جنوب السودان/ السودان: لمّ شمل عائلة عبر الحدود

25 حزيران/يونيو 2015
جنوب السودان/ السودان: لمّ شمل عائلة عبر الحدود
أمين (إلى اليسار). بعد لحظات من لمّ شمله بوالدته وأخيه الأصغر. CC BY-NC-ND / ICRC / Asia Kambal

أمين*، صبي سوداني يبلغ من العمر 13 عامًا. تشتت شمله بعيدًا عن عائلته لأكثر من ثلاث سنوات. غادر أمين بصحبة شقيقيه الأكبر ولاية النيل الأبيض، وهي الولاية التي عاشت فيها عائلته، واتجهوا إلى ولاية جنوب كردفان ليلحقوا بأبيهم هناك. اندلع النزاع بعد فترة وجيزة من وصولهم إلى جنوب كردفان، وفرّ الأب وأبناؤه الثلاثة إلى جنوب السودان. وهناك شرع الأب وواحد من أبنائه في رحلة أخرى، وتركا أمين مع شقيقه الآخر. وبدوره هام أمين على وجهه ولم يرَ أيّ فرد من أفراد عائلته إلى أن وصل إلى جوبا عاصمة جنوب السودان.

بذلت بعثتا اللجنة الدولية للصليب الأحمر في جنوب السودان والسودان، إلى جانب منظمة "أطفال واثقون خارج النزاع" بجنوب السودان والمجلس الوطني السوداني لرفاهية الطفل، الجهد بلا كلل من أجل لمّ شمل أمين وأمه وباقي أفراد عائلته في السودان في 28 نيسان/أبريل 2015.

من الخدمات الإنسانية الأساسية التي تقدمها اللجنة الدولية تحديد أماكن وجود الأشخاص الذين تشتت شملهم بعيدًا عن أحبائهم أثناء أوقات النزاع وإعادة اتصالهم بأقاربهم. وبهذا تتضمن هذه الخدمة البحث عن الأشخاص ولمّ شمل العائلات والسعي وراء الكشف عن مصير المفقودين.

وتتمكن اللجنة الدولية من تقديم العون للعائلات التي تشتت شمل أفرادها عبر الحدود من خلال العمل ضمن شبكة أكبر لخدمات البحث عن المفقودين التي تقدمها بعثات اللجنة الدولية وجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر الوطنية في المنطقة.

أمين* مغادرًا جوبا ومتجهًا إلى الخرطوم في السودان حيث يلتئم شمله بوالدته.

أمين يقف لالتقاط صورة وداع مع بعض موظفي منظمة "أطفال واثقون خارج النزاع" ممن كان يعيش معهم في جوبا خلال السنة الماضية.

وفي هذه الأثناء وصلت مدينة، والدة أمين، وابنها الأصغر "مازن" إلى مكتب اللجنة الدولية في الخرطوم بالسودان قبل وصول الطائرة التي تقل أمين بنحو ساعة. وقالت مدينة: "لم يلتقِ مازن بأمين على الإطلاق إذ كان الأول رضيعًا حينما غادر أمين."

مدينة: "لم أكن أتوقع أن أرى أمين. لم أعرف أن بالإمكان رؤيته مرة أخرى فجنوب السودان بعيدة للغاية ونحن لا نعرف أحدًا هناك."

مدينة: "دعوت الله أن يلهمني الصبر والقدرة على التحمل."

مدينة: "عندما اكتشفت أول مرة أن أمين عائد لوطنه غمرتني السعادة لدرجة أنني لم أنم في تلك الليلة. ولم أنم بالأمس أيضًا. تركت سريري عند الفجر وأعددت أغراضنا للقيام بالرحلة (من كوستي بولاية النيل الأبيض إلى الخرطوم). كنت بانتظار طلوع الشمس حتى نتمكن من بدء رحلتنا.

مدينة: "غالبًا ما أتذكر الأوقات التي كنا نذهب فيها سويًا إلى السوق. كان أمين يقول: حينما أكبر يا أمي سأبني لك منزلاً كبيرًا، وسأشتري لك سيارة وأصحبك إلى أيّ مكان ترغبين. لن أتركك تعانين في حياتك."

أمين: "والآن، أشعر بالسعادة لأنني عدت إلى أمي. ولن أعيش بعيدًا عن أمي وأبي أبدًا."

ورسالة مدينة للأمهات اللائي ينتظرن عودة أطفالهن إليهن هي: "أقول لهم تعالوا معي، فهناك مكان أودّ أن آخذكم إليه، إنه اللجنة الدولية للصليب الأحمر."

أمين يتوسط عائلته وأصدقاءه وممثلين عن "المجلس الوطني السوداني لرفاهية الطفل" وفرق اللجنة الدولية من السودان وجنوب السودان.

مدينة: "آمل أن يعود ابناي الآخرين وزوجي إلى الوطن قريبًا."

 

* الأسماء مستعارة لحماية خصوصية هؤلاء الأشخاص.

جميع الصور: CC BY-NC-ND / ICRC / Asia Kambal, Anna Schaaf and Katharine Marshall

 

اشترك في نشرتنا الإلكترونية