كوفيد-19: ضرورة حماية سبل العيش في أثناء الجائحة خشية تفاقم الاعتماد على المساعدات

03 حزيران/يونيو 2020
كوفيد-19: ضرورة حماية سبل العيش في أثناء الجائحة خشية تفاقم الاعتماد على المساعدات
سورية. فريق الأمن الاقتصادي من اللجنة الدولية وفريق المعيشة من الهلال الأحمر العربي السوري يوزعون الخراف على العائدين شمالي ريف حمص. كما سيتم تزويد المستفيدين بالأعلاف للخراف والخدمات البيطرية. يتخذ فريقا اللجنة الدولية والهلال الأحمر الإجراءات الاحترازية للوقاية من كوفيد-19 حيث يقومون بتطهير مكان التوزيع ويرتدون الأردية الشخصية الواقية ويلتزمون بالمسافات بقدر الإمكان. تصوير أنس كامبل – اللجنة الدولية
  • في نيجيريا، أخبرَنا 95٪ ممن تحدثنا إليهم أن مصادر دخلهم أُضيرت
  • في العراق، أخبرَنا 83٪ ممن تحدثنا إليهم أن سبل كسبهم العيش أُضيرت
  • في أوكرانيا، أخبرَنا 75٪ ممن تحدثنا إليهم عن ارتفاع أسعار المواد الأساسية

 جنيف (اللجنة الدولية للصليب الأحمر) - أفادت اللجنة الدولية للصليب الأحمر (اللجنة الدولية) اليوم أن بيانات المسح الجديدة هي بمثابة تحذير من أن المصاعب الاقتصادية التي نجمت عن جائحة كوفيد-19 يمكن أن تسبب طفرة في الاعتماد على المساعدات في البلدان التي تشهد نزاعات دون استجابات منسقة من الحكومات والمؤسسات المالية الدولية والجهات الفاعلة الإنسانية والإنمائية.

فمن دون تحرك مبني على جهود متضافرة من المجتمع العالمي، فإننا نتوقع أن تزداد الاحتياجات الإنسانية وتتفاقم تأثرًا بالجائحة. ومن المرجح أن تظهر احتياجات جديدة في مجال الصحة والحماية على المديين القريب والبعيد، وأن تحتاج المجتمعات المرنة نسبيًا إلى المساعدات.

 إن أثر الجائحة المستمر على الاقتصاد والأمن الغذائي هائل ومن المرجح أن يتفاقم مع مرور الوقت. وفي البلدان التي تشهد نزاعات، يعيش ملايين الأشخاص بالفعل معتمدين على قليل من الرعاية الصحية والغذاء والمياه والكهرباء أو محرومين منها تمامًا، فضلًا عن الأسعار المتقلبة والبنية التحتية المدمرة. وقد ينجم عن آثار هذه الجائحة حلقة مفرغة من فقدان الدخل وتفاقم الفقر والجوع.

 وتظهر المؤشرات المبكرة في مناطق النزاع حيث تعمل اللجنة الدولية الأثرَ الواسع النطاق لجائحة كوفيد-19:

 في نيجيريا، قال 95٪ من الأشخاص الذين شملهم استطلاع أجرته اللجنة الدولية وعددهم 313 شخصًا أن سبل كسبهم العيش قد أُضيرت من جراء الجائحة، ما أدى إلى انخفاض رواتبهم أو دخلهم المادي.وفي العراق تحدث 83٪ (من إجمالي 130 شخصًا) عن انخفاض الدخل. أما في ليبيا فأعرب عن الرأي نفسه 52٪ (من إجمالي 190 شخصًا).

في العراق، أفاد 77٪ ممن أُجريت معهم مقابلات بعدم وجود مدخرات للتعامل مع الأزمة. وفي ليبيا أعرب عن الرأي نفسه 85٪. أما في نيجيريا فكانت النسبة 48٪.

وفي النيجر، قال 93٪ من إجمالي 300 أسرة أُجريت معها مقابلات أن مصدر دخلها أو سبل كسبها العيش تضررت من جراء الجائحة؛ وفقدت 61٪ من الأسر وظائفها، وخفضت رواتب 20٪ من الأسر.

وفي أوكرانيا، أفاد 75٪ من إجمالي 215 شخصًا أُجريت معهم مقابلات بزيادة في أسعار المواد الأساسية، بينما أفاد 47٪ منهم بانخفاض الوصول إلى الأسواق.

وقالت رئيسة قسم الأمن الاقتصادي في اللجنة الدولية، السيدة "شارلوت بينبورن": "تتسبب الجائحة في صدمة مالية هائلة للعائلات، لا سيما في مناطق النزاع. وأخشى أنه من دون تحرك منسق من جانب الحكومات والعاملين في مجال العمل الإنساني فإن العواقب بعيدة المدى ستكون معوِّقة." 

