اليوم العالمي للعمل الإنساني: الرعاية الصحية ليست امتيازًا، بل هي حق أساسي أصيل
@Jonathan Imhof – HUG
انضمت اللجنة الدولية للصليب الأحمر (اللجنة الدولية) في 19 آب/أغسطس إلى منظمة أطباء بلا حدود ومنظمة الصحة العالمية وكانتون جنيف ومستشفيات جنيف الجامعية لإزاحة الستار عن جدارية للفريق الفني السويسري "NEVERCREW" في متنزّه "Parc des Chaumettes" أمام مستشفيات جنيف الجامعية.
ويسلّط هذا العمل الفني الضوء على العواقب المدمّرة للهجمات التي تستهدف العاملين في مجال الرعاية الصحية والمرضى والمنشآت الصحية في مناطق النزاع، كما يُعدُّ تَذكِرةً للرأي العام بالمسؤولية المشتركة عن إعلاء مبادئ القانون الدولي الإنساني. وتهدف هذه المبادرة إلى إشراك الجمهور وزيادة الوعي بالحاجة الماسَّة إلى حماية الرعاية الصحية، وتذكير الدول وجميع أطراف النزاع بمسؤولياتهم، وإبراز دور جنيف بوصفها مركزًا للعمل الإنساني.
وقالت ياسمين پراز، مديرة العمليات باللجنة الدولية، في كلمتها خلال الفعالية:
"الرعاية الصحية ليست امتيازًا. بل هي حق أساسي أصيل. ويجب حمايتها في كل مكان ودون استثناء. فالقواعد واضحة؛ تحظى المستشفيات والمرضى ومقدمو الرعاية الصحية ووسائل النقل الطبي بحماية خاصة بموجب القانون الدولي الإنساني. وهذه القواعد ليست اختيارية، وإنما التزامات واجبة التنفيذ".
ويوافقَ إحياء هذه الذكرى هذا العام الذكرى السنوية العاشرة لصدور قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2286، الذي أدان الهجمات التي تستهدف الرعاية الصحية في النزاعات المسلحة، وجدّد تأكيد التزامات الدول بموجب القانون الدولي الإنساني.
ورغم ذلك، وبعد مرور عقدٍ من الزمن، لا يزال المجتمع الإنساني يشهد العواقب المأساوية لهذه الانتهاكات؛ مستشفيات تُدمَّر، وعاملون في المجال الطبي في دائرة الخطر، وملايين الأشخاص محرومون من الرعاية المُنقذة للأرواح، وعاملون في المجال الإنساني يُقتلون هنا وهناك.
ففي عام 2025، لقي 32 متطوعًا وموظفًا من الصليب الأحمر والهلال الأحمر حتفهم، وقُتل 12 آخرين في حوادث متعلقة بأعمال عنف أثناء أدائهم عملهم خلال النصف الأول من عام 2026. وكل فاجعة بفقد روح من هؤلاء تتعدى خسارة فرد وحسب؛ إذ يترتب عليها حرمان مجتمعات بأسرها من الرعاية والحماية والأمل. وتدعو اللجنة الدولية ومنظمة أطباء بلا حدود ومنظمة الصحة العالمية وشركاؤهم الدولَ وجميع أطراف النزاع إلى ترجمة التزاماتهم إلى إجراءاتٍ ملموسة على أرض الواقع. فحماية الرعاية الصحية تقتضي ما يتجاوز الكلمات والشعارات الرنانة، إنها تتطلب المساءلة واتخاذ تدابير حاسمة لضمان بقاء الرعاية الطبية آمنة ومتاحة للجميع.
وفي هذا اليوم العالمي للعمل الإنساني، نُحيّي شجاعة أولئك الذين يخاطرون بحياتهم من أجل إنقاذ الآخرين وتفانيهم في العمل. فعملهم أساسي وحمايتهم مسؤولية نتحملها جميعًا.
روبير مارديني، المدير العام لمستشفى جامعة جنيف؛
ميكاييلا سيرافيني، رئيسة أطباء بلا حدود في سويسرا؛
ياسمين پراز، مديرة العمليات في اللجنة الدولية للصليب الأحمر؛
ألطاف موساني، مدير إدارة الشؤون الإنسانية والكوارث في منظمة الصحة العالمية؛
بياتريس فيراري، مديرة الشؤون الدولية في كانتون جنيف.
روبير مارديني، المدير العام لمستشفى جامعة جنيف؛
ميكاييلا سيرافيني، رئيسة أطباء بلا حدود في سويسرا؛
ياسمين پراز، مديرة العمليات في اللجنة الدولية للصليب الأحمر؛
ألطاف موساني، مدير إدارة الشؤون الإنسانية والكوارث في منظمة الصحة العالمية؛
بياتريس فيراري، مديرة الشؤون الدولية في كانتون جنيف.