ممارسة الاتصال الخارجي للجنة الدولية للصلیب الأحمر

01 آيار/مايو 2016

الاتصال الخارجي - تبادل المعلومات والرسائل العامة مع مجموعة متنوعة من الجمهور الخارجي - هو جزء لا يتجزأ من عمليات اللجنة الدولية وتحديد وضعها. ويضمن الاتصال الخارجي إيصال صوت اللجنة الدولية إلى مسامع عالم يضجّ بمئات الأصوات التي تتنافس لتحظى بالانتباه ویتطلب منها بثّ رسائل محكمة الصياغة تدعمها الأدلة والبيانات الموثقة، وتصاحبها نماذج محددة من المیدان وآراء مثیرة للاهتمام. 

إن الاتصال الخارجي –من خلال إعلاء الصورة العامة للجنة الدولية والحركة الدولية وإدارة سُمعتیهما- يعزز قدرة هذین الكيانین على حشد الدعم السياسي لأعمالهما ومواقفهما، ويبني جسور الثقة ويرسخها، ويؤمّن الموارد البشرة والمال. 

الاتصال الخارجي يعزز قبول اللجنة الدولية والحركة الدولية، وأمنهما ووصولهما للمحتاجین. وكذلك يضمن احترام حياة الأفراد الذین ُ يعايشون النزاعات المسلحة وحالات النزاع الأخرى وصون كرامتهم.

عقيدة الاتصالات الخارجية والدولية، المنقحة والمعتمدة في عام 2015، تقوم على ثمانية مبادئ:

1. بناء الثقة في اللجنة الدولية لتيسیر عملها الإنساني

يعمل الاتصال من خلال تصدیر الصورة العامة للجنة الدولية وإدارة سمعتها على تعزيز قدرة المنظمة على حشد الدعم السياسي لأنشطتها ومواقفها، ما یبني جسور الثقة ويُرسّخها، ويؤمّن الموارد البشرية والمالية. وُيعزز الاتصال الخارجي قبول اللجنة الدولية، وتأمینها، ووصولها إلى المحتاجین.

من الضروري الترويج للهوية المركزبة للجنة الدولبة على نحو متسق ومستمر لتعزز صورة اللجنة الدولية في جميع أنحاء العالم. وجب أن تعكس ممارسات الاتصال للجنة الدولية في جميع الأوقات المبادئ الأساسية للحركة الدولية للصلیب الأحمر والهلال الأحمر وهي: الإنسانية، وعدم التحیّز، والحياد، والاستقلالية، وأن تكون مرهونةً بتحقيق ما هو أفضل لصالح ضحايا النزاعات المسلحة وحالات العنف الأخرى.

2. تعزيز الصورة العامة للحركة الدولية للصلیب الأحمر والهلال الأحمر

تحرص اللجنة الدولية –حیثما كان ذلك مناسباً- على الترويج لنفسها بوصفها جزءًا من الحركة الدولية في العمليات والأنشطة والموضوعات المشتركة، وتضمن أن ممارسات الاتصال التي تنفذها متسقة مع تلك التي يمارسها شركاؤها في الحركة الدولية ومكمّلة لها. كما تسهم بفاعلية في إدارة سمعة الحركة بوجه عام، لا سيما عندما تثار قضايا تتعلق بالنزاهة. ولا بد من التأكید على خصوصية اللجنة الدولية داخل الحركة الدولية، خصوصًا في المناطق التي يكون للجنة الدولية فیها تفويضًا بمهام فريدة.

3. أهمية الاتصال في التأثیر على السلوك والسياسات

يستخدم الاتصال –بوصفه وسیلة للتأثیر- كجزء من جهود الإقناع التي تبذلها اللجنة الدولية والمُتسقة مع نمط عملها المُفضل ُ.يُسهم الاتصال في صياغة المواقف، والسلوك، والسياسات (فيما یتعلق بالعمليات والقضايا الدولية)، وهو أداة مُكمّلة للحوار الثنائي والمتعدد الأطراف.

