كراسي فارغة، عائلات تنتظر: عائلات المفقودين في لبنان تخلّد ذكرى أحبائها

يصادف هذا الأسبوع مرور سنتين على إقرار مجلس النواب اللبنانيّ القانون رقم ١٠٥ بشأن المفقودين والمخفيّين قسرًا وبالّتالي، الاعتراف بحقّ العائلات بالكشف عن مصير أحبّائها وأماكن تواجدهم. وقد شكّل إنشاء الهيئة الوطنيّة للمفقودين والمخفييّن قسرًا خطوةً أساسيّةً في عمليّة تنفيذ هذا القانون.
بيان صحفي 12 تشرين الثاني/نوفمبر 2020 لبنان

يواجه الأفراد الذين فقدوا أحد أقربائهم قدرًا لا يوصف من المعاناة. بالفعل، لا يزال هؤلاء يتحمّلون عواقب غياب أحبائهم، لاسيّما وأنّهم عالقون بين الأمل واليأس في انتظار الحصول على إجابات على أسئلتهم.

وتشكّل عمليّة مرافقة هذه العائلات والاستجابة إلى معاناتها جزءًا حيويًّا من عمل اللّجنة الدوليّة للصّليب الأحمر في لبنان. ففي إطار برنامج المرافقة الذي أطلقته اللّجنة الدوليّة، دُعيت العائلات إلى المشاركة في جلسات الدعم النفسي والاجتماعي ونشاطات إحياء الذكرى بهدف منحها فرصةً للتحدّث عن تجاربها الشخصيّة.

من جهة أخرى، في العام ٢٠١٦، أُطلقَ مشروعٌ لتخليد ذكرى المفقودين تحت عنوان "كراسي فارغة، عائلات تنتظر"، وذلك بالتعاون بين اللّجنة الدوليّة للصّليب الأحمر وجمعيّة "لنعمل من أجل المفقودين" (ACT) واستوديو أرضي شوكي. وتُمثّل هذه الكراسي الفراغ الذي خلّفه المفقودون عند اختفائهم وهي من تصميم أشقّاء أشخاص فُقدوا في لبنان جرّاء النزاعات المسلّحة منذ العام ١٩٧٥ وآبائهم وأمّهاتهم وزوجاتهم وبناتهم وأبنائهم وحتّى أحفادهم ومن تنفيذهم. وقد ساهمت الجلسات التي تمّ تنظيمها في إطار هذا المشروع، في إبقاء ذكرى المفقودين حيّة، عبر سرد قصصهم ونشر الوعي داخل المجتمع اللبناني حول محنة عائلات المفقودين ككلّ.

وقالت نوال، زوجة إحسان، وهي تفسّر لنا كيف زيّنت الكرسي الذي يخلّد ذكرى زوجها المفقود، ما يلي: " لقد اخترتُ رسم حديقة على الكرسي إذ كان إحسان يحبّ الجلوس على كرسيه وشرب قهوته في الصباح وعند المساء فيما يتأمّل الطبيعة في باحة منزلنا الخارجيّة."

للأسف، وبسبب التدابير الوقائيّة من فيروس كورونا، لن يكون من الممكن عرض هذه الكراسي علنًا ولكن سيتمّ عرضها بشكلٍ افتراضيٍّ على الإنترنت على موقع www.emptychairswaitingfamilies.com وفي كتيّب سيكون متاحًا بنسخٍ ورقيّةٍ مطبوعةٍ ونسخٍ إلكترونيّة.

وقد علّق رئيس بعثة اللّجنة الدوليّة للصّليب الأحمر في لبنان كريستوف مارتان، على هذا المشروع قائلًا: "يُظهر هذا المشروع تصميم اللّجنة الدوليّة على إنشاء شبكةٍ داعمةٍ تجمع عائلات المفقودين بمجتمعاتها المحليّة وبمجتمعها ككلّ.  ويُشكّل إقرار القانون رقم ١٠٥ وإنشاء الهيئة الوطنيّة للمفقودين والمخفيين قسرًا حجر أساسٍ بالنسبة لعائلات المفقودين. ومن جهتنا، نتطلّع دائمًا إلى التعاون مع الهيئة الوطنيّة والجهات الأخرى المعنيّة للبدء بعمليّة تزويد هذه العائلات بالإجابات التي تستحقّ الحصول عليها." 

لمزيدٍ من المعلومات، يرجى الاتّصال بـ:

رونا الحلبي من اللّجنة الدوليّة للصّليب الأحمر، ralhalabi@icrc.org،  ٩٦١٧٠١٥٣٩٢٨+

مواضيع