مقال

فهم حياد اللجنة الدولية للصليب الأحمر: الرد على أسئلتكم

A woman wearing a yellow headscarf sits and speaks on a phone, with a young child beside an ICRC vest in Anderamboukane, Mali, as people gather in the background outdoors.
في أنديرامبوكان بمالي، تتلقى عديزة أخباراً من عمتها بعد أربع سنوات من وفاة والديها، بمساعدة اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
Photo: Sidi Boubacar Diarra/ICRC

قد يصعُب أحياناً فهم طبيعة عملنا. فنحن نعمل في خضم النزاعات المسلحة وحالات العنف الأخرى، ونجري حوارات مع جميع الأطراف، ونادراً ما نتحدث عما نراه على أرض الواقع. ولا يُعزى ذلك إلى عدم الشفافية، بل يُعزى إلى أن هذا التكتم ضروري لتمكيننا من الوصول إلى المدنيين والمحتجزين والجرحى وأفراد الأسر المشتتة الذين يحتاجون إلى مساعدتنا. وإليكم كيف ولماذا.

فهم حياد اللجنة الدولية: الرد على أسئلتكم

  • اللجنة الدولية للصليب الأحمر (اللجنة الدولية) منظمة إنسانية محايدة وغير متحيزة ومستقلة أُنشئت في عام 1863. وقد عهدت إلينا الدول، من خلال اتفاقيات جنيف، بمهمتنا المتمثلة في حماية ومساعدة الأشخاص المتضررين من النزاعات المسلحة وحالات العنف الأخرى.

    وهذا الوضع الفريد يميّزنا عن كل من المنظمات الحكومية الدولية (مثل الوكالات المتخصصة التابعة للأمم المتحدة) والمنظمات غير الحكومية. فنحن نعمل باستقلال عن الحكومات، وهو ما يتيح لنا الوصول إلى من هم في أمسّ الحاجة إلى المساعدة دونما تحيز.

    ويتجسد ذلك على أرض الواقع في اتخاذ إجراءات ملموسة: توفير المياه النظيفة والغذاء والرعاية الطبية والمأوى، فضلاً عن حماية المحتجزين ودعم الأسر التي فرقتها الحروب.

    ولسنا بجهات فاعلة سياسية ولا عسكرية. فهدفنا إنساني خالص: حماية الأرواح والكرامة خلال النزاعات المسلحة وحالات العنف الأخرى.

  • إنه يعني أننا لا ننحاز إلى أي طرف في الحروب أو الأعمال العدائية أو الخلافات السياسية. فلا نؤيد حكومة على حساب جماعة مسلحة، أو جيشاً على حساب جيش آخر، أو ديناً أو أيديولوجية أو حركة سياسية على حساب أخرى.

    وليس ذلك من قبيل اللامبالاة الأخلاقية تجاه المعاناة. بل هو أسلوب عملي يتيح لنا الوصول إلى الأشخاص العالقين من جميع أطراف النزاع. فبدون الحياد، قد يرفض أحد الأطراف السماح لنا بالدخول، وقد تُغلق خطوط القتال، ويصبح من المستحيل الوصول إلى الأشخاص الذين تتمثل مهمتنا في مساعدتهم.

    فالحياد ليس موقفاً نتخذه لأغراض العلاقات العامة، بل هو الشرط الذي يجعل عملنا ممكناً.

  • كلا. فنحن لا نصدر أحكاماً بشأن أي طرف "على صواب" أو "على خطأ" في النزاع. فهذا ليس دورنا. فما نركّز عليه هو كيفية تصرف الأطراف أثناء النزاع، لأن القانون الدولي الإنساني ينطبق على الجميع، بغض النظر عمن بدأ الحرب أو من يسيطر على الأراضي.

    والمبدأ الأساسي بسيط: حتى الحروب لها حدود. وتتمثل مهمتنا في العمل على الحفاظ على تلك الحدود، وبالتالي التخفيف من معاناة الأشخاص الذين لا علاقة لهم بالقتال.

