طهران (اللجنة الدولية): "لا يخفى على أحد ذلك العبء الثقيل الذي يلقيه التصعيد الأخير في العمليات العدائية على كواهل الناس في إيران، فهم يعيشون في خوف دائم على أرواحهم، وعلى سلامة أحبائهم، وعلى سبل كسب عيشهم. وهذه الخسائر الكبيرة في الأرواح لهي أمر مفزع حقًا. وقد أسفرت العمليات العدائية عن تضرر بنى تحتية مدنية وألحقت أضرارًا بالغة بالكثير من المنازل. وتعطلت مظاهر الحياة اليومية في طهران إلى حد كبير؛ فخلت المدارس من الأطفال، وتوقفت العديد من الأعمال مؤقتًا كإجراء احترازي خوفًا من الغارات المستمرة.
وفي هذا الوقت من العام، كانت أجواء الفرح والاحتفال تغمر المدن في أنحاء إيران إذ يستعد الناس للاحتفال بعيد النوروز، وهو عيد بداية السنة الايرانية الجديدة. غير أن هذا العام باتت الجنائز هي المناسبات التي تجمع العائلات بدلًا من ساحات الاحتفال.
وتقدم الصور التي شاهدناها من المدارس والمستشفيات ومرافق جمعية الهلال الأحمر الإيراني المتضررة مثالًا حيًّا على الثمن الباهظ الذي يتكبده المدنيون من جرّاء العمليات العدائية. والقانون الدولي الإنساني واضح في هذه المسألة: يجب تجنيب المدنيين والبنية التحتية المدنية أي هجمات. ويجب احترام أفراد الطواقم الطبية والمستجيبين الأوّلين وكذلك وسائل النقل الطبي والمنشآت الطبية والعاملين في المجال الإنساني وحمايتهم.
شركاؤكنا – جمعية الهلال الأحمر الإيراني – نشطون في الميدان يعملون جاهدين من أجل الاستجابة للاحتياجات الفورية. ولقد فُجعنا بسقوط ضحايا في صفوفهم في أثناء تأديتهم عملهم المنقذ للأرواح. وتخوض فرقنا أيضًا كفاحًا يوميًا من أجل الحفاظ على سلامتهم أثناء الغارات العنيفة، ولقد نزح موظفون باللجنة الدولية هناك مع عائلاتهم.
ونحن جاهزون لتعزيز دعمنا لجمعية الهلال الأحمر الإيراني بإرسال إمدادات وموظفين متخصصين."
ملاحظة للمحررين:
لمزيد من المعلومات عن عمل اللجنة الدولية في إيران يرجى زيارة موقعنا الإلكتروني من خلال هذا الرابط.