السودان: حقائق وأرقام للفترة من كانون الثاني/يناير إلى كانون الأول ديسمبر 2025
استمرت معاناة السودان خلال عام 2025 بسبب تبعات النزاع المسلح المدمر الذي أدخل البلاد في أشد الأزمات الإنسانية وطأة على مستوى العالم. واستجابة لهذا الوضع، نفّذت اللجنة الدولية للصليب الأحمر (اللجنة الدولية)، بشكل مستقل وبالتعاون مع جمعية الهلال الأحمر السوداني، أنشطة حماية ومساعدة للأفراد والمجتمعات المتضررة من جرّاء القتال الدائر في أرجاء البلاد.
تمثلت أهداف اللجنة الدولية في تلبية الاحتياجات الإنسانية الملحّة للناس والمساعدة في الحد من المخاطر التي يواجهونها وصون كرامتهم. وشملت الأنشطة التي نفذتها لمّ شمل العائلات التي شُتت شملها، والبحث عن الأشخاص المفقودين، ودعم الإدارة اللائقة والكريمة للرفات البشري للحيلولة دون اختفاء الأشخاص وعدم معرفة مكانهم. كما عملت اللجنة الدولية على استعادة الخدمات الأساسية مثل المياه والمرافق الصحية، وقدمت المساعدة الطارئة للأفراد والمجتمعات المتضررة من النزاع في جميع أنحاء السودان في إطار نهجها العملياتي على مستوى البلاد.
وإدراكًا من اللجنة الدولية أن الأزمة في السودان هي أزمة حماية في جوهرها، تحاورت مع جميع الجهات الفاعلة المنخرطة في الأعمال العدائية لتعزيز احترام القانون الدولي الإنساني وحثها على اتخاذ تدابير تهدف إلى الحد من الضرر الذي يلحق بالمدنيين والبنية التحتية المدنية والخدمات الأساسية.
وفي الوقت نفسه، دعت اللجنة الدولية إلى ضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ودون عوائق. ويعد توفير حيّز إنساني كافٍ يتيح للمنظمات الإغاثة العمل بأمان واستقلال ودون تدخل عنصرًا بالغ الأهمية للوصول إلى المحتاجين بطريقة آمنة ومستدامة.
وبينما لا تزال الاحتياجات الإنسانية هائلة، فإن كل تدخل يُمثّل خطوة حيوية نحو تخفيف المعاناة وصون كرامة المتضررين من النزاع.