  • لأن الإدانة العلنية ليست دائماً الوسيلة الأكثر فعالية لحماية الناس.

    فلا يتمثل هدفنا الأساسي في اتخاذ موقف علني، بل في إتاحة وصول المساعدات الإنسانية وتحقيق نتائج ملموسة. فالحوار السري غالباً ما يمكّننا من الوصول إلى المحتجزين، والتفاوض بشأن عمليات الإجلاء، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية، وتحسين الأوضاع في مراكز الاحتجاز، وانتشال الجثث من ساحات القتال، ولم شمل الأسر المشتتة.

    وإذا كشفنا جميع المحادثات التي نجريها علناً، قد تتوقف أطراف النزاع والدول الثالثة والجهات الفاعلة الأخرى عن التحاور معنا. وقد تُسحَب منّا إمكانية الوصول. وقد يتلاشى الإشراف على المحتجزين. وقد يفقد السكان المتضررون المساعدات. وقد تنهار المفاوضات الإنسانية تماماً.

    فالسرية وسيلة ترمي إلى تعزيز تأثيرنا على أرض الواقع قدر المستطاع.

  • كلا. فنحن نوثِّق الشواغل، ونثير أمر الانتهاكات مباشرة لدى السلطات والجهات المسلحة المسؤولة، ونضغط من أجل الامتثال للقانون الدولي الإنساني. والحوار السري ليس مرادفاً للصمت، ولا يشكّل أيضاً موافقة. بل هو استراتيجية مدروسة ترمي إلى تغيير السلوك مع الحفاظ على قدرتنا على الوصول إلى الأشخاص المتضررين من النزاعات المسلحة.

    ويمكننا التحدث علناً، ونقوم بذلك بالفعل، عندما يتعثر الحوار السري مراراً وتكراراً، أو تكون الانتهاكات جسيمة ومستمرة، أو يكون التواصل الإعلامي العلني وسيلة مباشرة لمساعدة الضحايا، أو عندما تصبح التوعية العامة ضرورة عملية. ولكن الإدانة العلنية ليست سوى أداة من بين أدوات عديدة، وليست بالضرورة الأداة الأكثر فعالية في كل الأحوال.

  • لأن الجماعات المسلحة، في العديد من النزاعات، تسيطر على أراضٍ ونقاط تفتيش ومرافق احتجاز وأسلحة وطرق وسكان مدنيين. ولو رفضنا إجراء أي اتصال معهم، فسيكون الوصول إلى المدنيين في تلك المناطق ضرباً من ضروب المستحيل، وسيتعذر إجراء عمليات الإجلاء الطبي، ولن تتمكّن قوافل المساعدات من المرور، ولن نتمكّن من زيارة المحتجزين، وقد لا تُسترد رفات القتلى أبداً.

    فالتحاور مع الجماعات المسلحة لا يعني تأييدها، بل يشكّل ضرورة إنسانية. فنحن نتواصل مع أي طرف لديه القدرة على التأثير على أوضاع المدنيين أو على سير العمليات الإنسانية.

  • كلا. فالحوار لأغراض إنسانية لا يعني الاعتراف السياسي. وتتواصل الدول والدبلوماسيون والجهات الفاعلة في المجال الإنساني بانتظام مع جميع الأطراف خلال النزاعات، لأن التواصل أمر لا غنى عنه لحماية المدنيين، والتفاوض بشأن وقف إطلاق النار، وإطلاق سراح الأسرى وإعادتهم إلى أوطانهم، وإيصال المساعدات، والحيلولة دون تصعيد النزاع.

    وإنّ تواصلنا مع جماعة مسلحة لا يعني أننا نؤيد أيديولوجيتها أو أساليبها التكتيكية أو وضعها القانوني. فنحن نتحاور معها لأن الأشخاص الخاضعين لسيطرتها يتمتعون بالحماية بموجب القانون الدولي الإنساني.

