مهمة اللجنة الدولية للصليب الأحمر وعملها: نظرة عامة

يقوم عمل اللجنة الدولية على اتفاقيات جنيف لعام 1949 وبروتوكولاتها الإضافية، ونظامها الأساسي، والنظام الأساسي للحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر، وقرارات المؤتمرات الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر. واللجنة الدولية منظمة مستقلة ومحايدة تضمن الحماية والمساعدة في المجال الإنساني لضحايا النـزاعات المسلحة وحالات العنف الأخرى. وتتخذ إجراءات لمواجهة حالات الطوارئ وتعزز في الوقت ذاته احترام القانون الدولي الإنساني وإدراجه في القوانين الوطنية.

وجميع الدول اليوم ملزمة باتفاقيات جنيف الأربعة لعام 1949 التي توفر، في أوقات الحرب، الحماية لأفراد القوات المسلحة المرضى والجرحى والمنكوبين، وأسرى الحرب، والمدنيين.

وبات أكثر من ثلاثة أرباع جميع الدول أطرافا في البروتوكولين الإضافيين إلى اتفاقيات جنيف لعام 1977. وبينما ينص البروتوكول الأول على حماية ضحايا النـزاعات المسلحة الدولية، ينص البروتوكول الثاني على حماية ضحايا النـزاعات المسلحة الدولية غير الدولية. وقد دون هذان الصكان بالخصوص القواعد التي تحمي السكان المدنيين من آثار العمليات العدائية. ويجيز البروتوكول الإضافي الثالث لعام 2005 للجمعيات الوطنية في الحركة استخدام شارة إضافية، وهي الكريستالة (البلورة) الحمراء.  

وتتمثل الأسس القانونية لأي عمل تقوم به اللجنة الدولية في ما يلي:

• تنيط اتفاقيات جنيف الأربع والبروتوكول الإضافي الأول باللجنة الدولية مهمة محددة للعمل في حالة اندلاع نـزاع مسلح دولي. وتتمتع اللجنة الدولية بالخصوص بالحق في أن يزور مندوبوها أسرى الحرب والمعتقلين المدنيين. وتخول لها الاتفاقيات أيضا حقا واسعا في اتخاذ المبادرات.
• تتمتع اللجنة الدولية، في النـزاعات المسلحة غير الدولية، بالحق في اتخاذ مبادرات إنسانية يقرها المجتمع الدولي وتنص عليها المادة الثالثة المشتركة بين اتفاقيات جنيف الأربع.
• تتمتع اللجنة الدولية أيضا بحق اتخاذ المبادرات في حالة وقوع اضطرابات وتوترات داخلية وأي حالة أخرى تقتضي القيام بعمل إنساني، ويعترف النظام الأساسي للحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر بهذا الحق. وهكذا، يجوز للجنة الدولية، حيثما لا ينطبق القانون الدولي الإنساني، عرض خدماتها على الحكومات دون أن يشكل ذلك تدخلا في الشؤون الداخلية للدولة المعنية.