70 عامًا على اتفاقيات جنيف

يوافق يوم 12 آب/أغسطس لعام 2019 مرور 70 عامًا على اتفاقيات جنيف؛ التي تمثل إحدى أهم الإنجازات الإنسانية في القرن الماضي. وهذه مناسبة للاحتفاء بجميع الأرواح التي ساعدت الاتفاقيات في إنقاذها والحفاظ عليها، والتفكير في ما ينبغي بذله من عمل في هذه المسيرة، وتذكير العالم بأهمية حماية الناس من ويلات الحروب.
مقال 08 آب/أغسطس 2019

تمثل الاتفاقيات تعهدًا عالميًا بالغ الأهمية وُلد من رحم معاناة على شاكلة ما نراه اليوم في سورية واليمن وجنوب السودان، وغيرها من مناطق النزاعات حول العالم.

في عام 1949، وفي أعقاب الحرب العالمية الثانية، وافقت الدول على الاتفاقيات، إذ إنها ترسّخ قيمًا عالمية تستند إليها سلوكيات ومبادئ أخلاقية. وبعد مرور 70 عامًا على توقيع الاتفاقيات، لا تزال أهميتها وأثرها في إنقاذ الأرواح ماثلين بالقدر ذاته الذي أُعدت من أجله الاتفاقيات.

تجسد الاتفاقيات توازنًا برغماتيًا بين الضرورة العسكرية والاعتبارات الإنسانية. وتُرسي قوانين الحرب هذه التزامًا أساسيًا مفاده أنه لا بد أن يعامَل الناس مُعاملة إنسانية حتى في أوقات النزاع المسلح، ولا بد أن ينظر العدو إلى عدوه على أنه بشر. والتحدي الجماعي الماثل أمامنا اليوم هو إيجاد طرق لضمان تحقق قدر أكبر من الاحترام للاتفاقيات في ظل ديناميات النزاع المتغيرة.

وندعو الدول والجهات الفاعلة من غير الدول إلى مواجهة هذا التحدي، واحترام القانون الدولي الإنساني وتنفيذه وكفالة احترامه عالميًا وعلى نحو واضح لا لبس فيه.