جنوب السودان: تردي الأوضاع الإنسانية في لير

25 آيار/مايو 2015
جنوب السودان: تردي الأوضاع الإنسانية في لير
سيّدة من سكان بلدة "لير" بجنوب السكان تحمل أعمدة خشبية إلى موقع منزلها المُحترق يوم السبت 23 أيار/مايو 2015. /CC BY-NC-ND/ICRC/P. Krzysiek

جوبا/ جنيف (اللجنة الدولية للصليب الأحمر) - أفاد السكان العائدون ببطء إلى بلدة لير في جنوب السودان بأن لديهم قدر قليل من الطعام إن وجد وأنهم بحاجة إلى رعاية صحية متقدمة في أعقاب القتال الذي نشب في المدينة وحولها في الأسبوع الماضي.

وتعد اللجنة الدولية للصليب الأحمر أول منظمة إنسانية تعود إلى لير في ولاية الوحدة حيث أجبر 100000 شخص على الفرار، وذلك بعد أن كانت قد اضطرت إلى تعليق أنشطتها المعتادة منذ أسبوع مضى.

وكانت سبل كسب العيش قد دُمرت وأتت النيران تمامًا على العديد من المنازل في لير. وتعرض مقر اللجنة الدولية لعملية نهب حيث سلبت أربع سيارات وجميع الأثاث، وتعمل اللجنة الدولية في الوقت الحالي على استئناف عملياتها في المدينة.

موظف من اللجنة الدولية للصليب الأحمر يتفقد مستودعًا للمواد الغذائية تابعًا للجنة الدولية في "لير" بجنوب السودان. /CC BY-NC-ND/ICRC/P. Krzysiek

وذكر السيد "دانييل ليتلجون - كاريو"، مسؤول باللجنة الدولية: "إن الوضع في لير متردٍّ للغاية مع بدء عودة السكان إلى ديارهم. ونحن نعلم بوجود العديد من المصابين بسبب أعمال العنف في القرى المحيطة بنا. وثمة احتياجات ماسة على مستوى المياه والغذاء وأشكال الرعاية الصحية الأخرى بالإضافة إلى المأوى، ومن المتوقع أن تتزايد هذه الاحتياجات بشكل كبير وسريع".

وثمة امرأة تدعى "مريم" واسمها "نياجوك رواي" بلغة "النوير" قد فرت من لير مع أولادها العشرة الذين تتراوح أعمارهم بين 7 أشهر و12 عامًا. واضطرت وأسرتها إلى النوم في العراء وشرب مياه غير صالحة ولم يكن معهم سوى قدر قليل من الطعام مع افتقادهم لأي شكل من أشكال الوقاية من البعوض الحامل لداء الملاريا. وعندما عادت إلى لير، وجدت النيران قد أتت تمامًا على منزلها المبني من الطين والقش، بجميع محتوياته بما في ذلك بعض المواد الغذائية التي كانت اللجنة الدولية قد وفرتها لها.

السبت 23 أيار/مايو 2015. "ماري" إحدى سكان بلدة "لير" بجنوب السودان تقف أمام حُطام منزلها المبني من الطين والقش بعد احتراقه بالكامل أثناء الاجتياح العسكري للبلدة، الذي دفع بسكانها إلى الفرار بحياتهم إلى الأدغال. /CC BY-NC-ND/ICRC/P. Krzysiek

أما "جون جال رياك"، البالغ من العمر 23 عامًا، فقد اضطر إلى النوم فوق "الحشائش الطويلة"، في مكان يبعد عن لير ثماني ساعات سيرًا على الأقدام. وعن الوضع يقول إن البعوض يمثل أكبر المشاكل وأن الناس كانوا يبحثون عن أزهار الزنبق التي تنبت في المياه وجوز الهند لسد رمقهم. وعندما يحل الظلام، كان يلتحف بأوراق الشجر. وبعد أن عاد إلى لير حاليًّا يقول: "نعم، نحن الآن في مأمن من كل شر. إلا أن المشكلة تكمن الآن في نقص الطعام. فالكل يعاني أيما معاناة".

وتعتزم اللجنة الدولية إرسال مواد غذائية وإمدادات أخرى إلى لير جوًّا يوم الثلاثاء لمساعدة ما يقرب من 6000 شخص.

يُرجى من الراغبين في الحصول على المزيد من المعلومات الاتصال بالمسؤولين عن العلاقات مع وسائل الإعلام:
السيد/ Jason Straziuso، بعثة اللجنة الدولية في جوبا، الهاتف: +211 922 029 071
أو بالسيد/ Jean-Yves Clémenzo، مقرّ اللجنة الدولية في جنيف، الهاتف: +41 79 217 32 17

طفل يقف أمام منزله المحترق في بلدة "لير" بجنوب السودان يوم السبت 23 أيار/مايو 2015. /CC BY-NC-ND/ICRC/P. Krzysiek

طفل يقف أمام منزله المحترق في بلدة "لير" بجنوب السودان يوم السبت 23 أيار/مايو 2015. /CC BY-NC-ND/ICRC/P. Krzysiek

سيدة تضع يدها على جدار منزلها المُحترق في بلدة "لير" بجنوب السودان، يوم السبت 23 أيار/مايو 2015. . /CC BY-NC-ND/ICRC/P. Krzysiek

سيدة تضع يدها على جدار منزلها المُحترق في بلدة "لير" بجنوب السودان، يوم السبت 23 أيار/مايو 2015. . /CC BY-NC-ND/ICRC/P. Krzysiek

بقايا قطعة أثاث داخل منزل محترق في بلدة "لير" بجنوب السودان، يوم السبت 23 أيار/مايو 2015.  /CC BY-NC-ND/ICRC/P. Krzysiek

بقايا قطعة أثاث داخل منزل محترق في بلدة "لير" بجنوب السودان، يوم السبت 23 أيار/مايو 2015. /CC BY-NC-ND/ICRC/P. Krzysiek

يُذكر أن المواطنين شرعوا في العودة إلى البلدة بدءًا من يوم السبت بعد فرارهم منها،/CC BY-NC-ND/ICRC/J.Straziuso

يُذكر أن المواطنين شرعوا في العودة إلى البلدة بدءًا من يوم السبت بعد فرارهم منها،/CC BY-NC-ND/ICRC/J.Straziuso