الجمعية الوطنية تعقد ورشة عمل حول تنفيذ خطة عمل الحركة الدولية لعام 2018-2021 للقضاء على الأسلحة النووية

01 تشرين الثاني/نوفمبر 2018

بيان الدوحة الختامي



يجب ألا تُستخدم الأسلحة النووية أبدا، ويتعين القضاء عليها من خلال التزام جميع الدول بمعاهدة حظرها والوفاء بالالتزامات الرسمية بموجب معاهدة عدم انتشارها بما في ذلك اتخاذ تدابير عاجلة للحد من خطر استخدامها. إن أي استخدام للأسلحة النووية من شأنه أن يؤدي إلى عواقب إنسانية كارثية لا يمكن تقديم المساعدة الكافية إزاءها سواءً على المستوى الوطني أو الدولي. إن استخدام هذه الأسلحة غير مقبول من الناحية الإنسانية والأخلاقية والقانونية ويجب منعه.



تعكس هذه المشاعر جوهر يومين من النقاش والتفاعل مع الخبراء من كبار قادة وموظفي 17 جمعية وطنية للصليب الأحمر والهلال الأحمر من أفغانستان والجزائر، وأذربيجان، وإثيوبيا، وفرنسا، وجورجيا، وإيران، والأردن، والكويت، وقيرغيزستان، ولبنان،  والنرويج، وقطر، وجنوب السودان، وطاجيكستان، وتركمانستان، واليمن. كما حضر ممثلون عن الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر والمنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر ورشة العمل التي شارك في تنظيمها كل من الهلال الأحمر القطري واللجنة الدولية للصليب الأحمر.


أعاد المشاركون في ورشة الدوحة جمعياتهم الوطنية للالتزام مجددا لكي تنفذ بفعالية في سياقاتها الوطنية خطة العمل 2018-2021 "للقضاء على الأسلحة النووية" التي اعتمدتها الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر في أنطاليا في نوفمبر 2017. وقد ركزت ورشة العمل في الدوحة ، على وجه الخصوص ، على الاستراتيجيات والموارد اللازمة لإشراك السلطات الحكومية في الدول التي أيدت معاهدة حظر الأسلحة النووية (TPNW) سياسياً ولكنها لم توقع أو تصدق عليها بعد - بهدف تعزيز التزامها في الأشهر المقبلة.


فيما يلي بعض التحديات الرئيسية التي توصل إليها المشاركون في ورشة العمل:

 

  •  قلة الوعي بين الجمهور ووسائل الإعلام وحتى صانعي القرار بشأن الآثار الملَحة لتهديد السلاح النووي لكافة الشرائح السكانية.
  • نقص الوعي حتى بين صانعي القرار لمحتوى وأهداف وأحكام معاهدة حظر الأسلحة النووية.
  • العقبات الجوهرية وغير الحقيقية التي قدمها معارضو معاهدة حظر الأسلحة النووية والتي تهدف إلى تثبيط التزام المزيد من الدول
  • ﺣﺘﻰ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﻜﻮن اﻟﺪوﻟﺔ إﻳﺠﺎﺑﻴﺔ إزاء معاهدة حظر الأسلحة النووية ، ﻓﺈﻧﻬﺎ ﻗﺪ ﺗﻮاﺟﻪ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ اﻷوﻟﻮﻳﺎت اﻟﻤﺘضاربة ﻋﻠﻰ ﺟﺪاول اﻷﻋﻤﺎل اﻟﺤﻜﻮﻣﻴﺔ واﻟﺒﺮﻟﻤﺎﻧﻴﺔ
  • بعض الوزارات ذات الصلة مثل المسؤولين عن الصحة والبيئة قد لا تتم استشارتها، بحيث تبقى عملية اتخاذ القرار داخل دوائر السياسة الخارجية والأمنية


ومع ذلك ، وفي مواجهة هذه التحديات، أخذ المشاركون على عاتقهم تنفيذ المجموعة التالية من التدابير التي تشمل الجمهور  والبرلمانيين والسلطات الحكومية:

 

  • التفاعل مع التسلسلات الهرمية للسلطة لدى الجمعيات الوطنية وبعثات اللجنة الدولية ذات الصلة لوضع استراتيجيات وخطط عمل وطنية ملائمة للسياق المحلي.