4. تمكین الأفراد بالمعرفة

من الممكن أن یُنظر إلى المعلومات بوصفها شكلًا من أشكال الخدمات الإنسانية نظراً لما تحققه من فائدة. فمن خلال التواصل مع المجتمعات المحلية فيما یتعلق بخدمات المساعدة، والتوعية بحقوق تلك المجتمعات واستحقاقاتها الأساسية، ومن خلال توفیر المعلومات التي تحتاجها هذه المجتمعات والتي تنفعها بشكل مباشر، فإن اللجنة الدولية تمكن الأشخاص المتأثرين بالنزاع المسلح وغیره من حالات العنف الأخرى من أداء دور فاعل يُعزز من استعدادهم وقدرتهم على تجاوز المحن والتعافي من آثارها. كما يعزز ذلك قدرة المجتمعات على الصمود عن طريق توسيع رقعة معارفها واتصالاتهاُ. فالاتصال المتبادل يساعد بشكل رئيسي في إدارة توقعات المجتمعات المحلية، ويرسخ الشعور بالمسؤولية تجاه المجتمعات المتضررة.

5. التركیز على الناس وعلى القوانین التي تكفل حمایتهم

یركز منهج الاتصال للجنة الدولية للصلیب الأحمر على الأشخاص المتضررن من النزاع المسلح وحالات العنف الأخرى، وعلى المشكلات الإنسانية التي یواجهونها أو قد یواجهونها في المستقبل. ويؤكد على التزامات السلطات والأطراف المتقاتلة التي تقضي بحماية هؤلاء الأفراد بموجب القانون الدولي الإنساني والأطر القانونية الأخرى ذات الصلة، وقد تلجأ اللجنة الدولية –في ظروف استثنائية وما یتماشى مع عقیدتها- إلى الشجب العلني لانتهاكات القانون. كما یجعل الاتصال جهود الاستجابة الإنسانية التي تنفذها اللجنة الدولية وشركاؤها من الحركة الدولية للصلیب الأحمر والهلال الأحمر محط اهتمام الرأي العام.

6. توسيع قاعدة الدعم العام لّلجنة الدولية

تسعى اللجنة الدولية من خلال ممارسات الاتصال التي تقوم بها إلى حشد أكبر دعم ممكن لعمل المنظمة ومواقفها في السياقات المیدانية، وفي الدول التي تحظى بنفوذ إقليمي أو عالمي. فجهود الاتصال لا ترمي فقط إلى استهداف اللاعبین الفاعلین الذین يكون لهم تأثیر مباشر أو غیر مباشر على مصیر المتضررن من النزاعات المسلحة وحالات العنف الأخرى، بل تعمل كذلك على بناء قاعدة دعم عام لعمل اللجنة الدولية ومواقفها في أوساط المجتمع المدني والقطاع الخاص وعامّة الناس.

7. تضمین الاتصال في جميع استارتیجيات اللجنة الدولية

يعد الاتصال الخارجي نشاطًا متعدد الجوانب يشكل جزءًا لا یتجزأ من عمليات اللجنة الدولية وجهود تعزز صورتها. فهو یدعم المحاور المتداخلة الأربعة التي تُمارس فیها اللجنة الدولية أنشطتها وهي: الوقاية، والحماية، والمساعدة، والتعاون.

8. أهمية الاتصال في إحداث أثر وأهمیته الأخلاقية

تتمیز أنشطة الاتصال الخاصة باللجنة الدولية بأنها أنشطة تجرى في الوقت المناسب، وذات طابع استباقي، وبمكن التنبؤ بها، وتعتمد على استخدام لغة جذابة، والاستعانة بأمثلة مُحددة للتأثیر على الجماهیر. وهي ممارسات مُطوّعة ومُكيفة لتعبر عن توقعات الجماهیر المختلفة وحساسياتها واهتماماتها.

كما تتمیز لغة الاتصال التي تمارسها اللجنة الدولية بأنها لغة ذات مصداقية، ودقيقة، وتحترم جمهورها. إذ إنها تراعي دائمًا المحافظة على كرامة المجتمعات المتضررة من النزاعات المسلحة وحالات العنف الأخرى.

اشترك في نشرتنا الإلكترونية