  • لأننا نبذل جهوداً هائلة للحفاظ على الثقة مع جميع الأطراف. فنحن نوضّح موقفنا الحيادي، ونتفاوض بشأن الضمانات الأمنية، ونتجنب الانحياز السياسي، ونحفظ استقلالنا عن العمليات العسكرية، ونحافظ على السرية، ونضمن وصول المساعدات إلى الناس بناءً على الاحتياجات فقط.

    ومع مرور الوقت، قد تقبلنا الأطراف كوسيط محايد، حتى في حالة انعدام الثقة التام فيما بينها. وهذا القبول هو ما يتيح عمليات الإجلاء الطبي، وقوافل المساعدات الإنسانية، وإطلاق سراح الأسرى وإعادتهم إلى أوطانهم، ولم شمل الأسر، وتوفير المياه والغذاء والأدوية.

    وعبور الخطوط الأمامية ليس إجراءً تلقائياً أبداً، بل يخضع للتفاوض المستمر، ويمكن أن يتعثر في أي لحظة.

  • لأن الارتباط الظاهر بالعمليات العسكرية من شأنه أن يقوّض حيادنا. فإذا اعتبرت الجهات الفاعلة المسلحة أننا ننحاز إلى طرف ما، فسنفقد إمكانية الوصول إلى أراضي الطرف الآخر، وستتعرض سلامة موظفينا للخطر، وسيفقد المدنيون ثقتهم بنا، وسيتقلص الحيّز الإنساني الذي نعتمد عليه.

    ونحافظ قدر الإمكان على استقلالنا الميداني عن الجهات العسكرية والسياسية. وهذا الاستقلال هو ما يبقينا مفيدين ويضمن سلامة أفرادنا.

  • نحن منظمة إنسانية غير متحيزة. وتسترشد جهودنا بالاحتياجات لا بالولاء. فجميع المدنيين الجرحى متساوون، بغض النظر عن الجنسية أو الآراء السياسية أو الدين أو الأصل الإثني أو الجهة التي تسيطر على المنطقة التي يوجدون فيها. فالمعاناة الإنسانية ليست مشروطة بالانتماء السياسي.

  • كلا. يستند عمل اللجنة الدولية إلى القانون الدولي الإنساني، وهو مجموعة القواعد الدولية المنصوص عليها في اتفاقيات جنيف لعام 1949، والرامية إلى الحدّ من المعاناة الإنسانية الناجمة عن النزاعات المسلحة، فضلاً عن المعايير الوطنية المنطبقة. واعتمدت جميع الدول اتفاقيات جنيف وصدّقت عليها، فهي تنص على أشكال حماية أساسية للأشخاص المتضررين من الحرب، وتقرّ بدور الجهات الفاعلة الإنسانية المحايدة مثل اللجنة الدولية.

    وتحتفظ الدول بسيادتها. ولا تحل اللجنة الدولية محل مؤسسات الدولة، ولا تتدخل في عملية اتخاذ القرارات السياسية، ولا تتخذ مواقف بشأن مسائل الشرعية أو السيطرة على الأراضي أو الحوكمة.

    وفي الوقت ذاته، غالباً ما تشمل النزاعات المسلحة أطرافاً متعددة، بما يشمل الجماعات المسلحة من غير الدول. وفي مثل هذه السياقات، يجب على المنظمات الإنسانية التواصل مع جميع أطراف النزاع من أجل الوصول بأمان إلى السكان المتضررين وزيارة المحتجزين وتقديم المساعدة وتعزيز احترام القانون الدولي الإنساني. ولا يشكّل هذا الحوار الإنساني وساطة سياسية أو إقراراً أو تدخلاً في شؤون الدولة.