 

  • توظيف تشكيلة واسعة النطاق من المواد الإعلامية والمتخصصة التي توفرها اللجنة الدولية لدعم هذه المسألة كجزء من حملة اللجنة الدولية للصليب الأحمر التي ستنطلق في كانون الثاني / يناير 2019 (بما في ذلك تكييف الموارد بحسب السياقات المحلية وتوفيرها بلغات المحلية.)
  •     تكييف المواد الإعلامية المناسبة لاستهداف شرائح معينة من الجمهور بما في ذلك الشباب.
  •  استضافة اجتماعات مائدة مستديرة وطنية، بدعم من اللجنة الدولية، بحيث تضم صانعي القرار الرئيسيين من الحكومة والبرلمان ومنظمات أخرى لوضع إطار للمناقشة الوطنية في إطار الشؤون الإنسانية والقانون الدولي الإنساني ، وعرض موقف الحركة الدولية ، وحث السلطات للحصول على رد إيجابي.
  •  إشراك قادة المجتمع الوطني وأعضاء مجلس الإدارة الذين هم أيضا أعضاء في البرلمان لطرح مسألة ضرورة التوقيع على معاهدة حظر الأسلحة النووية والمصادقة عليها في اللجان البرلمانية ذات الصلة.
  • عقد اجتماعات مشتركة بين قادة المجتمع الوطني ورؤساء بعثات اللجنة الدولية مع صانعي القرارات الوطنيين الرئيسيين.
  •  إرﺳﺎل ﺧﻄﺎﺑﺎت ﺗﺪﻋﻢ ﺗﻮﻗﻴﻊ معاهدة حظر الأسلحة النووية واﻟﺘﺼﺪﻳﻖ عليها للوزراء اﻟﺮﺋﻴﺴﻴﻴﻦ، إﻣﺎ على نحو ﺛﻨﺎﺋﻲ أو ﻣﺸﺘﺮك ﻣﻊ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ اﻟﺠﻤﻌﻴﺎت اﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﻣﻦ ﻧﻔﺲ اﻟﻤﻨﻄﻘﺔ أو اﻟﺴﻴﺎق.
  • التأكد من إبقاء مسؤولي الارتباط لدى الجمعيات الوطنية على إطلاع حول الموارد والتطورات الجديدة من خلال مجموعة دعم الحركة الدولية ومنصة اللجنة الدولية الجديدة عبر الإنترنت بشأن تنفيذ إستراتيجية الحركة للفترة 2018-2021.

    ﻭﻳرحب المشاركون ويشعرون بالحماس إزاء ﺍﻟﺘﻌﺒﺌﺔ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ التي بلغت ذروتها حين تكللت ﺑﺎﻋﺘﻤﺎﺩ ﻣﻌﺎﻫﺪﺓ ﺣﻈﺮ ﺍﻷﺳﻠﺤﺔ ﺍﻟﻨﻮﻭﻳﺔ ﻣﻦ ﺟﺎﻧﺐ ١٢٢ ﺩﻭﻟﺔ في ﻋﺎﻡ ٢٠١٧، ﻭتم ﺗﻮﻗﻴﻌﻬﺎ من قبل 69 دولة، والمصادقة عليها من قبل 19 دولةأخرى، وعقب ذلك أطلقت الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر نداءات في عامي 2011 و 2013 لمناشدة الدول لاتباع مثل هذا الإجراء. وأقر المشاركون بأن العمل الذي ينتظرنا لم يعد في دائرة المفاوضات الدولية بل انتقل إلى التأثير على قلوب وعقول أعضائنا، وشعوبنا، وساستنا وفي إشراكنا في عمليات صنع القرار التي تحدث في العواصم الوطنية.

 

تقف الإنسانية على منعطف تتنامى فيه مخاطر الأسلحة النووية حيث يتم بذل موارد ضخمة لتحديث ترساناتها. ولكن مع تعبئة الدول والمجتمع المدني والحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر وتبني معاهدة حظر الأسلحة النووية، لدينا الآن لأول مرة في العصر النووي الأداة اللازمة لخلق مستقبل أكثر أمانا لأطفالنا وذريتهم، مستقبل خال من تهديدات الدمار التي تحدق بالبشرية من جراء هذه الأسلحة.

 

ترى الجمعيات الوطنية المشاركة في ورشة العمل هذه أن عدم استخدام الأسلحة النووية وحظرها والقضاء عليها هو ضرورة إنسانية مُلًحة. وسوف تعمل الجمعيات بلا كلل أو ملل في إطار خطة عمل الحركة الدولية لعام 2018-2021 والاستراتيجيات التي تم توصل إليها في ورشة عمل الدوحة للمساعدة في ضمان التزام الدول بمعاهدة حظر الأسلحة النووية. كما ستعمل على المشاركة الفعالة في الجهود العالمية من أجل أن يشهد العالم عصرًا خاليًا من الأسلحة النووية.