خمس رسائل مستخلصة من أعمال اللجنتين المعنيتين بالرعاية الصحية في خطر

07 آذار/مارس 2016
خمس رسائل مستخلصة من أعمال اللجنتين المعنيتين بالرعاية الصحية في خطر
السفير نتوتانغ كوموتسيلي مارتن سيليكا، مدير الشؤون الإنسانية بوزارة العلاقات الدولية والتعاون في جمهورية جنوب أفريقيا

رأس السفير سيليكا، في ديسمبر 2015، لجنتين معنيتين بالرعاية الصحية في خطر أثناء المؤتمر الدولي الثاني والثلاثين للصليب الأحمر والهلال الأحمر. وتحدث أمامهما أكثر من 30 ممثلاً للدول والجمعيات الوطنية والمنظمات العاملة في مجال الرعاية الصحية من جميع أنحاء العالم حول الخطوات التي اتخذتها لضمان التقديم الآمن للرعاية الصحية. وكانت ذخيرة الخبرات القيمة التي تبادلوها أمرا مشجعا، ولا سيما في ضوء تعرض طواقم الرعاية الصحية ومرافقها للعنف على نطاق واسع جدا: فلا يكاد يوم يمر دون أن نشيّع أطباء متفانين في عملهم فقدوا حياتهم على خط المواجهة، ودون أن يُحرم مدنيون أبرياء من الرعاية الضرورية لبقائهم على قيد الحياة. وقد دعانا المشاركون إلى التركيز على التجارب الإيجابية والبناءة وتبادلها والبناء عليها.

طلبنا من السفير سيليكا أن يطلعنا على أهم ما استخلصه من أعمال اللجنتين، فأفادنا بما يلي.

1- إبقاء المجال الإنساني خالياً من الطائفية

إذا كنا نريد حقا معالجة مسألة العنف ضد الرعاية الصحية، فإن ما ينبغي أن نصبو إليه هو الصراحة وروح المشاركة البناءة الحقيقية والحوار المنفتح وعدم التسييس وتبادل أفضل الممارسات، وكان هذا مثار النقاش في اللجنتين.

2- الاهتمام واجب على الجميع

يقول الدكتور أوتمار كلويبر، الأمين العام للجمعية الطبية العالمية، "كلنا معنيون". وسواء كان يقع علينا ضرر مباشر أم لا، فينبغي على كل منا أن يساعد على ضمان التمكين من تقديم الرعاية الصحية بأمان. ذلك أن التمسك بالقانون الدولي الإنساني يستهدف خير البشرية، وبخاصة في خضم وحشية الحرب وعبثها.

3- المجتمعات أولا

تقوم المجتمعات بدور مركزي في حماية طواقم الرعاية الصحية ومرافقها. وينبغي لأفراد المجتمعات أن يترسخ عندهم الشعور بامتلاكهم للمستشفيات واحترامهم لها. ولا يمكن تحقيق ذلك إلا إذا عرفوا أن المرافق والطواقم الصحية مجودة من أجل صحة كل فرد وراحته بغض النظر عن أصله، أو دينه، أو قبيلته وفصيله، أو الطرف الذي ينتمي إليه في نزاع من النزاعات المسلحة. وقد ذكّرنا المؤتمر الدولي الثاني والثلاثون بأهمية المبادئ الأساسية السبعة للحركة وقابليتها للتطبيق في حالات النزاع والطوارئ المعاصرة. وبالنسبة إلى خدمات الرعاية الصحية بوجه خاص، لا بد أن يحترم الجميع مبدأي الحياد وعدم التحيز.

4- بدء العمل في زمن السلم

ينبغي تعزيز احترام خدمات الرعاية الصحية لا في أثناء النزاع فحسب، بل وفي زمن السلم أيضا. فالوقاية هي الأساس.

5- الاستشراف والعمل

لم تنشغل اللجنتان المعنيتان بمسألة الرعاية الصحية في خطر بتحويل القضية المواضيعية إلى إشكالية، بل كان توجههما نحو العمل، وانصب تركيزهما على تبادل وتعزيز الممارسات التي يمكن بواسطتها معالجة ما يهدد حاليا الرعاية الصحية من ويلات. وهذا درس لنا جميعا. ومن المهم للغاية للجمعيات الوطنية للصليب الأحمر والهلال الأحمر والحكومات الوطنية والأوساط الاقتصادية الإقليمية أن تعدّ وتقدم، بشكل فردي وجماعي، تعهدات قادرة على جمع الناس وحشدهم. وجرى التأكيد على الحاجة الملحة للتحول من مجرد أوساط معنية إلى أوساط فاعلة لأن الرعاية الصحية في خطر مسألة حياة أو موت.


إقرأ أيضاً :

خريطة طريق لحماية تقديم خدمات الرعاية الصحية

التعهد بجعل المستشفيات ملاذات آمنة

اشترك في نشرتنا الإلكترونية