جمهورية أفريقيا الوسطى: تواصل أعمال العنف يثير مخاوف شديدة على السكان المدنيين

07-03-2014 عرض لأنشطة اللجنة الدولية رقم 04/2014

أدى انعدام الأمن واسع النطاق الناجم عن النزاع و ارتفاع معدلات الجريمة إلى تفاقم الوضع الإنساني المتردي بالفعل والذي وصل إلى حد الكارثة بالنسبة لآلاف الأشخاص. وتواصل اللجنة الدولية للصليب الأحمر وجمعية الصليب الأحمر في أفريقيا الوسطى تلبية الاحتياجات الأكثر إلحاحاً.

18 شباط/فبراير 2014. متطوعون من الصليب الأحمر في أفريقيا الوسطى يقومون بتنظيف مخيم النازحين في مطار "بانغي" بالتعاون مع اللجنة الدولية، خلال يوم خُصص للتوعية بالنظافة الشخصية داخل المخيم.   ©ICRC/Annibale Greco

ومازال السكان في بعض مناطق جمهورية أفريقيا الوسطى – لا سيما في الغرب، في المناطق المحيطة "بكاغا باندورو" وفي "بانغي"- يعيشون تحت وطأة الخوف على حياتهم وممتلكاتهم. ويفضي انعدام الأمن واسع النطاق الناجم عن النزاع وارتفاع معدلات الجريمة إلى تفاقم الوضع المتردي بالفعل الذي بلغ حد الكارثة بالنسبة لآلاف الأشخاص. ويقول رئيس بعثة اللجنة الدولية في جمهورية أفريقيا الوسطى السيد "جورجيوس جورغانتاس" في هذا الصدد: " رغم الهدوء النسبي الذي يسود بانغي إلا أن الأعمال الوحشية لا تزال مستمرة" ويضيف بقوله: " ندعو أطراف النزاع إلى الانصياع للقواعد الأساسية للقانون الدولي الإنساني بحيث تُحقن دماء المدنيين والأشخاص الذين كفوا عن القتال إما لإصابتهم أو وقوعهم في الأسر". وتُجري فرق اللجنة الدولية اتصالات مع الأطراف المنخرطة في النزاع من أجل وقف الانتهاكات المرتكبة ضد المدنيين.

وتعمل اللجنة الدولية بالتعاون مع جمعية الصليب الأحمر في أفريقيا الوسطى بكد واجتهاد في "ياولكي" و"غاغا" في غرب البلاد لتمكين السكان من الحصول على المياه الصالحة للشرب مجدداً، بعد أن تضاءلت فرص حصولهم عليها بشدة من جراء أعمال العنف الطائفي التي وقعت مؤخراً. ويقول السيد "جورغانتس" معلقاً على ذلك: "الآبار هي المصدر الوحيد المتاح للحصول على المياه. وقد قمنا بتنظيف أكثر من 60 نقطة مياه في ياولكي وغاغا وتشغيلها مرة أخرى".
وقد واصلت فرق اللجنة الدولية التي تعمل في غرب البلاد وتجوب الطرق نقل الجرحى إلى "بانغي"، بالإضافة إلى توزيع الدلاء والبطانيات والمستلزمات الضرورية الأخرى على المجتمعات المحلية الأشد احتياجاً.

 

ومازالت عشرات الآلاف من الأسر النازحة موجودة في "بانغي" وتكتظ بهم المخيمات المؤقتة التي تصبح مصدر خطر في بعض الأحيان نظراً لاستمرار وجود عناصر مسلحة. ويعني حلول موسم الأمطار حدوث تدهور كبير في الظروف المعيشية غير المستقرة بالفعل في المخيمات.

مستشفى بانغي العام في 17 شباط/فبراير 2014. أطباء من اللجنة الدولية وموظفو المستشفى يجرون عملية جراحية لرجل أصيب بسلاح أبيض. 

مستشفى بانغي العام في 17 شباط/فبراير 2014. أطباء من اللجنة الدولية وموظفو المستشفى يجرون عملية جراحية لرجل أصيب بسلاح أبيض.
© ICRC / Annibale Greco

 

 وللتأكد من نشر المعلومات حول النظافة والوقاية من الأمراض على أوسع نطاق ممكن، نظّم راديو "نديكي لوكا" بالتعاون مع متطوعي الصليب الأحمر في أفريقيا الوسطى فترات بث إذاعي عن مواضيع من قبيل غسل اليدين والاستخدام السليم للمراحيض. وتُوزَّع المياه الصالحة للشرب يومياً وتُجمع القمامة بواسطة شاحنتين مخصصتين لهذا الغرض.

 

ويضيف السيد جورغانتس بقوله:"نشعر بالقلق أيضاً إزاء تطور الوضع في "كاغا باندورو" وفي شرق البلاد، حيث يمكن أن تشتعل بؤر جديدة من العنف إذا اندلعت الاشتباكات بين  ميليشيات الدفاع الذاتي ("أنتي بالاكا") وائتلاف متمردي "سيليكا" المنحلّ. ومازالت هناك عقبات كبيرة تواجه عمليات الإغاثة الطارئة في جميع أنحاء البلاد، من حيث تناثر النازحين في مناطق يصعب الوصول إليها، فضلاً عن انعدام الأمن المتزايد لا سيما على امتداد الطرق الرئيسية".

