التوزيع الفعَّال لموظفي السجون لإحداث فرق للنزلاء والسلطات

24 أيلول/سبتمبر 2019
التوزيع الفعَّال لموظفي السجون لإحداث فرق للنزلاء والسلطات
(مع النمو المفاجئ في عدد موظفي مكتب إدارة السجون ومعاملة المجرمين ليصل إلى أكثر من 13,000 موظف في عام 2019، ظهر التحدي المتمثل في إدارة هذا العدد).

إن محور نجاح أي منظمة هو أفرادها. وبالنسبة لمكتب إدارة السجون ومعاملة المجرمين في الفلبين، تتوقف معالجة الشواغل الإنسانية الناتجة عن اكتظاظ السجون بدرجة كبيرة على وضع الأشخاص المناسبين في المواقع المناسبة والوقت المناسب.

ولدعم مكتب إدارة السجون في هذا الشأن، ساعدته اللجنة الدولية للصليب الأحمر (اللجنة الدولية) على البدء في مشروع من أجل التوزيع الاستراتيجي لموظفيه. وكانت فكرة هذا المشروع قد تكونت في مؤتمر الموارد البشرية لمكتب إدارة السجون الذي عُقد في تشرين الثاني/نوفمبر 2018. وكان يعمل لدى المكتب في ذلك الحين 12,500 موظف فقط يتولون مسؤولية رعاية واحتجاز 140,000 محتجز في 414 سجنًا.

أدى هذا النقص في موظفي السجون إلى قيامهم بمهام متعددة والموازنة بين أدوار عدة. فتولى بعض ممرضي السجون، على سبيل المثال، مهامّ متعلقة بشؤون الاحتجاز لمواكبة احتياجات المحتجزين. ومع النمو المفاجئ في عدد العاملين في مكتب إدارة السجون في 2019 ليصل إلى أكثر من 13,000 موظف، ظهر التحدي المتمثل في إدارة هذا العدد.

وبموجب النظام الجديد، سيتم توزيع موظفي السجون وفقًا للاحتياجات المحددة لكل مكان من أماكن الاحتجاز.

قال مراقب عام السجون السيد دينيس روكامورا نائب رئيس مكتب إدارة السجون للعمليات: "من خلال هذا النظام، يمكننا بسهولة تحديد العدد المطلوب من الموظفين وتخصيصهم تحديدًا لسجن بعينه. ومع تغير الوضع في السجن، يتغير بالتالي عدد القوة العاملة المطلوبة".

وأضاف السيد "روكامورا" إن المكتب لن يستهدف بعد الآن نسبة موظف واحد لكل 7 محتجزين، بل سيتوقف الآن عدد الموظفين المطلوبين على مجموعة من الاحتياجات في كل مكان احتجاز. وأكد أن استخدام نظام توزيع الموارد البشرية القائم على الأدلة أمر بالغ الأهمية في اتخاذ قرارات توظيف تستند إلى الاحتياجات والرأي المتخصص من الخبراء.

(دينيس روكامورا، مراقب عام السجون، ونائب رئيس مكتب إدارة السجون ومعاملة المجرمين للعمليات)

تعمل اللجنة الدولية مع مكتب إدارة السجون ومعاملة المجرمين منذ نشأته في عام 1991 لمعالجة العواقب الإنسانية الناتجة عن تكدس السجون من خلال برامج ركزت على تعزيز الحصول على الرعاية الصحية، وتحسين الأحوال المعيشية، والضمانات القضائية. وبدأت في السنوات الأخيرة في العمل مع المكتب لمعالجة مسائل نظامية. وهذه هي المرة الأولى التي تقدم فيها اللجنة الدولية، في أي مكان في العالم، دعما فنيًا إلى سلطات احتجاز في تخطيط مواردها البشرية.

أجرى مكتب إدارة السجون ومعاملة المجرمين عددًا من ورش العمل حول مشروع الموارد البشرية وتوزيع الموظفين بدعم من اللجنة الدولية. وفي الورشة الثالثة والأخيرة التي عُقدت في 11- 12 أيلول/سبتمبر، وضع نحو 30 من حراس السجون والعاملين الميدانيين وموظفي الخدمات الفنية إطارًا للسياسة والمساءلة يحدد المعايير الدنيا لتوزيع العاملين في المكتب، بالإضافة إلى هيكله التنظيمي الجديد.

كما هدفت ورشة العمل الختامية إلى تعميق فهم موظفي مكتب إدارة السجون لأهمية التوزيع الاستراتيجي للعاملين.

ومن خلال سلسة وِرش العمل، تمكَّن مكتب إدارة السجون ومعاملة المجرمين مما يلي:

• إدراك أهمية مراجعة خريطته التنظيمية للتركيز بدرجة أكبر على الاستجابة والنواحي الإنسانية

• إدخال معايير توزيع دنيا تراعي احتياجات كل سجن على حدة

• وضع صيغة جديدة لتوجيه توزيع الحصة السنوية من ضباط السجون الجدد، وفقًا للاحتياجات العملياتية

وقال كبير مفتشي السجون السيد "جيريكس بوستنيرا"، المسؤول الإداري عن عنبر الرجال في سجن مدينة مانيلا، إن المشروع سوف يؤدي إلى خدمات صحية أفضل للمحتجزين.

وأضاف: "سيتم فصل عمل كل الخدمات الصحية عن بعضها [بموجب نظام الموارد البشرية الجديد] لأننا رأينا أهمية حصول الأشخاص المحرومين من حريتهم على الرعاية الصحية. وسوف نضع في وحدة الخدمات الصحية موظفين يتمتعون بالكفاءات المناسبة. عندما تُلبَّى احتياجات الموارد البشرية، يُترجَم ذلك إلى خدمات أفضل للمحتجزين".

وأضاف كبير مفتشي السجون السيد "جون بول بورلونغان" رئيس الخدمات الطبية في مكتب الخدمات الصحية التابع لمكتب إدارة السجون، إن تعزيز الموارد البشرية من المأمول أن يمنح المحتجزين مستوى الرعاية نفسها التي يتلقاها غيرهم من أفراد المجتمع.

وتحرص اللجنة الدولية على مواصلة دعمها لمشروع توزيع موظفي مكتب إدارة السجون ومعاملة المجرمين، لأنه سيؤثر إيجابيًا على الأحوال المعيشية للمحتجزين. إذ أن التوزيع الفعَّال سيتيح لموظفي السجون امتثالًا أفضل لقواعد نيلسون مانديلا، التي تضع معايير دولية للمعاملة الإنسانية لنزلاء السجون.

("يقول السيد "تيري هاكت" المستشار الإقليمي لأنظمة السجون في اللجنة الدولية: "لحل أي أزمة إنسانية، تحتاج إلى الأشخاص، الأشخاص الموضوعين في المكان الصحيح، وفي الوقت الصحيح، ولديهم المهارات الصحيحة".)