بيان صحافي

اليوم العالمي للمفقودين: دعم عائلات المفقودين

This art piece captures the profound emotional burden of living with uncertainty about the fate and whereabouts of a loved one, compounded by the pain and dislocation of displacement.
Mohammad Shneikat

جنيف/عمّان – اللجنة الدولية للصليب الأحمر: أحيت اللجنة الدولية للصليب الأحمر (اللجنة الدولية)، برعاية صاحبة السمو الملكي الأميرة بسمة بنت طلال، اليوم العالمي للمفقودين، الذي يُحيى في 30 آب/ أغسطس من كل عام، من خلال فعالية عامة أقامتها في عمّان في 8 أيلول/سبتمبر ، بهدف تكريم المفقودين وتسليط الضوء على الأثر المستمر لحالات الفقدان والاختفاء على الأسر والأحباء، أثناء النزاعات وبعد انتهائها.

وتضمن برنامج الفعالية عرضًا حيًا ومؤثرًا لفن الرسم على الرمال قدمه الفنان ماهر الشعيبي، جسّد من خلاله الرحلة العاطفية التي تمر بها أسر المفقودين، في تجربة سردية بصرية غامرة نقلت معاناة الانتظار وعدم اليقين الذي تعيشه هذه الأسر.

كما قدّمت جوقة موزايكا عرضًا موسيقيًا مؤثرًا تضمن مجموعة من الأغاني التي تناولت موضوع المفقودين، ولامست مشاعر الحضور وسلّطت الضوء على الأثر الإنساني العميق لفقدان شخص عزيز دون معرفة مصيره.

وفي ختام الفعالية، أُتيح للمشاركين خوض تجربة تفاعلية من خلال معرض حسي وفني، استكشفوا فيه رحلة أسر المفقودين عبر شهادات شخصية وأغراض وصور ومواد بصرية. وقد أتاح المعرض للحضور التعرف عن قرب إلى التحديات العميقة المرتبطة بالعيش في حالة من عدم اليقين لفترات طويلة، مع إبراز قدرة الأسر على الصمود والتكيف رغم عدم معرفتها بمصير أحبائها أو أماكن وجودهم.

وتدعم بعثة اللجنة الدولية في الأردن الأسر السورية والمقيمة في الأردن التي لديها أفراد مفقودون في سوريا، من خلال مساعدتها على ممارسة حقها في معرفة مصير أحبائها المفقودين وأماكن وجودهم، والعمل على مساعدتها في الحصول على المعلومات التي تحتاج إليها. كما تقدم اللجنة الدولية الدعم النفسي -الاجتماعي من خلال جلسات جماعية، وتساعد الأسر على التعامل مع التحديات القانونية والإدارية التي قد تترتب على فقدان أحد أفرادها.

وقالت صاحبة السمو الملكي الأميرة بسمة بنت طلال" "أن بقاء مصير شخص عزيز مجهولًا هو من أقسى التجارب الإنسانية؛ فهي تجربة يصعب وصف ثقلها، ولا يدرك عمقها حقًا إلا من عاشها، في ظل التحديات النفسية والاجتماعية والاقتصادية التي قد تثقل حياة الأسر لسنوات طويلة." 

وبينت أن النساء هن من يتحملن العبء الكبير للفقدان في معظم الحالات، ما يحملهن المزيد من أعباء الرعاية والاعالة لأسرهن، ما يعكس صمودا وقوة على مواصلة الحياة والتمسك بالأمل رغم ألم الانتظار.

من جانبه، قال السيد يان فريدي، رئيس بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في الأردن: "إن ألم عدم معرفة مصير شخص عزيز هو جرح لا يلتئم. وفي هذا اليوم، نجدد تعاطفنا مع أسر المفقودين والتزامنا بمساعدتهم في الوصول إلى الإجابات التي يستحقونها، وتوفير الدعم الذي يحتاجون إليه"

وفي الأردن، سجّلت أسر تبحث عن أحبائها لدى اللجنة الدولية أكثر من 5,000  حالة لأشخاص مفقودين. وترتبط غالبية هذه الحالات بالنزاع السوري، إلى جانب حالات مرتبطة بنزاعات أخرى حول العالم، فضلًا عن قضايا تتصل بالهجرة.

 

اللجنة الدولية للصليب الأحمر  

تعمل اللجنة الدولية للصليب الأحمر (اللجنة الدولية) منذ عام 1863 على تخفيف المعاناة وصون كرامة الإنسان أثناء الحرب والعنف المسلح. ونعمل إلى جانب شركائنا في الصليب الأحمر والهلال الأحمر على توزيع المساعدات المنقذة للحياة عبر الجبهات ونسعى جاهدين إلى إعادة الاتصال بين أفراد العائلات وتحديد أماكن وجود الأشخاص المفقودين.

تتواصل اللجنة الدولية مع السلطات والقوات المسلحة من جميع الأطراف، غالباً بصفة سرية، لتدفع صوب معاملة المحتجزين معاملة إنسانية، وتحثّ على الامتثال للقانون الدولي الإنساني من أجل حماية المدنيين من الضرر، بما في ذلك على شبكة الإنترنت.

لمزيد من المعلومات، يرجي التواصل مع:

رفاه الحديدي، 0777393701، ralhadidi@icrc.org

سمو الأميرة بسمة بنت طلال المعظمة خلال فعالية اليوم العالمي للمفقودين
محمد شنيكات
محمد شنيكات
سمو الأمير بسمة خلال فعالية اليوم العالمي للمفقودين
محمد شنيكات
محمد شنيكات