مصوّر غزّي يلتقط صور العُزلة البائسة

24 كانون الأول/ديسمبر 2018

عمري ثلاثة وثلاثون عاماً ولم أركب طائرة في حياتي

هذا ما قاله المصور الفلسطيني الغزّي عبد الرحمن زقّوت. تعيش غزة لما يزيد عن عشر سنوات تحت قيود شديدة على الحركة، سواء على الأشخاص أو البضائع، مما شلّ الحركة الاقتصادية فيها، ناهيك عن أن حوالي سبعين بالمئة من خرّيجي الجامعات عاطلون عن العمل.

 تربط وسائل التواصل الاجتماعي وشبكة الإنترنت الشباب الغزّي بالعالم الذي يعيشون في عزلة عنه نتيجة القيود المفروضة على الحركة... ويشعر الغالبية منهم بأن اقتصاد غزة الذي يختنق ليس لديه سوى القليل مما يستطيع أن يقدمه لمستقبلهم وحلمهم في إيجاد فرص في الخارج. وعلى الرغم من ذلك، يبقى السفر خارج البلاد بمثابة حلم يصعب تحقيقه بالنسبة لمعظم الشباب في قطاع غزة.

تخرّج عبد الرحمن في جامعة الأقصى عام 2008 وهو حاصلٌ على شهادة بكالوريوس في الإعلام، وعمل على مدى السنوات العشر الماضية كمصور صحفي مستقل ومدرّب تصوير. تركّز أعمال عبد الرحمن بشكل أساسي على توثيق الواقع المرير الذي يعيشه شعب غزة بشكل يومي. أما بالنسبة لمشروعه الذي شارك وفاز به في مسابقة التصوير التي أطلقتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر لعام 2018، فهو يحكي قصة مليئة بالآمال والأحلام التي تحطّمت بسبب الفقر والإغلاق.

التُقط معظم الصور في معبر رفح الواصل بين غزة ومصر، والذي يتم فتحه بشكل متقطع علماً بأنه بوابة الغزيين الوحيدة على العالم الخارجي. تتيح أعمال عبد الرحمن للناظر استشعار حياة الشباب في غزة، فيما تبعث صوره شعور العزلة البائسة التي يعيشها الشباب هناك.