحالف (الولايات المتحدة الأمريكية, والمملكة المتحدة, وفرنسا, والمملكة العربية السعودية).

وتتكون اللجنة الثلاثية التي أنشئت عام 1991 من العراق وأربعة أعضاء من تحالف عام 1991 هي المملكة المتحدة والملكة العربية السعودية والولايات المتحدة وفرنسا. في حين تأسست اللجنة الفنية الفرعية عام 1994 لتمكين هذه البلدان من العمل بطريقة عملية والنظر في الحالات كل واحدة على ح دة.

وقد تمّ الكشف عن مصير 304 مفقوداً من بينهم 66 عراقياً, وذلك من أصل 1,431 حالة تتابعها اللجنة الثلاثيّة.

وقد حثت اللجنة الدولية أعضاء اللجنتين على تعزيز جهودهم في البحث عن معلومات جوهرية بشأن كافة الحالات التي لم يتم حسمها بعد. وشدّدت على ضرورة وضع حد لمعاناة الأسر التي تنتظر منذ وقتٍ طويل الكشف عن مصير أحبائها.

  زيارة المحتجزين  

تُجري اللجنة الدولية للصليب الأحمر زيارات دورية للمحتجزين بهدف تقييم معاملتهم وظروف احتجازهم. وخلال شهري شباط/فبراير وآذار/مارس, قام مندوبو اللجنة الدولية بزيارة أكثر من 10.300 محتجز في تسعة أماكن للاحتجاز تحت سلطة الحكومة العراقية:

  • سجون الرصافة والكاظمية والحارثية في بغداد, والمعقل والميناء في البصرة, وفورت سوسه في السليمانية – تحت سلطة وزارة العدل;

  • قيادة عمليات البصرة – تحت سلطة وزارة الدفاع;

  • مركز شرطة الشمالي – تحت سلطة وزارة الداخلية;

  • دار ملاحظية الطوبجي لتوقيف الأحداث – تحت سلطة وزارة العمل والشؤون الاجتماعية.

وفي أوائل شهر شباط/فبراير, أجرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر زيارة إلى مركز الاعتقال التابع للقوات الأمريكية في معسكر بوكا, جنوب العراق.

كما قامت اللجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارة أكثر من 1.960 محتجزاً في سبعة مراكز احتجاز في محافظات شمال العراق الثلاث.

واستمرت اللجنة الدولية في تغطية تكاليف سفر العائلات لزيارة أقاربها المحتجزين في معسكر بوكا. وقد استفادت عائلات أكثر من 9.600 محتجزٍ من هذا البرنامج خلال شهري شباط/فبراير وآذار/مارس.

وبالتعاون مع جمعية الهلال الأحمر العراقي, قامت اللجنة الدولية للصليب الأحمر بتسهيل تبادل28.000 ألف " رسالة صليب أحمر " بين المحتجزين وذويهم داخل العراق وخارجه.

كما سهّلت اللجنة الدولية عودة أحد المواطنين الأفغان إلى بلده الأم بعد إفراج السلطات الكردية عنه.

  نشر الوعي حول القانون الدولي الإنساني  

واصلت اللجنة الدولية للصليب الاحمر أنشطتها الرامية إلى تعزيز الالتزام بأحكام القانون الدولي الإنساني في صفوف القوات المسلحة والأمنية بجمهورية العراق التي صادقت على اتفاقيات جنيف في 1956. ويتلخّص الهدف الرئيسي من أنشطة اللجنة الدولية في هذا المجال في تذكير جميع حاملي السلاح بالتزامهم بحماية جميع الأشخاص الذين لا يشاركون أو كفوا عن المشاركة في في الأعمال العدائية.

ظلت اللجنة الدولية تؤدي مهامها الإنسانية بشكل مستمر في العراق منذ عام 1980 العراق: أنشطة اللجنة الدولية للصليب الأحمر خلال شهري شباط/فبراير وآذار/مارس 2009