    وتضطلع اللجنة الدولية بعملها بمعرفة وموافقة الدول في جميع الأماكن التي تعمل فيها، وتُجري حواراً مع السلطات على مستويات متعددة من أجل تنفيذ مهمتها الإنسانية الخالصة. ولا يتمثل دورها في المساس بسيادة الدول، بل في المساعدة على الحدّ من الخسائر البشرية الناجمة عن النزاعات المسلحة ضمن الإطار القانوني الذي وضعته الدول نفسها بموجب القانون الدولي.

  • كلا. اللجنة الدولية منظمة إنسانية محايدة ومستقلة تضطلع بمهمة عالمية مستمدة من اتفاقيات جنيف لعام 1949.

    وتأسست المنظمة في سويسرا ويقع مقرها في جنيف، بيد أنها تعمل في جميع أرجاء العالم وتضم موظفين من أكثر من 150 جنسية يمثلون مجموعة واسعة من الثقافات والمشارب المهنية. وقد صدّقت جميع دول العالم على اتفاقيات جنيف. ولا تنبع مهمة اللجنة الدولية من السياسة الخارجية السويسرية أو من أي تكتل جيوسياسي.

    وتعمل اللجنة الدولية اليوم في أكثر من 100 بلد وسياق، بالتعاون مع المجتمعات المحلية والجمعيات الوطنية للصليب الأحمر والهلال الأحمر والسلطات في بيئات سياسية وثقافية متنوعة.

    ويسترشد عملنا الإنساني بالقانون الدولي الإنساني والمبادئ الأساسية للحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر، لا بالمصالح السياسية.

  • يعود الأمر إلى جذور تأسيس اللجنة الدولية، فقد تأسست في جنيف في عام 1863 بمبادرة من خمسة مواطنين سويسريين، وما زالت منذ ذلك الحين جمعية سويسرية خاصة. وتركت هذه الجذور بصمتها على أسلوب إدارتها حتى اليوم.

    والسبب الرئيسي في الإبقاء على هذه القاعدة هو الحياد. فسويسرا تتمتع بإرث عريق في مجال الحياد السياسي، وهو ما يعني قلة احتمالية أن يكون للمواطنين السويسريين مصلحة سياسية مباشرة في أي حرب أو أزمة. وإنّ بقاء جمعيتنا مقتصرة على السويسريين حصراً يبعث برسالة إلى جميع أطراف النزاع، سواء كانت حكومات أو قوات مسلحة أو جماعات مسلحة، مفادها أن قيادتنا ليست مدينة لأي منها. ويمثل هذا الانطباع بأن اللجنة الدولية غير متحيزة عنصراً أساسياً من عناصر عملنا.

    وهناك أيضاً جانب يتعلق بالسرية. فنحن نعمل من خلال إجراء حوارات خاصة، وغالباً ما تكون حساسة، في سياقات صعبة للغاية وحافلة بالتحديات. وتُعزى قدرتنا على القيام بذلك إلى الثقة التي نحظى بها من جميع الأطراف المشاركة في المفاوضات، وتشكيل جمعيتنا جزء من بناء تلك الثقة.

    وإننا ندرك أن هذه القاعدة كانت محل انتقاد على مر السنين. إذ يرى بعضهم أنها إرث عفا عليه الزمن يعود إلى جنيف القرن التاسع عشر. ونأخذ هذه الانتقادات على محمل الجد، وسعينا جاهدين إلى زيادة دائرة التنوع في صفوف موظفينا وقيادتنا التنفيذية. بيد أن تكوين الجمعية يظل في نظرنا أحد الأركان التي يقوم عليها حيادنا واستقلالنا.

  • لن يعود بمقدرة اللجنة الدولية الوصول إلى بعض المحتجزين في إطار العديد من النزاعات، وستتوقف عمليات عبور الخطوط الأمامية، وستتوقف الزيارات إلى السجون، وستتعثر عمليات الإجلاء، وسيُحرَم المدنيون الذين يعيشون في مناطق تسيطر عليها المعارضة من المساعدات، وقد تبدأ الأطراف المسلحة في استهداف العاملين في المجال الإنساني باعتبارهم أعداءً.

