بيان

بيان مشترك بشأن المبادرة العالمية لتجديد الالتزام السياسي بالقانون الدولي الإنساني

Joint-statement-read-out-UNGA-WEB
من اليسار إلى اليمين، ممثلون عن جنوب أفريقيا، وفرنسا، والبرازيل، والأردن، وكازاخستان، والصين، واللجنة الدولية للصليب الأحمر.
تصوير: بيانكا أوتيرو

على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، أصدر ممثلون رفيعو المستوى للبلدان الست المؤسِسة للمبادرة العالمية لتجديد الالتزام السياسي بالقانون الدولي الإنساني ورئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر البيان التالي ودعوا فيه إلى تجديد احترام قواعد الحرب، وحثّوا الحكومات على المشاركة على أرفع مستوى في المؤتمر الرفيع المستوى بشأن الإنسانية في الحرب، المقرر عقده في الأردن في 7 كانون الأول/ديسمبر.

وتلا البيان معالي الوزير أيمن الصفدي، نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين بالمملكة الأردنية الهاشمية. وانضم إليه في هذه الفعالية معالي السفير ماورو فييرا، وزير خارجية جمهورية البرازيل الاتحادية، ومعالي الوزير مختار تليوبيردي، وزير خارجية جمهورية كازاخستان، ومعالي الوزير رونالد لامولا، وزير العلاقات الدولية والتعاون بجمهورية جنوب أفريقيا، وسعادة السفير فو كونغ، السفير فوق العادة والمفوض والممثل الدائم لجمهورية الصين الشعبية لدى الأمم المتحدة، والسيدة إليونور كاروا، الوزيرة المنتدبة المكلّفة بالفرنكوفونية والشراكات الدولية وشؤون الفرنسيين في الخارج والتابعة لوزارة الشؤون الأوروبية والخارجية بالجمهورية الفرنسية، والسيدة ميريانا سبولياريتش، رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر. 

أنضمُّ اليوم إلى زملائي الأعزاء لأتحدث إليكم باسم بلدي الأردن، وباسم كلٍّ من البرازيل والصين وفرنسا وكازاخستان وجنوب أفريقيا.

وكنا قد أطلقنا قبل عامين، بالتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر، المبادرةَ العالميةَ لتعزيز الالتزام السياسي بالقانون الدولي الإنساني. ونجتمع اليوم لتجديد دعوتنا إلى العمل. فحجم الخسائر الناجمة عن النزاعات المسلحة في عالم اليوم لا يمكن قبوله، ولم يعد هناك وقت نضيعه.

ويواجه المدنيون في أكثر من 130 نزاعاً مسلَّحاً حول العالم واقعاً غير مقبول. فالمستشفيات والمدارس والمنازل تعامل، بصورة متزايدة، وكأنها ساحات للقتال. وهذه الأنماط ليست من النتائج الحتمية للحرب، بل إنّها في كثير من الأحيان خيارات متعمدة لتجاهل القواعد التي وضعت لحماية الناس العالقين في أتونها. ولا يجوز للعالم أن يقبل بمثل هذه المعاناة والدمار.

وإنّ تغيير هذا المسار أمر ممكن، وقادة الدول يمتلكون القدرة على تحقيق ذلك. ولهذا، وبدعوة من جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، ملك المملكة الأردنية الهاشمية، سيستضيف الأردن المؤتمر الرفيع المستوى بشأن احترام مبدأ الإنسانية في الحرب، يوم 7 كانون الأول/ديسمبر 2026. واستناداً إلى العمل المنجز في إطار المبادرة العالمية للقانون الدولي الإنساني، سيجمع المؤتمر قادة الدول لإعادة تأكيد التزامهم الجماعي بالقانون الدولي الإنساني، وترجمة الزخم المتحقق إلى عمل ملموس. وفي هذا السياق، وعقب مشاورات موسعة، سيصدر عن الدول المشاركة في المؤتمر إعلان سياسي موجز وجامع. وندعو جميع الدول إلى الانضمام إلى المبادرة، كما ندعو جميع الدول المشاركة إلى حضور المؤتمر على أرفع مستوى ممكن.

