منطقة بحيرة تشاد: رئيس اللجنة الدولية يدعو العالم إلى معالجة عاجلة "لمأساة إنسانية واسعة النطاق"

14 تشرين الأول/أكتوبر 2016

نيامي/جنيف (اللجنة الدولية للصليب الأحمر) – أنهى رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر، السيد "بيتر ماورير"، اليوم مهمة في النيجر استمرت يومين. وفي ظل عدم وصول المساعدات المنقذة للحياة إلى مئات الآلاف من الناس في مختلف أنحاء منطقة بحيرة تشاد، دعا السيد "ماورير" إلى بذل المزيد من الجهود الدولية المستدامة والطويلة الأجل لتلبية الاحتياجات الضخمة في البلدان الأربعة المتضررة.

وفي منطقة "ديفا" بالنيجر، زار السيد "ماورير" "غارين وانزام"، وهي قرية تضاعف سكانها البالغ عددهم 1,500 نسمة عشرين مرة خلال 72 ساعة فقط في شهر حزيران/يونيه، حيث تحولت إلى ملجأ للفارين بجلودهم من القتال الدائر في مناطق قريبة منها. وتستضيف هذه القرية الآن 30,000 شخصاً من النازحين الذين يعتمدون على المساعدات الإنسانية ولا يزالون يخشون العودة إلى ديارهم. وليس في مقدور قرية "غارين وانزام"، وهي لا تتوافر إلاّ على بئر واحدة تزود جميع ساكنيها بالمياه، التعامل مع هذا التدفق غير المتوقع من الناس، وهي بحاجة إلى دعم طارئ مستمر.

وأفاد السيد "ماورير" قائلاً: "لقد تأثرت هذا الأسبوع أشد التأثر لحالة الأشخاص الذين التقيت بهم. لقد دُمّرت حياة الكثيرين من الناس. وليست قرية "غارين وانزام" سوى مثال واحد على المأساة الإنسانية الواسعة النطاق التي تدور فصولها في كامل ربوع منطقة بحيرة تشاد، حيث نزح حوالي 2,6 مليون شخص من ديارهم ويظل أكثر من 6 ملايين غارقين في صراع يومي من أجل توفير لقمة العيش".

ودعا رئيس اللجنة الدولية أيضاً جميع الأطراف المشاركة في هذا النزاع الإقليمي إلى حماية المدنيين والمحتجزين والجرحى واحترامهم، وفقاً لالتزاماتها بموجب القانون الإنساني الدولي. وقال السيد "ماورير": "بلغ حجم المعاناة في هذه المنطقة حداً يفوق التصور. لقد زرعت الحرب الفوضى في حياة الملايين من الناس، فشتتت الأسر، ودمرت سبل الحصول على الغذاء والمياه والتعليم وأماكن الإيواء والرعاية الصحية. وتركت آفة العنف الجنسي ندوباً بدنية ونفسية مروّعة. ويتعرض الكثير من الناس للوصم ويصبحون محلاً للريبة لدى عودتهم إلى مجتمعاتهم المحلية، وهو ما يؤدي إلى المزيد من الانقسام".

والتقى السيد "ماورير" في نيامي برئيس النيجر السيد "مامادو إيسوفو"، ورئيس الوزراء السيد "بريجي رافيني"، واجتمع كذلك بالأمين العام لمحافظة "ديفا" وبمسؤولين آخرين. وناقش السيد "ماورير" ومستقبليه الوضع الإنساني للسكان المتضررين من العنف ونظروا في سبل تحسين أمنهم الاقتصادي وحمايتهم من وطأة النزاع. وأكد رئيس اللجنة الدولية، السيد "ماورير"، عزم اللجنة الدولية على مواصلة دعم شعب النيجر من خلال برامجها الإنسانية، ورغبتها في تعزيز الخدمات الإنسانية في أماكن الاحتجاز.

وقال السيد "ماورير": "لا يمكن للمساعدات الإنسانية معالجة المظالم الأساسية التي أدت إلى نشوب هذا النزاع. ولا يمكن للرد العسكري أن يقود بمفرده إلى الحل. ولتغيير حياة الملايين من الناس في منطقة بحيرة تشاد، فنحن بحاجة إلى أن نرى التزاماً أكبر ومشاركة منسقة أوسع من جانب القادة السياسيين والمجتمع الإنمائي. وتحتاج الحكومات في هذه المنطقة إلى دعم دولي معزز".

وتنفذ اللجنة الدولية أنشطة إنسانية كبيرة في مختلف أنحاء منطقة بحيرة تشاد. وقد وزعت المنظمة، خلال النصف الأول من هذا العام، مواد غذائية على أكثر من  500,000 نازح. وخصصت لهذه المنطقة من ميزانيتها الإجمالية لعام 2016 مبلغاً يصل إلى 136 مليون فرنك سويسري.

للمزيد من المعلوماتولإجراء مقابلات، يُرجى الاتصال:

بالسيدة Elodie Schindler، اللجنة الدولية، جنيف، الهاتف:  2186 730 22 0041 أو 17 32 217 79 0041

أو السيد Ewan Watson، اللجنة الدولية، جنيف، الهاتف:  3345 730 22 0041  أو 70 64 244 79 0041

 

اشترك في نشرتنا الإلكترونية