    فالحياد ليس مبدأ مجرداً، بل هو ما يتيح لنا الاضطلاع بعملنا في أماكن لا يكاد أحد غيرنا يستطيع العمل فيها.

  • نعم، وغالباً ما يكون ذلك بطرق لا يراها الجمهور أبداً. فالوصول الإنساني المحايد يمكن أن يتيح إجلاء المدنيين الجرحى بأمان، وإيصال الأدوية إلى المناطق المحاصرة، وزيارة المحتجزين، ولم شمل الأسر المشتتة، وإعادة رفات الموتى، ووقف القتال مؤقتاً عن طريق التفاوض، وحماية المستشفيات والعاملين في المجال الطبي.

    وفي أيار/مايو 2025، في جمهورية الكونغو الديمقراطية، طلبت أطراف النزاع مجتمعةً من اللجنة الدولية أن تضطلع بدور الوسيط المحايد. وبناءً على ذلك، تسنى نزع سلاح 1359 جندياً كونغولياً، ونُقلوا مع عائلاتهم بأمان من غوما إلى كينشاسا في رحلة امتدت زهاء 2000 كيلومتر عبر خط تماس محتدم. ولو لم تكن اللجنة الدولية تتمتع بهذه الصفة المحايدة، لما وافق أي من الأطراف على تكليفها بهذه العملية. ولأن اللجنة الدولية لا تنحاز إلى أي طرف، فإنها تستطيع العمل حيث لا يستطيع أحد غيرها العمل.

    ويجري معظم هذا العمل في الخفاء، ذلك أن التغطية الإعلامية قد تعرّض العمليات المقبلة للخطر. فغالباً ما يجري العمل الإنساني الناجح في الخفاء.

وللشائعات والمعلومات المغرضة عن المنظمات الإنسانية ثمن إنساني باهظ. فعواقب تشويه عمل اللجنة الدولية أو تحريفه أو استغلاله لتحقيق مآرب لا تقتصر على الإضرار بسمعتها أو مصداقيتها فحسب، بل تشمل أيضاً إعاقة قدرتها على الوصول إلى من هم في أمسّ الحاجة إلى المساعدة. فقد تُعترض قافلة إغاثية، أو نُحرَم من إمكانية الوصول إلى الأشخاص والأماكن، أو يُستهدف فريق، أو يتعرض متطوعون للهجوم: فالمعلومات المغرضة تعود بعواقب فعلية على أرض الواقع.

وهي تسفر أيضاً عن تفاقم الاستقطاب. ففي الأوضاع المتوترة أصلاً، تفضي المعلومات الكاذبة إلى استفحال انعدام الثقة بين المجتمعات المحلية، وإلى تعقيد الحوار مع أطراف النزاع، وتقويض الأسس ذاتها التي يقوم عليها العمل الإنساني: الحياد وعدم التحيز والاستقلال.

ولذلك فإننا نناشد الجميع، أي وسائل الإعلام والشخصيات العامة والمؤثرين، وكذلك المواطنين العاديين، إلى تحمل المسؤولية. فتحققوا من صحة المعلومات قبل مشاركتها. وضعوا الأمور في سياقها الصحيح قبل التعليق عليها. وساهموا في تهيئة بيئة إعلامية تكون فيها الدقة والكرامة واحترام القانون الدولي الإنساني شروطاً أساسية لا مجرد خيارات. 

كيف نضمن التزام الموظفين بالمعايير المهنية؟

تضع مدونة قواعد السلوك باللجنة الدولية معايير صارمة تتعلق بالسلوك المهني والأخلاقي الذي يجب على الموظفين اتباعه، ولا سيّما احترام مبادئنا والالتزام بالسرية.