جنوب السودان: مرضى يموتون بعدما أجبر القتال عاملين طبيّين على إخلاء أحد المستشفيات

10 تموز/يوليو 2015

جنيف/جوبا: تعرب اللجنة الدولية للصليب الأحمر (اللجنة الدولية) عن قلقها العميق إزاء موت أكثر من عشر جرحى في جنوب السوان عقب اشتباكات أجبرت أطباء وممرضين على إخلاء مستشفى كانت تُجرى فيه عمليات جراحية متقدمة.


ففي صباح يوم الأحد الواقع في 5 تموز/يوليو، دار قتال شديد في مدينة "كودوك" حول أحد المستشفيات المدعومة من اللجنة الدولية في ولاية أعالي النيل. وبالنتيجة، مات شخصان- كان أحدهما مريضا- وأُصيب 11 شخصا بجروح. ولحقت أضرار مادية بالمستشفى.

وبالنظر إلى مخاطر القتال المحتدم، هرب أطباء وممرضون من المستشفى يوم الأحد. ومنذ ذلك الحين وفي غياب الخبرة في مجال الجراحة، مات 11 مريضا إضافيا. ودخل المستشفى أربعون شخصا، وبصورة أساسية من الجرحى بسبب القتال، وهم بحاجة إلى رعاية طبية.

وقال السيد "فرانز راوشنستاين"، وهو رئيس بعثة اللجنة الدولية في جنوب السودان: "علَّقنا مؤقتا بعثتنا الطبية في "كودوك" بسبب الشعور العام بانعدام الأمن السائد في أنحاء في ولاية أعالي النيل. ولن يتمكن فريقنا الجراحي المتنقل من العودة إلا عندما يتحسن الوضع الأمني". ورُحلّ فريق مؤلف من ثمانية أشخاص، ومنهم خمسة أطباء وممرضين، ترحيلا مؤقتا إلى العاصمة جوبا.

وبالإضافة إلى ذلك، غادر مستشفى "كودوك" قرابة 70 مريضا كانوا يتلقون فيه العلاج قبل نشوب القتال وقد استفادوا فيه من حد أدنى من الخدمات الطبية. وعادة ما يقدم مستشفى "كودوك" خدمات إلى مجتمع محلي يضم عشرات آلاف الأشخاص، بإجراء ما بين 500 و700 استشارة في الأسبوع.

وأشار السيد "كونراد بارك"، وهو أحد المندوبين التابعين للجنة الدولية العاملين في "دوكوك"، إلى أن مقدمي الرعاية الصحية الدوليين والوطنيين يُجبَرون على مغادرة المستشفى لشواغل أمنية رغم ارتفاع عدد المرضى الوافدين.

وتابع السيد "بارك" قائلا: "المستشفى فارغ في الواقع من موظفين مؤهلين تقديم الرعاية الجيدة في وقت تشتد الحاجة إليهم. ومن المحزن جدا تفاقم الوضع من سيء إلى أسواء نتيجة هذه الحادثة".

وتلحق أضرار بمرافق الرعاية الصحية في عدد من المناسبات وفي الكثير من البلدات والقرى في مختلف أرجاء البلد، فيما وللأسف يُصاب أحيانا مرضى وعاملون في مجال الصحة بجروح أو يموتون. ويؤكد هذا الأمر الناتج عن النزاع المستمر في جنوب السودان بالأساس على ضرورة تعزيز أن تحترم كل الأطراف المعنية البعثات الطبية وتحميها.

وتواصل اللجنة الدولية تذكير كل الأطراف المتحاربة بالتدابير الوقائية التي لا بد من اتخاذها في سير العمليات العسكرية من أجل تفادي وتقليل الخسارات في أرواح المدنيين وإصابتهم بجروح وتضرّر هياكل مدنيّة. وتذكّر اللجنة الدولية من جديد بالتزام الأطراف المتحاربة باحترام العاملين في المجال الطبي والمرافق الطبية وحمايتهم.

 

للمزيد من المعلومات، يُرجى الاتصال:
بالسيدة ليال حورانية، اللجنة الدولية، جوبا، الهاتف: 023 360 912 211+
أو بالسيد Jason Straziuso، الناطق الرسمي للجنة الدولية، نيروبي، الهاتف: 026 622 733 254+
أو بالسيدة Aurélie Lachant، اللجنة الدولية، جنيف، الهاتف: 71 22 730 22 41+ أو 17 32 217 79 41+