بيان

أكثر من 160 دولة تتخذ خطوات عملية لاحترام مبدأ الإنسانية في الحروب

Global IHL Initiative

جنيف (اللجنة الدولية) – أرست 160 دولة خطوات عملية لتعزيز احترام القانون الدولي الإنساني في الوقت الذي يتكبد المدنيون معاناة يعجز اللسان عن وصفها في أكثر من 130 نزاع مسلح. ويُتوخى بالتوجيهات التي تنشر قبيل الحوار العالمي بشأن القانون الدولي الإنساني المنعقد في جنيف هذا الأسبوع، والمؤتمر الرفيع المستوى بشأن احترام مبدأ الإنسانية في الحروب الذي يُعقد في المملكة الأردنية الهاشمية في كانون الأول/ديسمبر المقبل، المساعدة في تحويل الالتزام السياسي المتجدد إلى تحرك يقدم حماية أفضل للأشخاص العالقين في أتون النزاعات.  

وقالت رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر (اللجنة الدولية)، ميريانا سبولياريتش: "نرى أطرافًا متحاربة تزداد جرأتها فتتبنى تفسيرات للقانون الدولي الإنساني تتسم بتساهل مفرط بل باستهانة مطلقة، ما ينجم عنه استمرار المعاناة بدلًا من منعها." وأضافت قائلة: "إن ما يلزمنا الآن هو الإرادة السياسية لجعل القانون الدولي الإنساني أولوية على أعلى المستويات، والالتزام به عند اتخاذ قرارات عسكرية".

وتحدد التوجيهات مجالات عديدة للعمل من أجل تعزيز احترام القانون الدولي الإنساني. فهي، على سبيل المثال، تقدم للدول طرقًا للتصدي للسرديات والسلوكيات التي تصور الأفراد أو المجموعات باعتبارهم يستحقون درجة حماية أقل، ومن ذلك توجيه للقوات المسلحة بشأن الكيفية التي تُشير بها إلى العدو وإلى السكان المدنيين، ورصد استخدام القوات المسلحة والسلطات العامة وسائلَ التواصل الاجتماعي، وإدماج القيم التي ينطوي عليها مبدأ الإنسانية في التعليم المدني ومناسبات إحياء الذكرى الوطنية.

إن حماية المدنيين تعني أيضًا حماية الخدمات التي تعتمد عليها حياتهم. وتُقدِّم هذه التوجيهات تدابير ملموسة للدول من أجل الحفاظ بفعالية على إمكانية الوصول إلى الرعاية الصحية والمياه والكهرباء وخدمات الصرف الصحي والاتصالات. ويمكن أن يشمل ذلك إنشاء مناطق محمية حول مرافق البنية التحتية الحيوية، وإدراج المرافق الطبية ضمن قوائم البنى التحتية التي يُحظر استهدافها، وتحسين التنسيق بين الجهات المدنية والعسكرية، والحفاظ على ممرات بحرية آمنة لنقل السلع الأساسية. 

كما تحثّ هذه التوجيهات الدولَ على كفالة أن تعزز التكنولوجيات الجديدة الحماية في أثناء النزاعات المسلحة، لا أن تقوّضها. ويشمل ذلك المراجعة المستمرة والتحقق من المعلومات المتعلقة بالأهداف المحتملة من مصادر مختلفة، وتنظيم استخدام الأجهزة الرقمية الشخصية في مناطق العمليات، للمساعدة في الحيلولة دون ارتكاب العنف الجنسي ومنع تجنيد الأطفال.

قادت سبع وعشرون دولة من خمس قارات مناقشات بشأن هذه المسائل بهدف إثبات إمكانية احترام قواعد الحرب وحماية المدنيين في النزاعات المعاصرة. وهكذا، فأمام الأطراف المتحاربة الآن، ومن يدعمونها، خريطةُ طريق واضحة. ومتى توفرت الإرادة السياسية، فلديهم القدرة على تحسين أوضاع ملايين الأشخاص العالقين في أتون الحرب.

ملاحظة للمحررين 

"الحوار العالمي بشأن القانون الدولي الإنساني" – الذي تستضيفه سويسرا واللجنة الدولية للصليب الأحمر (اللجنة الدولية) – اجتماعٌ يستمر يومين، ويُدعى إليه ممثلون عن الدول والمجتمع المدني وأطراف معنية أخرى، لمناقشة نتائج مشاورات قادتها الدول على مدى عامين شاركت فيها أكثر من 160 دولة حول سبل تحسين التطبيق العملي لقواعد الحرب بهدف حماية المدنيين والحد من معاناتهم. وأسفرت هذه المشاورات عن صياغة توجيهات عملية غير ملزِمة تصدر قبيل انعقاد الاجتماع في جنيف يومي 3 و4 تشرين الثاني/نوفمبر. وسيعقب هذا الحوار مؤتمرٌ رفيع المستوى في 7 كانون الأول/ديسمبرفي المملكة الأردنية الهاشمية يستضيفه جلالة الملك عبد الله الثاني، حيث سيُدعى قادة الدول الـ 127 التي انضمت رسميًا إلى "المبادرة العالمية لتجديد الالتزام السياسي بالقانون الدولي الإنساني" للتعبير عن التزامهم السياسي بقواعد الحرب.

عن اللجنة الدولية

تعمل اللجنة الدولية للصليب الأحمر (اللجنة الدولية) منذ عام 1863 على تخفيف المعاناة وصون كرامة الإنسان أثناء الحرب والعنف المسلح. ونعمل إلى جانب شركائنا في الصليب الأحمر والهلال الأحمر على توزيع المساعدات المنقذة للحياة عبر الجبهات، ونسعى جاهدين إلى إعادة الاتصال بين أفراد العائلات وتحديد أمكان وجود الأشخاص المفقودين.

تتواصل اللجنة الدولية مع السلطات والقوات المسلحة من جميع الأطراف، غالباً بصفة سرية، للدعوة إلى معاملة المحتجزين معاملة إنسانية، وتحثّ على الامتثال للقانون الدولي الإنساني لحماية المدنيين من الضرر، بما في ذلك على شبكة الإنترنت. 

لمزيد من المعلومات، يرجى الاتصال بـ: 

Chris Hanger، مقرّ اللجنة الدولية في جنيف، الهاتف: 41793138461+، البريد الإلكتروني: changer@icrc.org 

المكتب الصحافي، مقرّ اللجنة الدولية في جنيف، الهاتف: 41227303443+، البريد الإلكتروني: press@icrc.org