وتدعو اللجنة الدولية إلى الحفاظ على برامج الحماية الاجتماعية أو توسيع نطاقها، وأن تشمل أشد الفئات استضعافًا. كما يجب تعزيز الأنشطة الإنسانية القائمة التي تركز على الأمن الغذائي والتغذية وسبل كسب العيش.

 وبالنسبة لكثير من الناس فإنهم استنفدوا آلية التكيف المعتادة التي تلجأ إليها العائلات لمواجهة السنوات العجاف – أي طلب قروض من الجيران أو الأسرة، وخفض المشتريات، واستنزاف المدخرات. إن الأسر الأشد تضررًا من جراء الجائحة كانت تعاني بالفعل من انعدام الأمن الغذائي، فضلًا عن القيود التي فرضتها الجائحة على الوصول المادي والمالي إلى أسواق المواد الغذائية.

 وما يثير القلق أن الجوع/سوء التغذية المزمن والجائحة يعزز كل منهما الآخر، إذ تسببت حالات تفشي الأوبئة السابقة - الإيبولا، وسارس، وميرس – في آثار سلبية على الأمن الغذائي، ما فاقم معدلات سوء التغذية. ويتيح تحسين المنظومات الصحية في مناطق النزاع ظهور نتائج إيجابية محليًا وعالميًا.

 وقالت رئيسة قسم الصحة في اللجنة الدولية السيدة "إسبرانزا مارتينيز": "يجب أن تكون الأولوية على المدى القريب تعزيز أنظمة الصحة وشبكات المياه والصرف الصحي في مناطق النزاع من أجل منع انتقال الأمراض المعدية والسيطرة عليها."

 وبالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يؤثر نقص الدخل على الأسر في الوقت الذي تكافح فيه البلدان من أجل تقديم الخدمات الأساسية، ما يفاقم انعدام الأمن الغذائي بالنسبة للأشخاص المعرضين بالفعل للخطر. وعندما تفرض قيود على الحركة، يواجه الناس معضلة الاختيار بين الخروج لكسب العيش والبقاء في منازلهم حمايةً لصحتهم.

 كما أن الأسر التي تعتمد على التحويلات المالية من الأقارب المهاجرين معرضة للخطر أيضًا، إذ تتدهور فرص الحصول على الدخل حتى في البلدان الأكثر ثراءً. ووفقًا للبنك الدولي، من المتوقع أن تنخفض التحويلات المالية العالمية بنسبة 20 في المائة في عام 2020 بسبب الأزمة الاقتصادية الناجمة عن الجائحة. ففي اليمن، على سبيل المثال، أدت الجائحة إلى انخفاض كبير في التحويلات المالية - ربما ما يصل إلى 70٪، حيث شهدت أسعار سلة الغذاء (الأرز والعدس والحليب والدقيق والفول وزيت الطهي والسكر والملح) زيادة بنسبة 60٪ منذ بدء النزاع في عام 2015.

 

لمزيد من المعلومات يرجى الاتصال:

بالسيد Ewan Watson، المتحدث الرسمي في جنيف، هاتف: 41792446470 + ، بريد إلكتروني: ewatson@icrc.org

السيد Jason Straziuso، المتحدث الرسمي في جنيف، هاتف: 41799493512 +، بريد إلكتروني: changer@icrc.org

السيدة Ruth Hetherington، المتحدثة الرسمية لمنطقة الشرق الأوسط، هاتف: 41794473726 +، بريد إلكتروني: rhetherington@icrc.org

السيدة سارا الزوقري، المتحدثة الرسمية لمنطقة الشرق الأوسط، هاتف:9613138353 +، بريد إلكتروني: salzawqari@icrc.org

السيدة Crystal Wells، المتحدثة الرسمية لشرق إفريقيا، هاتف: 254716897265 +، بريد إلكتروني: cwells@icrc.org

السيدة Halimatou Amadou، المتحدثة الرسمية لغرب إفريقيا، هاتف: 221781864687 +، بريد إلكتروني: hamadou@icrc.org

السيد Pawel Krzysiek، المتحدث الرسمي لآسيا، هاتف: 66819501270 +، بريد إلكتروني: pkrzysiek@icrc.org

 

لمعاينة وتحميل أحدث لقطات الفيديو للجنة الدولية بجودة البث التلفزيوني، يرجى زيارة الموقع التالي:

www.icrcvideonewsroom.org

 

تابع اللجنة الدولية للصليب الأحمر عبر موقعي فيسبوك وتويتر