يجب أن تركز الجمعية العامة للأمم المتحدة على الناس الأكثر استضعافًا العالقين وسط النزاعات

15 أيلول/سبتمبر 2017
يجب أن تركز الجمعية العامة للأمم المتحدة على الناس الأكثر استضعافًا العالقين وسط النزاعات

نيويورك (اللجنة الدولية) – صرّح السيد بيتر ماورير، رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر (اللجنة الدولية) عقب وصوله إلى نيويورك للمشاركة في الدورة الجارية للجمعية العامة للأمم المتحدة قائلًا:

"تُعقد الدورة الحالية للجمعية العامة في لحظة حرجة، إذ يواجه العالم نزاعات أكثر عددًا وأكثر تعقيدًا. زُرت على مدار الأشهر الست الماضية بعضًا من الأماكن التي تشهد أعتى نزاعات العالم وأطولها. فقبل أربعة أسابيع كنت في جنوب السودان. وقبلها بفترة ليست طويلة كنت في اليمن، وقبل ذلك زرت كلًا من سورية وميانمار وأوكرانيا. وفي كل مرة كنت ألتقي الناس الذين يتجرعون أمرّ المعاناة. وغرضي من خلال اجتماعات هذا الأسبوع هو تلبية الحاجة الملحة للتخفيف من معاناة هؤلاء الناس".

يُذكر أن موضوع المناقشة العامة لدورة الجمعية العامة للأمم المتحدة لهذا العام هو "محورية الإنسان: تحقيق السلام والعيش الكريم للجميع على كوكب مستدام". وخلال المناقشة العامة سيتحدث زعماء العالم أمام الجمعية العامة وسيشاركون في مناسبات رفيعة المستوى حول القضايا الأكثر إلحاحًا التي يشهدها العالم. وتحضر اللجنة الدولية دورات الجمعية العامة للأمم المتحدة وأعمالها بصفة مراقب، وتشارك في الأسبوع الرفيع المستوى للجمعية العامة. وسيشارك السيد "ماورير" في مناقشات رئيسية حول سورية والعراق واليمن وجمهورية أفريقيا الوسطى، وحول منع المجاعة، كما سيُلقي كلمة خلال مراسم توقيع معاهدة حظر الأسلحة النووية.

وقال السيد "ماورير": "إن خيار "محورية الإنسان" لهو الخيار الصحيح". وتابع قائلًا: "لقد اتضح لي من زياراتي الأخيرة أن "محورية الإنسان" يجب أن تُترجم عمليًا في صورة تركيز على المستضعفين العالقين وسط النزاعات المُهلكة. وهذا يتطلب الاهتمام بمسائل الوقاية المهمّة. فإذا لم تعالَج هذه المسائل، سيظل المدنيون يدفعون الثمن، وستُستهدف مرافق الرعاية الصحية بالهجمات، وسيُقتل موظفو الإغاثة، وستظل البلدان التي تعصف بها الحرب تشكّل تهديدًا للاستقرار والأمن الإقليميَّين والعالميَّين".

واللجنة الدولية منظمة إنسانية مستقلة تعمل على خطوط المواجهة، وتسعى إلى منع وقوع المعاناة عن طريق نشر القانون الإنساني والمبادئ الإنسانية العالمية وتعزيزها. وفي هذا الصدد تتشارك اللجنة الدولية والأمم المتحدة هدفًا واحدًا يتمثل في تجنّب المعاناة الإنسانية.

وعن العلاقة بالأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي الإنساني أضاف السيد "ماورير" قائلًا: "يُرسي الأمين العام للأمم المتحدة طريقة جديدة للعمل تُقرّ بما نراه على الأرض في المناطق المشتعلة بالنزاعات. وأردف قائلًا: "إن طبيعة النزاعات الممتدة تتطلب ضرورة تقديم مساعدات فورية لإنقاذ الأرواح، والمحافظة على تقديم الخدمات الأساسية على المدى الطويل في الوقت ذاته. وإن انتهاكات قواعد الحرب تمثل استهانة بإنسانيتنا المشتركة وتهديدًا للحياة".

وختم قائلًا: "إن مسؤولية ضمان احترام القانون الدولي الإنساني وإنفاذه تدخل في نطاق سلطة القادة المجتمعين هنا طوال هذا الأسبوع. وعلى الأطراف المتحاربة والجهات التي تدعمها بذل المزيد للتمسك بقواعد الحرب، سواء أكان ذلك في أسلوب القتال المتبع أو في تدفق الأسلحة. ولا يمكن رهن العمل الإنساني بتحقق مآرب سياسية، أو تقييده بنماذج عمل لا تعكس الواقع المُعاش اليوم. علينا أن نعتنق رؤية جديدة في علاقتنا بالمدنيين المُحتاجين، وأن نجد سُبلًا جديدة لتمويل هذا الدعم. لقد حان الوقت لكي نلتزم جميعًا بتعهداتنا، وأن نقف بقوة خلف الأكثر استضعافًا".

لمزيد من المعلومات يرجى الاتصال:

بالسيدة Diana Santana، بعثة اللجنة الدولية في نيويورك، الهاتف:  9035 455 (917) 001

اشترك في نشرتنا الإلكترونية