وحتى تاريخنا هذا، انضمت 118 دولة من مختلف مناطق العالم إلى المبادرة العالمية للقانون الدولي الإنساني. وقد شاركت سبع وعشرون دولة من هذه الدول في قيادة سبعة مسارات عمل مواضيعية، أسفرت عن وضع إرشادات عملية بشأن تعزيز احترام القانون الدولي الإنساني والتصدي للتحديات التي تفرضها النزاعات المعاصرة. وتستند هذه الإرشادات إلى موضوع مشترك برز بصورة متسقة في مواقف الدول طوال هذه العملية، وهو ضرورة صون الغاية الحمائية للقانون الدولي الإنساني وإعمالها على نحو فعّال.

وتتناول المبادرة العالمية لتعزيز الالتزام السياسي بالقانون الدولي الإنساني قضايا ذات صلة بالنزاعات المسلحة المعاصرة والجهات المعنية في مختلف أنحاء العالم، وتسعى إلى ضمان التطبيق غير المتحيز والمتسق والعالمي للالتزامات القائمة بموجب القانون الدولي الإنساني. كما تقر بأنّ الدول تتحمل المسؤولية الأساسية عن ضمان احترام اتفاقيات جنيف وتنفيذها وتطبيقها في جميع الظروف، بما في ذلك في حالات الاحتلال. وإذ نجتمع اليوم في نيويورك، فإنّنا نقرُّ أيضاً بالدور المهم الذي تضطلع به الأمم المتحدة والمنظومة المتعددة الأطراف الأوسع في تعزيز احترام القانون الدولي الإنساني ودعم تنفيذه الفعّال.

وأسهمت اتفاقيات جنيف، منذ اعتمادها في عام 1949، في حماية حياة ملايين الأشخاص وكرامتهم. إلاّ أنّ المعاناة التي نشهدها اليوم في النزاعات المسلحة حول العالم تذكرنا بأنّ القواعد الأساسية لهذه الاتفاقيات لا تحظى بالاحترام الواجب.

وندعو جميع قادة العالم إلى الالتفاف حول هذه المسؤولية المشتركة خلال المؤتمر الرفيع المستوى في الأردن. فلا يمكن للعالم أن يقف مكتوف الأيدي بينما تتعرض المبادئ الأساسية للقانون الدولي الإنساني للانتهاك بصورة متكررة ومنهجية.

بوسعنا أن نضع حدّاً للمعاناة والدمار اللذين لا يمكن تصورهما أو القبول بهما، واللذين يطبعان نزاعات اليوم، وأن نعمل من أجل التوصل إلى حلول سلمية.

معاً، علينا أن نضمن احترام مبدأ الإنسانية في الحرب.

ملاحظة للمحررين:

يتطلب تغيير الطريقة التي تُخاض بها الحروب إرادة سياسية. ومن هذا المنطلق، أطلقت البرازيل والصين وفرنسا والأردن وكازاخستان وجنوب أفريقيا، إلى جانب اللجنة الدولية للصليب الأحمر، المبادرة العالمية لتجديد الالتزام السياسي بالقانون الدولي الإنساني سعياً إلى جعل احترام هذا القانون أولويةً سياسية والمساعدة على الحدّ من المعاناة في النزاعات المسلحة. وبلغ عدد الدول التي انضمت رسمياً إلى المبادرة حتى الوقت الراهن 118 دولة. للمزيد من المعلومات عن المبادرة، يمكن الاطلاع على الرابط التالي: upholdhumanityinwar.org

لمزيد من المعلومات، يرجى الاتصال بـ:

Yuriy SHAFARENKOK، اللجنة الدولية في نيويورك، الهاتف: +1 917 631 1913، البريد الإلكتروني: yshafarenko@icrc.org

Christoph HANGER، اللجنة الدولية في جنيف، الهاتف: +41 79 313 84 61، البريد الإلكتروني: changer@icrc.org