 

وقد قامت اللجنة الدولية بالأنشطة التالية منذ بداية العام: 

في جمهورية أفريقيا الوسطى:

- نقل 430000 لتر من المياه الصالحة للشرب يومياً إلى النازحين الموجودين في مطار "بانغي وفي "بويرابي"؛

18 شباط/فبراير 2014. متطوعون من الصليب الأحمر في أفريقيا الوسطى يتحدّثون إلى أطفال، بالتعاون مع اللجنة الدولية، خلال يوم خُصص للتوعية بالنظافة الشخصية داخل المخيم. 

18 شباط/فبراير 2014. متطوعون من الصليب الأحمر في أفريقيا الوسطى يتحدّثون إلى أطفال، بالتعاون مع اللجنة الدولية، خلال يوم خُصص للتوعية بالنظافة الشخصية داخل المخيم.
© ICRC / Annibale Greco


- إجراء أكثر من 560 عملية جراحية في مستشفى بانغي العام على مصابين بجراح من أعيرة نارية أو أسلحة بيضاء، أو من جراء انفجار قنابل وغير ذلك من الإصابات المرتبطة بالعنف الطائفي. وقام موظفو اللجنة الدولية بترميم أجزاء من المستشفى وبجلب الطعام وفرشات النوم والبطانيات والأطباق وأدوات المائدة والصابون بصفة منتظمة للمرضى والأشخاص المرافقين لهم؛
- توزيع أكثر من 430000 حصة فردية من المواد الغذائية يومياً على النازحين؛
- إجلاء زهاء 300 مريض أو جريح شهرياً؛
- زيارة أكثر من 300 محتجز في "بانغي" للتأكد من أن ظروف الاحتجاز والمعاملة التي يلقاها المحتجزون تعكس احتراماً لكرامتهم الإنسانية؛
- جمع شمل 12 طفلاً مع عائلاتهم؛
- إجراء معاينة طبية لنحو 5800 شخص من بينها نحو 750 فحصاً طبياً وإرشادات لسيدات حوامل، وإجراء 32 عملية توليد بفضل مساعدة موظفي العيادات المتنقلة في منطقة "كاغا باندورو" الواقعة في وسط البلاد؛

 

مستشفى بانغي العام في 17 شباط/فبراير 2014. امرأة شابة تتلقى العلاج لاستعادة قدرتها على الحركة بعد إصابتها في انفجار قنبلة يدوية.  

مستشفى بانغي العام في 17 شباط/فبراير 2014. امرأة شابة تتلقى العلاج لاستعادة قدرتها على الحركة بعد إصابتها في انفجار قنبلة يدوية.
© ICRC / Annibale Greco

 

في تشاد:

- منح فرصة للأشخاص الفارين من  جمهورية أفريقيا الوسطى – لا سيما هؤلاء الأكثر استضعافاً، مثل الأطفال غير المصحوبين بذويهم – للاتصال بأفراد عائلاتهم، وذلك بالتعاون مع الصليب الأحمر التشادي. وقد أُجريت أكثر من 3600 مكالمة هاتفية مجانية منذ 23 كانون الثاني/يناير، ووُزعَت أيضاً اللوازم الأساسية مثل مستلزمات النظافة وأواني الطبخ في المخيمات المؤقتة على الأشخاص القادمين من جمهورية أفريقيا الوسطى؛

 

في الكاميرون:

- مواصلة دعم أنشطة البحث عن المفقودين التي تضطلع بها جمعية الصليب الأحمر الكاميروني بهدف مساعدة الأشخاص القادمين من جمهورية أفريقيا الوسطى في العثور على أقاربهم الذين فقدوا الاتصال بهم في مخيم "جيوا"؛

 

18 شباط/فبراير 2014. مبارا (إلى اليمين) تحتضن طفلها البالغ من العمر أربع سنوات بعد أن فُقد لمدة يومين في بانغي. 

18 شباط/فبراير 2014. مبارا (إلى اليمين) تحتضن طفلها البالغ من العمر أربع سنوات بعد أن فُقد لمدة يومين في بانغي.
© ICRC / Annibale Greco

 

في جمهورية الكونغو: 

- استضافة الأشخاص القادمين من جمهورية أفريقيا الوسطى والشروع في البحث عن أقاربهم الذين انفصلوا عنهم في برازافيل أو في الأقاليم، في أماكن مثل "بيتو" في "ليكوالا"، حيث يتمركز متطوع من الصليب الأحمر الكونغولي في المخيمات التي تقيم فيها العائلات القادمة من جمهورية أفريقيا الوسطى.


للمزيد من المعلومات، يُرجى الاتصال:
بالسيدة نادية دبسي، اللجنة الدولية، بانغي، الهاتف: 07 30 64 75 236 +
أو بالسيدة Marie-Servane Desjonquères ، اللجنة الدولية، جنيف، الهاتف: 60 31 730 22 41 + أو 36 06 574 79 41 +