عام بعد إعصار "إيداي": الأسر تقدم فروض الاحترام لأحبائها الذين فُقِدوا

  • ينظر "أنطونيو مونغواني" إلى قبر ابنه "فرناندو" ذي الثلاث سنوات الذي جرفته الفيضانات التي أعقبت إعصار "إيداي". قال لنا إنه يزور القبر الذي يقع في مسقط رأسه "دومبي" بانتظام لتقديم فروض الاحترام. فَقَد "أنطونيو" طفلين آخرين أثناء الإعصار ولكن حتى اليوم لم يمكن العثور عليهما.
    Miora Rajaonary/Everyday Africa
  • يتخذ "فيليب غوف" البالغ 68 عامًا وضعًا للتصوير في خيمته في "بايرو دي يونيداد" (وتعني بالبرتغالية منطقة الوحدة)، وهو أحد مخيمات إعادة التوطين لضحايا إعصار "إيداي". في منتصف الليلة ما بين 14 و15 مارس/ آذار2019، فَقَد زوجة ابنه "لوسيا" (في الثلاثينيات من عمرها)، وحفيده "ماتيوس" (4 سنوات) وحفيدته "ماريا" (سنتين)، ولم يسترد جثامينهم. وعلاوة على فَقْد الأسرة المأساوي، فَقَد "فيليب" كل متعلقاته. فشأنه شأن الجزء الأعظم من الناجين من الإعصار، جرفت السيول بيته ومحاصيله. والقليل الذي لديه الآن يحصل عليه من تبرعات جهود الإغاثة. ويعمل الآن كعامل بناء في مخيم إعادة التوطين لكي يسد احتياجاته.
    Miora Rajaonary/Everyday Africa
  • يكشف "ماركوس ميكي" عن ندبات الجروح التي أصيب بها نتيجة تسلق إحدى الأشجار والمكوث فوقها بعد قفزه في الماء لمحاولة إنقاذ إحدى بناته أثناء إعصار "إيداي". وفضلًا عن الجراح النفسية التي سببها فَقْد ثلاثة من بناته، يعاني "ماركوس" من هذه الإصابات البدنية التي تعيقه عن العمل في الزراعة والقيام بأي عمل يدوي.
    Miora Rajaonary/Everyday Africa
  • أميليا جواكيم (إلى اليسار)، وروزيتا صمويل (الوسط جهة اليسار)، وفاتيما ميكيسين (إلى اليمين) تُقدمن فروض الاحترام عند قبور أحبائهن على بعد بضعة كيلومترات من قرية "ماتارار" في وسط موزمبيق. فَقَدت أميليا والدها ماريو. وفقدت روزيتا ثلاثة أطفال هم: إيلينا التي كانت تبلغ 4 سنوات، وصمويل 3 سنوات، وسارة سنة واحدة، كما فقدت والدتها التي كانت تبلغ 52 عامًا. تم العثور على جثتي والدتها وابنتها إيلينا ودُفنتا في هذا الموقع، بينما جثتا طفليها الآخرين لا تزالان مفقودتين. كما فقدت فاتيما ابنتها إيزابيل البالغة 11 عامًا. تم العثور على أحباء راحلين لأميليا وروزيتا وفاتيما وجرى دفنهم بشكل كريم بدعم من اللجنة الدولية. ورغم أن لا شيء يعوِّض فقدان طفل أو أحد الوالدين أو الأشقاء، إلا أن معرفة هذه الأسر بمكان دفن أحبائها ووجود مكان تستطيع فيه أن ترثيهم وتقدم فروض الاحترام لهم كان ذا أثرًا فارقًا لها.
    Miora Rajaonary/Everyday Africa
13 آذار/مارس 2020

مر عام منذ أن ضرب إعصار "إيداي" موزمبيق وزيمبابوي وملاوي وأضرَّ بأكثر من ثلاثة ملايين شخص في البلدان الثلاثة في الجنوب الأفريقي، وفَقَد ما يزيد على ألف شخص أرواحهم حين جرفت مياه الفيضان بيوتهم.

قدمت مختلف فرق الاستجابة للكوارث المساعدات الطارئة لتلبية الاحتياجات الماسة في شكل المأوى والغذاء والمياه والتدخل الطبي، في حين كان على فريق الطب الشرعي التابع  للجنة الدولية النهوض بالمهمة الشاقة التي تتمثل في انتشال الموتى والمساعدة في عمليات الدفن الآمنة والكريمة.

في أعقاب الإعصار مباشرةً، وزَّعت اللجنة الدولية لوازم للمأوى وبطانيات ومواد غذائية بالتنسيق مع برنامج الأغذية العالمي لتلبية الاحتياجات الأكثر إلحاحًا. كما وزعت بذورًا وأدوات زراعية لمساعدة الأسر على زراعة محاصيلها مجددًا لإعالة أنفسها على المدى البعيد. كما أصلحت اللجنة الدولية المراكز الصحية والسجون التي تضررت بفعل الفيضانات، وأعادت إمدادات المياه للمجتمعات التي تقطعت سبل الوصول إليها.

عمل فريق الطب الشرعي مع السلطات المحلية لتعزيز أفضل الممارسات في جمع البيانات التي تتبع نهجًا موحدًا عن المفقودين والموتى، ودعم سلطات الطب الشرعي في موزمبيق لوضع خطة للطوارئ بشأن عمليات الدفن الآمنة والكريمة.

بعد مضي عام، رافقت اللجنة الدولية بعض الأسر التي فقدت أقاربها أثناء زيارة قبور أحبائها وتقديم فروض الاحترام لهم.