في عام 2024، زرعتم الأمل في نفوس مَن هم في أمَس الحاجة إليه.
بفضل دعمكم، تمكّنا من العمل في أكثر من 90 بلدًا، فأنقذنا أرواح كثيرين في مختلف جبهات النزاع، وقدمنا المساعدة والحماية للفئات الأشد ضعفًا، وعلى الأغلب في أماكن يتعذّر على غيرنا الوصول إليها.

كيف قدمتم المساعدة في عام 2024
الناس أساس عملياتنا ومحط أنظارنا
في خضم الحروب، نقدم المساعدة للمحتاجين بتوفير الغذاء والمأوى والرعاية الصحية، كي تتسنى لهم النجاة من فظائع الحرب. وعندما تضع الحرب أوزارها، نبادر إلى دعم أولئك الذين تبدلت حياتهم إلى الأبد. إليكم بعض قصصهم.

قصة جوبيول
في بلدة "ساكا" الواقعة في شرق جمهورية الكونغو الديموقراطية، عاشت "جوبيول" ابنة الست سنوات فترة مرعبة. فقد قُتلت أمها أمام عينيها، ففرّت "جوبيول" إنقاذًا لحياتها من العنف. وخلال رحلتها، أُصيبت بجراح خطيرة في قدميها. وقد تلقّت رعاية أساسية في أحد المستشفيات التي تدعمها اللجنة الدولية.

قصة زينة
لقد أتى النزاع في غزة على المجتمعات المحلية وأدّى إلى نزوح مئات الآلاف من الأشخاص. وقد فُجعت زينة أبو سعد بكر ابنة العشرين عامًا بفقدان والدها وشقيقها خلال الغارات الجوية. كما عانت من صدمة النزوح مرتين، إذ أُجبرت أولًا على مغادرة منزلها قرب مستشفى الشفاء، ثم مرةً أخرى من رفح. وهي ترعى أشقاءها العشر، وتعمل في المخابز المجتمعية. تقول زينة: "آمل أن أحصل على خيمة أو غطاء بلاستيكي نحتمي به من برد الشتاء. فعندما تهطل الأمطار، نقف عاجزين لا ندري ماذا نفعل. ويبكي أشقائي لأنهم يريدون شيئًا يستر أجسادهم ويحتمون به من برد الشتاء. وقد وعدتهم بأن أجلب لهم ملابس شتوية لأنهم لا يملكون أيًّا منها. ووعدتهم بأن أجلب لكل واحد منهم حلّة رياضية، ولو أنهم لم يطلبوها. ولقد كانوا في غاية السعادة ورأيت الفرح يرتسم على وجوههم". لقد مكّن دعم المانحين اللجنة الدولية من توفير المواد والحطب لبناء فرن طيني مجتمعي تقليدي في مجتمع زينة وتشغيله، ما ضمن حصول النازحين على الخبز وغيره من المستلزمات الأساسية.

"بث الأمل والمساعدة في إعادة الاندماج"
عانت المجتمعات في شتى أنحاء "ميانمار" من تحديات جسيمة على مدار عقود من النزاع المسلح. لا يزال كثيرون يعيشون أوضاعًا هشة، ويتعرّض السكان لمخاطر كل يوم كالألغام الأرضية والعبوات الناسفة. في ولاية "كاين"، وقع "كو أونغ ميو هتوت"، أحد الناجين من الألغام الأرضية، ضحية لغم أرضي وفقد ساقه اليمنى في حادثٍ مأساوي. وقد تلقّى رعاية طبية وحصل على طرف اصطناعي في مركز "هبا-آن" لإعادة تأهيل العظام، ما أهّله لاستئناف عمله. وتتولى جمعية الصليب الأحمر الميانماري تشغيل هذه المنشأة بدعمٍ من اللجنة الدولية. بفضل دعم المانحين أمثالكم، تمكنت اللجنة الدولية في عام 2024 من تقديم مساعدة لـ 4,880 شخصًا من ذوي الإعاقة في ميانمار، من بينهم 1,818 شخصًا أصيبوا أو تضرروا بسبب المتفجرات.

أثرنا العالمي
معًا نُمثِّل الإنسانية على أرض الواقع في أسمى صورها.
لا تمثل قصص البقاء والتعافي والازدهار المذكورة هنا سوى غيض من فيض ما تحقّق في عام 2024. ولم تكن هذه القصص، وغيرها الكثير من القصص، لتُكلل بالنجاح لولا الدعم الذي نتلقاه من داعمين وشركاء مثلكم.
لكم منا خالص الشكر.