سورية: إجلاء أكثر من 450 شخصًا بمن فيهم مصابين، من بلدات يتعذر الوصول إليها وأخرى محاصرة

28 كانون الأول/ديسمبر 2015
سورية: إجلاء أكثر من 450 شخصًا بمن فيهم مصابين، من بلدات يتعذر الوصول إليها وأخرى محاصرة
في الطريق للحدود اللبنانية. CC BY-NC-ND / ICRC / A. Alkhatib

بيان صحفي مشترك. الأمم المتحدة في سورية بالتعاون مع الهلال الأحمر العربي السوري واللجنة الدولية للصليب الأحمر، حول إجلاء الجرحى وعائلاتهم من إدلب ومن ريف دمشق.

(دمشق 28 كانون الأول/ ديسمبر 2015) نجحت الأمم المتحدة في سورية بالتعاون مع الهلال الأحمر العربي السوري واللجنة الدولية للصليب الأحمر في إجلاء أكثر من 450 شخصاً بمن فيهم المصابين وأفراد عائلاتهم المصاحبين لهم، وذلك عقب التوصل إلى اتفاق محلي يشمل بلدات سورية هي الفوعة وكفريا في إدلب، والزبداني ومضايا في ريف دمشق.

وتجدر الإشارة هنا إلى أن الأمم المتحدة و الهلال الأحمر العربي السوري واللجنة الدولية للصليب الأحمر وشركاءهم ليسوا طرفا في هذا الاتفاق، لكن الفاعلون في المجال الإنساني يحرصون على رؤية شروط الاتفاق وهي توضع موضع التنفيذ، إذ أن سكان هذه البلدات يعيشون في أوضاع صعبة للغاية، ويحتاج المصابون فيها إلى مساعدات طبية عاجلة.

في مدينة الزبداني. CC BY-NC-ND / ICRC / A. Alkhatib

ومن الجدير بالذكر، أن الأمم المتحدة في سورية نفذت بالتنسيق مع الهلال الأحمر العربي السوري واللجنة الدولية مهام أفضت إلى إجلاء 338 شخصاً من بلدتي الفوعة وكفريا، و126 شخصاً من بلدات الزبداني ومضايا. وقد أُجلي هؤلاء في وقت واحد براً وجواً عن طريق تركيا ولبنان، ليصلوا إلى البلدان المُقرر وصولهم إليها، ليحصل المصابون الذين يحتاجون إلى فترات أطول من الرعاية الطبية على تلك الرعاية.

وعن طريق جهود التيسير التي بذلتها الأمم المتحدة والهلال الأحمر السوري واللجنة الدولية في سورية وبالتنسيق الوثيق مع اللجنة الدولية في لبنان والصليب الأحمر اللبناني والأمم المتحدة في تركيا ولبنان ومؤسسة الإغاثة الانسانية، منظمة غير حكومية في تركيا، نُقل المصابون من سورية إلى لبنان وتركيا حيث أُجريت لهم فحوصات طبية وحصلوا على مساعدات طبية عاجلة.

وحول هذه العملية ذكر السيد "يعقوب الحلو" المنسق المقيم للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في سورية بقوله: "إن المجتمع الإنساني في سورية توّاق إلى رؤية المراحل التالية للاتفاق الذي يشمل البلدات الأربع تدخل حيز التنفيذ في أسرع وقت، وتشمل تلك المراحل إيصال المساعدات الإنسانية إلى سكان تلك البلدات" ونوه السيد يعقوب قائلًا: "نحن على أتمّ الاستعداد لمواصلة تقديم المساعدات الإغاثية والمعيشية للملايين في سورية أينما كانوا، لنخفف عنهم وطأة المعاناة التي تخلفها هذه الأزمة."

من جهتها أفادت السيدة "ماريان غاسر" رئيسة بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في دمشق قائلة: "إن التحرك الإنساني الذي نراه في يومنا الحاضر لهو خير دليل على أنه حتى في أشد النزاعات ضراوة يمكن التوصل إلى اتفاقات الغرض منها فقط هو تخفيف المعاناة الإنسانية". وأضافت قائلة: "يتعين على الأطراف المنخرطة في القتال السماح للجهات الإنسانية بالوصول إلى المتضررين من جراء سنوات من القتال الدائر، لا سيما أولئك العالقين في مناطق محاصرة أو مناطق يصعب الوصول إليها".

وفي السياق ذاته أفاد الدكتور "عبد الرحمن عطار" رئيس منظمة الهلال الأحمر العربي السوري بقوله: "إن الحصول على الرعاية الصحية حق مكفول لكل شخص جريح بصرف النظر عن الطرف الذي ينتمي إليه. وأن فرق المتطوعين والمسعفين التابعين للهلال الأحمر العربي السوري شاركوا بشكل مباشر في المراحل المختلفة لهذه العملية داخل سورية.

من جانبه ذكر المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سورية السيد "ستافان دي ميستورا" أن للأمم المتحدة هدفاً واضحاً وهو التوصل إلى وقف لإطلاق النار يشمل كل أنحاء سورية في القريب العاجل. وقال: "ترمي مثل هذه المبادرات في الوقت ذاته إلى إيصال المساعدات الإغاثية إلى المجتمعات المحلية المحاصرة أو المعزولة، وهي بلا شك تحقق قيمة كبيرة. فهي تساعد في ترسيخ فكرة مفادها أن التوصل إلى وقف لإطلاق النار في جميع أرجاء البلاد بوساطة أعضاء في "مجموعة دعم سورية" لهو أمر قابل للتحقيق، وأن الأمم المتحدة قادرة على أداء دورها وهي ماضية في ذلك".

ويجب التنويه هنا إلى أن نحو 4,5 ملايين شخص يعيشون في مناطق يصعب الوصول إليها لا يزالون يعانون صعوبة في الحصول على المساعدات الأساسية المنقذة للحياة وعلى الحماية اللازمة. يعيش قرابة 400,000 منهم في مناطق تقع تحت الحصار حيث لا يصلهم إلا أقل القليل من الإمدادات أو المساعدات الأساسية إن وُجدت. وتواصل الأمم المتحدة بالتعاون مع شركائها حث جميع أطراف النزاع للتوصل إلى حل سياسي، ولضمان وصول المساعدات الإنسانية المستمرة دونما أية عوائق.

لمزيد من المعلومات يُرجى الاتصال بـ:

اللجنة الدولية للصليب الأحمر:
السيد/ Daniel Cavoli، بعثة اللجنة الدولية في دمشق، الهاتف: 849 700 993 963+
السيد/ طارق وهيبي، بعثة اللجنة الدولية في لبنان، الهاتف: 28 539 701 961+
السيدة/ سعاد مسعودي، بعثة اللجنة الدولية في لبنان، الهاتف: 876 802 71 961+
السيدة/ Sitara Jabeen، مقر اللجنة الدولية في جنيف، الهاتف: 31 92 536 79 41+

الأمم المتحدة:
السيدة/ جيسي شاهين، المتحدثة باسم مكتب مبعوث الأمم المتحدة الخاص للأزمة السورية، الهاتف: 83 18 917 22 (0) 41+ أو 96 02 691 76 (0) 41+
د/ خالد المصري، المحلل الإعلامي للأمم المتحدة في سورية، الهاتف: 6129811 11 963+، 991206555 963+

الهلال الأحمر العربي السوري:
السيد/ تمّام محرز، رئيس العمليات بالهلال الأحمر العربي السوري، الهاتف: 666635 953 963+، البريد الإلكتروني: communication@sarc.sy