الهلال الأحمر العربي السوري واللجنة الدولية ينتهيان من إجلاء أكثر من 35000 شخص من أحياء حلب المدمرة

22 كانون الأول/ديسمبر 2016
الهلال الأحمر العربي السوري واللجنة الدولية  ينتهيان من إجلاء أكثر من 35000 شخص من أحياء حلب المدمرة
A girl is evacuated on a bus from Eastern Aleppo, Syria. REUTERS / Abdalrhman Ismail

 دمشق/جنيف: انتهت مساء اليوم عملية إجلاء المدنيين والمقاتلين من أحياء حلب الشرقية بعد أسبوع شهد توقفًا واستئنافًا لها أكثر من مرة، وفي ظل ازدياد الأحوال الجوية سوءًا. وتولى الهلال الأحمر العربي السوري واللجنة الدولية للصليب الأحمر (اللجنة الدولية) إجلاء نحو 35000 شخص إلى المناطق الريفية المجاورة. وكان من بين من شملهم الإجلاء مائة جريح ومريض في حالة حرجة. 

قالت السيدة "ماريان غاسر"، رئيسة بعثة اللجنة الدولية في سورية من موقعها في حلب: "كانت أولويتنا، إلى جانب مساعدة أشد الناس ضعفاً، هي ضمان مغادرة المدنيين بمحض إرادتهم. فهم من مجتمعات دمر العنف أحياءها، ومن أسر ظلت تكافح شهورًا للحصول إما على الأمن والسلامة، أو الغذاء، أو الرعاية الطبية، أو المأوى المناسب. وقد بدوا في حاجة ملحة إلى المغادرة، بالرغم من أن الوضع مؤلم ومربك للغاية."

وفي مناخ انخفضت فيه الحرارة عن درجة التجمد، كان الناس يحرقون كل ما تصل إليه أيديهم، بما في ذلك البطانيات والملابس، ليحتفظوا لأنفسهم وأبنائهم بالدفء وهم في انتظار المغادرة. وظل بجانبهم أكثر من 100 متطوع من الهلال الأحمر العربي السوري وموظف من موظفي اللجنة الدولية طوال الليل والنهار على مدار الأسبوع الماضي لتأمين سلامتهم وللسعي إلى تقديم بعض الإرشادات إليهم وطمأنتهم. 

وكان الإجلاء الذي بدأ يوم الخميس الماضي قد توقف عدة مرات بسبب المفاوضات الجارية بين مختلف الأطراف على الأرض. وكان مرتبطًا ارتباطًا وثيقًا بعملية موازية في بلدتي الفوعة وكفريا في إدلب المحاصرة، قام خلالها الهلال الأحمر العربي السوري واللجنة الدولية بإجلاء مؤقت لأكثر من 1200 شخص، أغلبهم من النساء والأطفال والمسنين، في الاتجاه الآخر إلى مدينة حلب. 

وقالت السيدة "غاسر": يجب تمكين المدنيين الذين عمدوا إلى مغادرة ديارهم، كآلاف الأسر التي غادرت حلب والفوعة وكفريا، من العودة إلى منازلهم عندما يرغبون في ذلك. وسوف يبدي الكثيرون يوماً ما رغبتهم في العودة."

ولم يشترك الهلال الأحمر العربي السوري واللجنة الدولية في المفاوضات، ولكنّ مختلف الأطراف دعتهما إلى العمل كوسيط إنساني محايد وإلى تنفيذ ما اتفقت عليه. 

لتنظيم مقابلات مع متحدثينا الرسميين اعتبارًا من يوم الجمعة 24/12/2016، يرجى الاتصال بالرقم التالي:

 43 34 730 22 41+

أو إرسال بريد إلكتروني إلى: السيدة إنجي صدقي، بعثة اللجنة الدولية في دمشق: isedky@icrc.org 

أو السيدة Krista Armstrong، مقر اللجنة الدولية في جنيف: karmstrong@icrc.org